البحث search     
tareq.alkarmy@yahoo.com      

القائمة الرئيسية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عداد الزوار

تم استعراض
58445
صفحة للعرض منذ March 2009
 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 6 ضيف/ضيوف
 
ديوان قصائدٌ مُلتبسةٌ




                 


 




تكوينٌ

فِ المُنتهى من بعيدِ البحرِ
تُبصِرُ البحرَ ربّما
خرزةً
أوْ نقطةَ الماءِ
لكنّكَ من قريبِ البحرِ
هلْ تدرِكُ أنَّ البحرَ كلَّهُ عَرَقُ الأسماكِ
طيلةَ رحلةِ الأسماكْ..
*ليلاً2تشرين ثانيطول كرم



صفوٌ

صباحُكَ يبدَأُ جميلاً
حينَ مَحمولاً  عَ رائحةِ العُشبِ
صَفِيّاً كحدقةِ الطّيرِ  و صفيّاً في حدقةِ الطّيرِ
مُفضفَضاً كقميصِ نومِ فتاتِكَ و هادئاً في تثاؤبِ الرّضيعِ
لكِنّكَ بعدَ أنْ تستكينَ إلى القهوَةِ و الرّاديو أخباراً سوفَ تخرُجُ منْ منزِلِكَ ( مُصَفِّراً أغنيَةَ الخيْرِ )
حيثُ ( بغيرِ حُسبانٍ ) يُقابِلُكَ الرّجُلُ القحبَةُ
فيَنتزِعُ نهارَكَ كجِلْدَةِ الرّأسِ
يجعلُ من رأسِكَ مؤخِّرةً ليزني بها
كأنّكَ ما قُلْتَ : الصّباحُ جميلٌ
فيا لهذا الصّباحِ كمْ هوَ الجميلُ..كم ْ هوَ
جنّةٌ للقوّادينَ أيضاً
* صباح 19 حزيران



ظلٌّ

بينَ أعمدةِ الكَهرُباءِ ثمَّ ظلُّكَ الذي يتبعُكَ كبوليسٍ سريٍّ و
هوَ بينَ أعمدةٍ كهرُباءَ يطولُ كحديدةٍ مُجمرَةٍ
تحتَ عمودِ الشّمسِ ينكمِشُ كإصبعِ جليدٍ 
أحياناً تسأمُ ظلِّكَ الذي يتبعُكَ
مُرتكِباً إيّاكَ
تسأمُّ هذا اللّحمَ الشّفافَ
هذا الهُلامَ الذي فِ الطريقِ يخنُسُ بينَكَ وبينَ ظِلِّكَ
هلْ سَئمتَ القشرَةَ التي خُلِعتْ عنكَ لتكونَ ظِلّكَ 
هلْ ودِّدتَ تمشي مُتخفِّفاً ظِلاً
مُتخفِّفاً
مُتخفِّفاً
حتى تنتهي ظِلاّ
*مساءً28كانون أوّلطور كرم


عمليةُ حسابٍ

معْ أنّها خمْسٌ
معْ أنها الأصابعُ خمْسٌ
في كفِّ الوليدِ
مع أني لا أخطىءُ أعدُّ الحصى فِ الفلاةِ و
لا أخطِىءُ رقمَ النجمِ يتناسلُ و
لا الثآليلَ أعدّها (حينَ تنفقسُ بيضَ ملائكةٍ)
لكنْ لماذا تصعُبُ عليَّ أصابعٌ خمسٌ في كفِّ الوليدِ
لماذا لا أفلحُ أعدُّ أصابعاً خمساً في
كفِّ الوليدْ
*ليلاً30كانون أوّلطور كرم



ماءُ الظّلِّ  

تحتَ ما تتفيّئينَ 
مُستظِلّةً بشجرةِ التينِ
صرتُ أدنو منكِ شجرةَ تينٍ
صرتُ أتخلّقُ لكِ شجرةَ التينِ ( مورِقاً بالأجنِحَةِ..)
حينَ تحكّينَ ظهرَكِ بي
حينَ تنتشينَ بما يحمِلُ الغصنُ
وبما يفرَعُ الغصنُ حينَ تلمُسينَ حبّةَ الغصنِ حَشْفَةً و
حينَ تتلمّسينَ الحَشْفةَ حبّةَ الفرعِ الذي ينهضُ بينَ أصابِعِكِ
حينَ تعتصرينَ حَشفةَ الغصنِ
إنّي مُسْتقطِراً أستَمني حليبَ
التّينْ..
*رام الله 6 تمّوز مساءً




مؤسّسُ مدينة أين.. *إلى حياةِ "سركون بولس
  

مِنْ "كركوكَ" الفقراءِ إلى "بغدادَ" السّمواتِ
إلى "بيروتَ" ..إلى "سان فرانسيسكو" اللهِ
ثمَّ إلى "برلينَ" آخرِ جدارٍ للهِ
كيفَ رسمْتَ سِككاً خفِيّةً بينَ حاناتِ الصّحابةِ ومقاهي الفقراءِ
لتكتبَ مصحفكَ الأوّلَ " الذّهابُ إلى مدينةِ أينَ "
تلكَ المدينةُ التي تتسَكّعُ فيكَ نحلاً و أرائجَ برزخٍ
كيفَ ابْتَنَتْ هذي المدينةُ مَصاطبِها داخلكَ منذُ أنْ غادرتَ سِواها
كأنكَ وحدكَ من يعرفُ سِككَ المدينةِ هذي ( وحدكَ شعبُ مدينةِ أينَ ) و
في "برلينَ" محطّتكَ القصوى (صباحَ 22 تشرينَ الأوّلِ)كنتَ على سفرٍكما العادةِ
لكنَّ السّفرَ اختلفَ صباحَ 22 تشرينَ الأوّلِ أو غيّرَ سِكّتهُ
القطارُ السّرِيُّ يصفرُ مِلْءَ الأعماقِ
القطارُ بأجنحةٍ من أوراقِ تشرينَ الأوّلِ
القطارُ الأحدُ
ذو المقعدِ الأحدِ
هلْ تعبتَ طائراً أزرقَ في سمواتٍ تضيقُ بالسّمواتِ و
في سمواتٍ تنكرُ عَ جناحِكَ السّمواتِ
لِتُقلِعَ وحدكَ في النّبوءةِ إلى حيثُ مدينةِ أينَ و
بينَ يديكَ تُصَلْصِلُ مفاتيحُ المدينةِ المُشتهاةِ
أنتَ لستَ المُتوَهّمَ سِكَكاً إلى المدينةِ المشتهاةِ
وحدَكَ يا أميرَ المدينةِ المُشتهاةِ
وحدكَ الجوّابُ و وحدَكَ الآنَ في مدينةِ أينَ
"سركونُ " أقولُ: إلى أينْ..
*ليلاً أواخر تشرين الأوّلطور كرم


أمرٌ مبرمٌ

ثمّتَ غامِضُ أمرٍ لا أكهنُهُ
لكنّي أشعرُ نبأةَ هذا الغامِضِ تنسَربُ بينَ أصابعي
بينَ خيطِ قميصي والضَلعِ تنسَلُّ
نسَماً يَخطِرُ بينَ نحري وشحمةِ الأذنِ
رسائلَ من رَصَدِ جِنٍّ في هاتفي النّقّالِ
ذباذِبَ موجةٍ بينَ عينيَّ
الرّوائحَ التي لمْ أتنشّق من قبلُ
الطّيرَ الخفِيَّ الذي يعبُرني عن شمالٍ أو يمينٍ
لَيتَ شِعري لو تبصّرتُ كَفّاً
لو تنجّمْتُ تحتَ نجمِ الظّهيرَةِ
هلْ سَأعرِفُ ما يَغمُضُ فِ الأمرِ
أمْ أنتهي فيما يبتدي الأمرْ
*الظّهيرة2تشرين ثانيطور كرم

 

سِرٌّ

ينزِلُ المطرُ فِ جنّةِ الأمواهِ
ليُقيمَ هذا المطرُ جنّةَ الأمواهِ
والفتاةُ تهدأُ إلاّ قليلاً فِ السّريرِ
الفتاةُ تتمرّغُ متوقِّدَةً عَ موجتها فِ السّريرِ
بمخالبَ ماءٍ لتخمُشَ وجهَ الماءِ
والمطرُ فحلاً يهمي في جنّةِ الأمواهِ
المطرُ الفحلُ يهمي جنّةَ الأمواهِ
فهلْ سَيترُكَ المطرُ للفتاةِ أنْ تلتَمَّ بفروِ أرائجَ
هل سيترُكُ للفتاةِ إلاّ أنْ تلتمَّ فروِ أرائجَ
مُنفرِداً سيمضي هذا المطرُ حينَ يلتمِسُ فِ الفتاةِ
سرَّ أنْ تموءَ الفتاةُ
أنْ يُغلْغِلَ ما يَغتلي حريراً فِ العروقِ
لا تقُلْ: كيفَ تحبلُ الفتاةُ البِكرُ
لا تقلْ: ما الذي تَحبلُ بهِ الفتاةُ البِكرْ
*صباحاً21تشرين ثانيطور كرم


صُرّارٌ

حقّاً حلَّ اللّيلُ و
البنتُ هجعتْ إلى مِخدَعِها نائسةَ الهُدبِ و
الطّفلُ وَلَجَ المَنامَ رخوَ الجناحِ و
لا شيءَ ( على ما أكْهَنُ ) في هذا اللّيلِ إلاّ رئة نبتةِ الكولونيا و
إلاّ الصّرّارُ الذي يَمنحُ اللّيلَ علامَةَ اللّيلِ
أنتَ ترمي أُذنَكَ ثمَّ تَسحبها بشعرَةِ ما تنصِتُ لِتدخلَ فيما يُطلِقهُ الصّرّارُ
تخلِجُ في نفسِكَ أنْ لماذا يُفكِّرُ يظلُّ بصوتٍ عالٍ هذا الصّرّارُ
وبماذا الصّرّارُ يُفَكِّرُ في مَوْهنِ اللّيلِ هذا ( وهلْ كانَ يُفكِّرُ بدلاً منكَ الصّرّارُ هذا )
أمْ
الصّرّارُ مُجرّدُ يّصدّحُ عادَتَهُ مِلءَ اللّيلِ
.
.
.
أهوَ صَوتُكَ ما يُكابِدُهُ الصّرّارُ طولَ اللّيلْ
*الثّالثةُ صباحاً تشرين أوّل طور كرم

 

مَتنُ أغنيةٍ ما

الصُّرصارُ وحيدٌ فِ ركنِ الليلِ
لا أبصِرُهُ     (كأنّي أبصِرُهُ..)
بينَ العشبِ الذي يَتّقِدُ و
العُشبِ الذي يُهَوِّمُ فِ النَسَمِ يُطلِقُ حَبوَتهُ
سوفَ هذي العشيةَ أحسو ما يَهدِسُ
أحسو الرّشفةَ البالغةَ بمسمعي و       
الرّشفةَ الأخيرةَ من راحةِ ما يَصفو..
مُنتبِهاً لما يَحتبي بهِ الصّرصارُ فِ ورشتهِ الليليةَ
لما يُطلقهُ منْ جنّتِهِ الليليةَ
هلْ أركُنُ فِ زاويتي السّاعةَ  ( صوتي 7 صراصيرَ دافئة )
لأجهَدَ معَ الصّرصارِ شيئاً     ( ربتما اللّحنَ المُتفرِّدَ )
معهُ أنسَرِبُ بينَ عُشبٍ ينعسُ و عُشبٍ سيغدو العشبَ
مُتوَحِّداً و الصّرصارَ بالأغنيةِ البليغةِ..الأغنيةِ التي تكتُمُنا..والأغنيةِ السرّيةِ
حتى آخرِ ما فِ الأغنيهْ
 

مُعجِزَةٌ أولى

لا يَتعدّى طولُ القزَمِ "رامي" أكثرَ منْ اسْمٍ صينيٍّ
لا يتعدّى سبعَ خطواتِ الحلزونِ
هوَ منْ يَسْكُنُ ( برِيّاً ) في دُلْبِ الكينا
حتى تحسَبُهُ ربَّ سِدرَةِ الكينا
لكِنَّ  للقزمِ "رامي" شؤوناً أخرى أنْ يَرسُمَ ما لا نُبصِرُهُ نحنُ
أنْ يُقلِّبَ سقراطَ في مخطوطٍ مُغبرٍّ و ما لا نفقَهُ
لهُ ما يَطبَعُ  الذِّئبُ نظرَةً تَئِزُّ  و
لهُ هدوءُ المُفَكِّرِ في حُجرَةِ التنويرِ
مَنزِلُهُ بينَ أشجارِ الكينا  ( كأنّ مَنزِلَهُ يَطفو  عَ أكتافِ هذي الأشجارِ.. )
"لرامي" القزمِ أنْ يخطو أطولَ مما تخطوهُ أشجارُ الكينا
للقزَمِ "رامي" أنْ يَسْمُقَ أبعَدَ حتى منَ الكينا.
* مساءً 1 تمّوز طول كرم


لدغةٌ

الفتاةُ الغَضّةُ (التي يَهبها الرّخامُ مَلمَسَهُ)
قضتْ ليلتَها القيظَ بقميصٍ فضفاضٍ كشيفةَ الفخذِ
فِ الصباحِ كانتْ الفتاةُ تحكُّ بمخالبَ هرّةٍ أعلى الفخذِ (أو عندَ طرفِ نهدِها)
تشتُمُ البعوضةَ التي قرصَتْها
ولأنَّها الغضّةُ (واهِبةُ الرّخامِ مَلْمَسَ الرّخامِ) و
لأنها المُشتهاةُ الكشيفةُ الفخذِ
سَأقولُ:ليستْ بعوضةً منْ قرَصَها
ليستْ أنثى بعوضٍ
إنّما ذلكَ كانَ ذَكرَ بعوضْ
* أوائل آب السّهل السّاحلي


أيّها الشّايُ الأزرقُ

النجمُ خُلُندٌ يحفرُ  فِ  الرملِ     (هل قلبكَ النجمُ)
فيما أنتَ تسيرُ من الشّاليه حتى خطِّ الماءِ
كرسيُّكَ المسلولُ من صخرةٍ
وجريدتكَ الرذاذُ الذي يخدِّرُكَ
عَ  الرملِ كرسيكَ وجريدتكَ والصبحُ الفيروزةُ
شيءٌ يتقطرُ رفيقاً
كنتَ أمامَ القدحِ الفضفاضِ
أمامَ شايكَ الآنَ
تحركُ البحرَ بملعقةِ شايْ
                                                                             
*آب السهل السّاحلي


الأسماءُ     إلى "إيمان الوزير"

بثلثِ ابتسامةٍ لَيْمونٍ كنتِ تقولينَ:
أنتَ كثيراً ما تنسى اسْمَكَ
تنسى أنْ تختطَّ اسْمَكَ أعلى النصِّ (أو أسفلَ اللّوحةِ)
كأنَّ ليسَ لكَ اسماً
أو اسمَكَ غيرَ الأسماءِ
حسناً قلتِ فأنا لستُ العابدَ أسماءً
فماذا تعني لكِ الأسماءُ و
هلْ يَمنحني الاسمُ معنىً مُختلفاً
ما ضرُّ أنْ تناديني بأسماءِ الطيرِ
أنْ أتسمّى بالحَجَرِ الوَردِ
بالنّخلةِ التي تستوي عليها السمواتُ
بالزّعترِ يَهَبُ الصّبيحةَ دهشتها فِ الصباحِ و
الماءِ أنْ يَنخبهُ الجذرُ مُتغلغلاً أبعدَ منَ الجذرِ
فهلْ تبدو الأسماءُ غيرَ لعبةِ الأسماءِ
حسنٌ
لكنَّ الأفدحَ فِ الأمرِ أنْ نختطَّ أسماءَنا الحُسنى
حينَ لا نُحسِنُ أن نتهجّى حتى الأسماءَ الحُسنى
*أوائل آب طول كرم- السّهل السّاحلي


أكثرُ مما ينبغي

ها
إنّهُ الآنَ الهدوءُ يَدهمُ مَرتعَكَ صَفِيّاً
كأنّهُ الماءُ يَسْتدي الماءَ
منذُ أيامٍ لم تنعُمْ بمثلِ الحَظِيّةِ هذي و
الآنَ هو لديْكَ تماماً
إذْ لا تلفازَ يُشَوِّشُ وجهكَ فِ الشّاشةِ
لا بُكاءَ طفلٍ فِ الأعماقِ
لا روائحَ في مَسيلِ المِصرَفِ و حتى
لا جناحَ ذبابةٍ يُدَوّي
فهلْ ستغتَرِفُ الملاذَ بعينيكَ المتضورتينِ نوْماً
في هذا الهدوءِ الصّريحِ
لكنَّ الهدوءَ هذا يُنيخُ شقاذِفَ أنفاسِهِ ثقيلاًَ أكثر مِمّا ينبغي
حتى تكادُ تُحِسُّ بالحديدِ يفكُّ الحديدَ في هذا الهدوءِ المُعادي
حتى كأنَّ هذا الهدوءَ
يَضِجُّ منْ شِدّةِ الهدوءْ.
*ليلاًتشرين أوّلطور كرم


تجرِبَةٌ

أنتَ تلوذُ بالمرأةِ العاهِرَةِ الحاملِ
تلوذُ بالعاهِرَةِ الحاملِ منْ رجُلٍ آخرَ
لكنّكَ الليلةَ مع هذي المرأةِ الحاملِ رجُلاً كامِلاً
أنتَ تلتَحِسُ بعينيكَ بطنَها الجَرّةَ
أنتَ تمخُرُ كالثّورِ لهذي المرأةِ التي تتقشّرُ لكَ فاكهةً
سوفَ تتّحَسّسُ بطنَها استدارةَ الأرضِ
سوفَ تُلمُسُ سرّتَها النّافِرَةَ
سوفَ تشعُرُ نبضَ الجنينِ يُشَغِّلُ قلْبَكَ
كأنَّ نبضَ جنينِها وُقودٌ لِقلبِكَ
سوفَ تكونُ معَها الليْلَةَ الجنينَ المُختَلِفَ الذي يَدخُلُ فيها
هلْ سوفَ تَلِدُكَ تلكَ المرأةُ الحامِلُ الرّجُلَ
الجَنينْ؟؟
* ليلاً 14 آب طور كرم



الأقنعَةُ

هلْ سَتصبُغُ حذاءَكَ هذا الصّبحَ
ليكونَ الجديدَ      
المُلتَمِعَ  و
المِرآةَ أيضاً..
لكنَّ هذا لا يَكْمُنُ  فيما فِ الصِّباغِ أو  فِ  الأحذِيَةِ
أنتَ تعلَمُ أنّ َهذا البتّةَ لَيْسَ الصّباغَ  أوْ الأحذيَةَ
فمِنَ النّاسِ ما يُلوّنونَ جِلْدَتَهمْ فوقَ ما لا تستطيعُ الحِرباءُ و
مِنَ النّاسِ مَنْ يصطَبِغُ وجهَهُ صراحَةً  و
مِنَ النّاسِ منْ يرتضونَ بالأحذِيَةِ وجوهاً  و
مَنْ يَتَهللّونَ بوُجوهٍ هيَ
الأحذِيَهْ
* ظهيرةُ 14 تمّوز طور كرم       



لا ينتهي المُنتهى

سيظلُّ يَصعدُ بي سُلّمٌ في سِكَكٍ أخرى  
في مَسارِبَ منْ روائحِ ليمونةٍ فِ الصّباحِ
إذاً سأصعدُ هذا السُلّمَ أظلُّ..درجاتهِ الماءَ
لكنْ أينَ ينتهي المُنتهى..
أينَ لا ينتهي المُنتهى..
سُلّمي من جدائلَ نوءٍ ينعقدُ..منْ مَسَدِ المطرِ..من ضفارِ نعناعةٍ تلمعُ فِ الغبارِ..منْ حفيفٍ تعالى..ومنْ برقٍ هاهنا ذاهلٍ
سُلّمي منْ ذؤاباتِ امرأةٍ غادرتني صباحاً ولمْ تغلقِ باباً من لحمِ غيابها
سيظلُّ يَلهثُ السّلمُ بي
يَصعَدُ السُلّمُ بي
درجاتٍ منْ لهاثٍ
سُلّماً من لهاثْ
هراءٌ إذاً أنْ أنتهي فِ المُنتهى
كيفَ يبلغني المُنتهى


سباعيّةٌ

هذا الحجرُ الذي يتلفتُ بينَ العشبِ و
الذي قلّبتهُ الريحُ حدقةً
هذا الحجرُ في راحةِ الضحى كانَ قلبكَ قبلَ ثوانٍ 7
هذا القلبُ الذي يتلفَّتُ بينَ الرَّصاصاتِ الخفيةِ و
الذي خلعتهُ يدُ الأغنيةِ السّريّةِ ستبصرُهُ
النيزكَ بعدَ نبضاتٍ 7
*أيلول السهل الساحلي


زاويَةٌ للنّظرِ المُستريبِ

هلْ لاحظتَ (على أيِّ شخصٍ أن يُلاحِظَ)
أنَّ الصّورةَ المُبروَزَةَ عَ الحائطِ تظلُّ بها عينانِ تحدِّقانِ بكَ
عينا الشخصِ الذي فِ الصّورةِ تلاحقانِكَ في أنحاءِ الغرفةِ
حتى لو غيّرتَ ( مُحاوِلاً ) مكانَكَ في أقصى زاوِيةِ الغرفةِ
ستظلّ عينا صاحبِ الصّورةِ تخترقانِكَ النّظرةَ
تقلِّبانِكَ بالنّظرةِ
لو جئتَ مثلاً أسفلَ مكانِ الصّورةِ
لو تواريتَ خيالاً خلفَ السِّتارةِ
لو انبطحتَ أسفلَ السّريرِ ونظرتَ..
ستلحظُ عينيْ صاحبِ الصّورةِ مُسَمّرتانِ نحوَكَ
ولا تفهمُ السِّرَّ (لا تقدِرُ أنْ تفهمَ ما السِّرُّ)
تُرى لو أنتَ أنزلتَ الصّورةَ و تأطّرتَ بروازَكَ الرّيبةَ عَ الحائطِ
لو علّقتَ نفسَكَ مكانَ الصّورةِ (لو مَسْمَرتَ نفسَكَ الصّورةَ عَ الحائطِ)
هل ستدرِكُ السِّرَ
هلْ ستُمسي أنتَ مُنكَشَفَ السِّرِّ
*الظّهيرةُ8تشرين ثانيطور كرم


كمائن

عَ مِصراعَيّْ عينيْ قطٍّ عيناكَ مفتوحتانِ
تحتَ مَطرٍ ينزفُ عشباً وسمواتٍ
سوفَ تعبرُ بخفّةِ قطٍّ  (إذ أنكَ الطّوافُ بوحشةِ الطرقاتِ )
هذي الطرقاتُ التي تتَلوّى بثباتٍ (الطرقاتُ أفاعٍ صامتةٌ )
هل ستمضي فيها مُتّزناً شيئاً بشاربيكَ الخفيفينِ
كيفَ ستدخلها إذ تنشبُ الحواسَ قِطّاً
تبحثُ عَمّنْ يَمنحكَ فِ مكامنِ هذي الطُرقاتِ
جناحيْ رُخّ و
قلبَ حجرٍ يتلألأُ
فِ المكيدةِ التي لا تكهَنُ
هلْ لكَ من يمنحكَ فِ المكيدةِ
7 أرواحِ القطْ 
*السهل السّاحلي

خَتمٌ على علبةٍ مَعدِنيّةٍ

المعلّباتُ تنفترِشُ أرضيةَ مطبخِ العازِبِ
المُعلّباتُ مُكدّسةٌ في رفوفِ البِقالَةِ
ثمّتَ مُعلّباتٌ في ثُكنِ الجنودِ
في الهواءِ المَخنوقِ أيضاً كانتِ المُعلّباتُ
في أكياسِ ما خلّفناهُ أمسِ
في سريرِ عشيقينِ باتا لَيْلَهما في نُزُلٍ بحرِيٍّ
في مخزنِ تُجّارِ الحربِ
السّفنُ التي مرّتْ لمْ تُخلِّفْ للشّاطِىءِ غيرَ المُعلّباتِ
منْ يسمَعُ ( الأغنيةَ الفارِغةَ ) صوتَهُ الجَلَبَةَ تعلو من مُعلّباتٍ تتقاذفها أقدامُ ريحِ الزّقاقِ وفِ الرّيحِ المِكنِسَةِ منْ يَسْمعُ الرّيحَ ترتدي المُعلّباتِ جلاجلَ تمضي بها الرّيحُ البدينةُ
ما إنْ فتحتُ المُعلّباتِ حتى فاحتْ روائحنا
حتى أصابِعُ فتاتي مُخللّةٌ فِ المُعلّباتِ
غرَفُ بيتي (الذي سَينفجِرُ بي) تأخذُ شكلَ المُعلّباتِ
هلْ ثمّتَ منْ قالَ: النّاسُ معادِنُ تختلفُ لكِنْ اختلفَ مَعدِنُ النّاسِ حتى صارَ النّاسُ المَعدِنَ الواحِدَ وهلْ الأضرحَةُ (التي سنستريحُ بها جَدَلاً)
تمسي إلاّ المُعلّباتِ حتى بِتنا نعيشُ مُسْتَهلَكينَ لِنسْألَ : كيفَ ضاقَ بنا العالمُ عُلْبةً و
أيُّ عُمُرٍ (عُمرُكَ) غيرُ صالحٍ فِ المُعلّباتِ
أيُّ تاريخِ انتِهاءٍ هذا العُمرُ تتفحّصُهُ عَ قفا المُعلّباتْ
* صباحاً أواخر آب طور كرم


تدور المرايا

تظلُّ المرايا تدورُ لتمتصَّ الملامحَ
مرايا من حجرٍ يصقلهُ الهُدبُ
مرايا من سُعالٍ ناعمٍ
منْ عشبٍ وماءْ
في قطارِ ال7 صباحاً
حيثُ سيمضي بي القطارُ
تاركاً وجهي فِ نوافذهِ يدورُ
فِ النوافذِ التي تظلُّ دائرةً فِ قطارِ ال7والتي أنسى فيها الوجهَ
هلْ أعبرُ ما يُصقلُ
هلْ تعبرني المرايا لتخلفني كِسَراً
ومرايا أدخلها دهليزاً إذ تتكسَرُ بهدوءِ الرّذاذِ لترممَ وجهي
سأحدِّقُ فيها تسيلُ
سأحدقُ فِ مرايا تنسفُ وجهاً لي
فِ الكِسَرِ التي أتملّى
عَلّي ألْمُسُ فيها الوجهَ صقيلاً
عسى أنْ يَتَعَرّفَني وجهي
*السهل السّاحليشهر 12


راحةٌ

ذو خشبٍ أملَسٍ هذا الكرسيُّ
تلمُسُهُ عيناكَ فيورِقُ فِ العَيْنيْنِ أو يخضرُّ ما أنْ تدهنُهُ عيناكَ
أنتَ تتأملهُ حثيثاً: الخشبَ الصقيلَ
الورنيشَ الألمَعَ و
خطواتهِ الأربعِ الثّابتةِ
كيفَ يعدو الكرسيُّ هذا حصانَكَ الخشبيَّ
الكرسيُّ الذي تستوي عليهِ
الكرسيُّ الهزّازُ في داخلِكَ
الكُرسِيُّ الذي يَجلِسُ داخلكَ
أنْ تقضي العمرَ متناوباً والكرسيَّ
أن تتبادلا الدّورَ
فهل منكما أحدٌ يستريحْ
*أوائل آب-طور كرم السهل السّاحلي


21 يوما

فِ  قوارةِ المُدّادِ
وضعتِ الحمامةُ بيضتيها
قيلَ 21 يوماً و ستفقسُ البيضتانِ
أنا منتظرٌ ما يخرجُ
أنْ أرى القلبَ كأنهُ بيضةُ ديكِ الدّهشةِ  (هلْ يأتي القلبُ بريشهِ الحرامِ)
مرّتْ 10 أيامٍ و أنا أرقبُ السّرَّ
مرَّ اليومُ ال 15
البيضتانِ تتململانِ  فِ  السِرِّ
ال21 يوما جاءَتْ
أنا منْ يُحسُّ بنمنمةِ
الخصيتينِ و
شيءٍ سيطيرْ
*حزيران السهل السّاحلي


عطبةٌ

عندما حياتُكَ المُفرِطَةُ بالحياةِ
ما هي إلاّ علبَةُ ثقابٍ بينَ يَدَيْ طفلٍ
فمنْ يكونُ هذا الطّفلُ
ومنْ أينَ أتى هذا الطّفلُ
وهلْ تعرِفُ هذا الطِّفلَ الذي بينَ يدَيْهِ حياتُكَ علبةُ ثقابٍ
فللطّفلِ هذا أنْ يَحرِقَ أصابِعَهُ
ولهذا الطِّفلِ أنْ يَتلَهّى بالأعوادِ
.
.
.
ثمّتَ رائحةٌ شِياطٌ
أيُّما رائحةٍ شِياطْ
*صباحاً تشرين أوّل طور كرم


مكالمةٌ فائتةٌ

مُنتظِراً أرسُبُ في لحظةِ أنْ يَرِنَّ الهاتِفُ
العينانِ تنبشانِ بئريهِما بانتظارِ أنْ يَرِنَّ الهاتِفُ ( لو كَذِباً )
أنتظِرُ أنْ يجتاحَني الصّوتُ راكباً موجتَهُ من أقصى الصّوتِ
كنتُ أبرُدُ في حرارَةِ خطِّ الهاتفِ
أعصابي أسلاكُ هاتِفَ تتلوّى
أعصابي أسلاكٌ تتقطّعُ
هل سأشربُ إلاّ صوتي الذي لا يَتكَلّمُ
ما زلتُ أنتظِرُ أن يَرِنَّ الجَرَسُ قلباً فِ الهاتفِ
أنْ يَرِنَّ هذا القلبُ جَرَساً فِ الهاتِفِ
وحدي ظلَلتُ أرِنُّ
وحدي صَدَأَ صمتٍ أرِنَّ
أرِنُّ
أ
رِ
نُّ نُّ نُّ نُّ نُّ
حيثُ يَرُدُّ لا أحدْ
*مساءً25تشرين ثانيطور كرم


والصّبح إذا تنفس


كمْ هوَ رِئةٌ بلّورٌ هذا الصّباحُ الطّالِعُ من أنفاسِ الطّفلِ
الصّباحُ الذي يعمّقُ في نبضِ ريشةِ الطّيرِ
الحافلاتُ تمرُّ بي سياحيّةً
سَفارِيّةً و
أخرى تُقِلُّ سُجناءَ..
تمُرُّ بي الحافلاتُ 10 و 20 و..
حافلتي المُنتظَرَةُ ذاتُ الزّجاجِ البَلّورِ و أجنحَةِ الرُّخِّ لمْ تَمُرَّ بعدُ
تلكَ الحافلةُ التي ستطيرُ بي في صباحِ هذا العالَمِ
إلى جنّةِ العالَمِ
هلْ أنا المُتأخِّرُ عنْ مَوعِدِ الحافِلَةِ
أمْ قطعتني نحوَ لا أعرفُ تلكَ الحافِلَةُ
أمْ أخطأتني المحطّةُ
أكادُ المُقتنِعَ أنهُ لا توجدُ حافِلَةٌ ستطيرُ بي ولا يَحزنونَ..
فقط الحافلاتُ مرّتْ تمُرُّ بي..
الحافلاتُ ظلّتْ تمُرُّ موزِّعةً وجهي في نوافذِها وجوهَ الرّكّابِ
فماذا خَلّفتْ لي فِ الصّباحِ هذي الحافلاتُ
إلاّ الهديرَ في صباحٍ يغيمُ مرتجّاً في زجاجِ الصّباحِ
لمْ تخلِّفني إلاّ أنفاسَها العادِمَةَ في رئةٍ للصّباحْ
*الظهيرة تشرين أوّل طور كرم


أغنيةُ صديقي..*مرثيّةٌ إلى "محمد الجيوسي"

أجملُ شيءٍ فيكَ هوَ كلُّ شيءٍ ليسَ فيكَ
كنتَ تحبُّ النايَ
تدعوني كي أترامى ناياً من لا قصبٍ
أنْ أُمسي ناياً حدَّ جحيمِ الأصابعِ
كمْ كنتَ تحبُّ قامةَ البِنْتِ ناياً
أنْ نسيلَ النّايَ من شفةِ الصّمتِ
مرّةً قلتَ وأذكرُ حينَ ابتنيتَ في *" كورَ " صومعةً كي نُعزِّبَ أو نعتكفَ نبيّينِ هناكَ
على سفحِ " كورَ " أتذكرُ..
والآنَ أنتَ في القصبِ البرزخِ
في برزخٍ يتطاولُ قصباً
لتتركَني هنا القصبَ يئنُّ خلفَ الأصابعِ
هنا أصابعَ مبتورةَ النّايِ
حيثُ لنْ ينبتَ القصبُ و
لنْ يصدَحَ النّايْ
*ليلاً12تشرين ثانيطول كرم
* " كور " : قريةُ محمد الجيوسي وهي  في قضاءِ " طور كرم "


موسيقى تتقطّرُ

منْ ثَقبٍ في سقفِ الكوخِ
من هذا النّخروبِ في لحمِ سقفِ الكوخِ
كيفَ تحلّبَ ماءُ المطرِ قطراتٍ
لتنسابَ هذي القطراتُ من سقفِ الكوخِ في أوانٍ موزّعةٍ (حسبَ ثقوبٍ ونخاريبَ فِ السّقفِ )
هذي القطراتُ التي تدمَعُ من الحنفيّةِ
القطراتُ التي تنقِّرُ عَ زجاجِ النّوافذِ في هذا المساءِ البليلِ
ستظلُّ هذي القطراتُ حريراً و
مُتحَلِّبَةً بينَ نبضِكَ والقطراتِ
لتُصغي بكاملِ نبضِكَ إلى القطراتِ نبضِكَ 
فيما تصنعُ القطراتُ المُتحَلِّبَةُ بيانو من الماءِ
وأنتَ وئيداً ترشحُ مُقطّراً في بيانو الماءْ
*صباحاً24تشرين ثانيطول كرم


التصاقٌ

ستظلُّ تعلُكُ اسمَ البلادِ 
ستظلُّ تَعلُُكُكَ البلادُ   ( برسيمَ الماعزِ)
لكنكَ سَتنسى البلادَ معلوكةً في دروبِ الماعزِ
معلوكةً كقمصانِ العشبِ وقصبِ الأثوابِ
سترتحلُ عن هذي البلادِ العلكَةِ في فاهِ الأسفِ
إلى بلادٍ لنْ تعلكها أو تعلِكُكَ  ( برسيماً )
لنْ تعلكَ برسيمَ الماعزِ
لنْ تكونَ عِلْكاً من صَدَإٍ تحتَ أضراسِكَ اللّبنِ
لكنّكَ في دروبِ الماعزِ حينَ تحملُكَ الخطوةُ التي لا تقوى..
ستظلُّ البلادُ تلتصَقُ غصباً عنْ حذائكَ
علكةً فِ الحذاءْ
*ليلاً أوائل أيلول طور كرم


الرّجلُ الكريهُ

أيّها الهذا إلى ما ستظلُّ المُثرثِرَ
المُتفوِّهَ هُراءاتٍ و أفاويهَ لا تعنيني
أنا امرؤٌ ذو طبعٍ مُختلفٍ وزِد على ذلكَ أني امرؤٌ ينتهي إلى المساءِ وزجاجتهُ النّبيذَ ليدورَ وأغنيةَ المساءِ..لِيُصغي إلى نبضهِ في قطراتِ النّبيذِ
وأنتَ امرؤٌ مُختلِفٌ ذو لسانٍ مبرَدٍ
فمنْ أينَ أتيتني السّاعةَ تحملُ مؤخرَةً بينَ كتفيكَ لِتُسْهِلَ أفاويهاً من فمِكَ الشّرجيِّ
كأنَّ فمَكَ خزقُ شرجٍ
ما الذي دعاكَ اليَّ ( أنا لمْ أدعوكَ إلى مُعتكفي ومائدتي) ولا شأنَ لي أنْ أسمعكَ حتى لو كنتَ صديقي اللّدودَ
لكني حينَ مؤخرتكَ ( التي تدوخُ بينَ كتفيكَ) تُفرِغُ إسهالها من فمكَ الشرجِ
عندما تنتهي ( اذا انتهيتَ) منْ هرطقةٍ و أفاويهَ
سأسْحَبُ السّيفونَ آسفاً يا صديقي
*حزيران السهل السّاحل


مقهى السنترالِ

ظلَّ يندَلِقُ الليلُ قهوَةً عَ مقهى السِّنْترالِ ( وهوَ مقهىً قديمٌ بينَ ضاحيةِ الشّمالِ و مشفى المدينةِ في طور كرمَ )
ظلَّ يَدلُقُ الليلُ قهوَتهُ
كالنّملِ إلى المقهى انْسَلَّ الرّوّادُ
فِ المقهى هذا كانَ (سيظلُّ)شخصانِ يلْعبانِ حياتهُما نرداً
أربعةٌ يلعبونَ الورقَ ( كأنَّهمْ يوزِّعونَ أوراقَ الخريفِ لَيَلْعبوا..)
رائحةُ التَّنْباكِ العجميِّ و اليانسونُ والقرفةُ دارتْ تدورُ في ليلِ المقهى
يأتيني الفتى القهوَجِيُّ بقهوتي المعتادةِ
الأحاديثُ أُنْغِِمَتْ خفيضَةً حيناً (مرتفعةً حيناً آخرَ)
السّاعةُ دخلَتْ واحدَتها ليلاً و
المقهى سوفَ يقفلُ بعدَ ساعةٍ
الرّوادُ انصرفوْا كالنّملِ تباعاً
تاركينَ روائحهمْ التّنباكَ العَجَمِيَّ وأعمارهمْ أوراقَ اللّعبةِ
تاركينَ قثّاءَ الأحاديثِ في فارِغِ الفناجينِ
وتاركينَ لي الليلَ ثُفلاً فِ الفناجينْ
*ليلاً أواخر أيلول طور كرم


الرّحلةُ  

لا رعدَ فِ الأصابعِ
لا رعدَ يسيلُ بينَ الأصابعِ
لا نبأةٌ تنسرِبُ فِ الأجفانِ
هلْ كنتُ أذوي..
عروقي حِبالٌ زرقاءُ العروقِ..عروقي ألْيافُ النّبتِ مَجدولَةٌ..عروقي تَشِفُّ داكِنةً معقودةً تحتَ أسْمالِ جلدي وعروقي حبالُ غسيلٍ لأسْمالِ جلدي
كأنّي ما تبقى من النّخلةِ عُجْزَ النّخلةِ مُمَدّداً في فراشي هذا الذي ينتهي ( انتهى) بي في حديقتهِ المُعلّقةِ منْ أهدابِ الحفيفِ عَ هذا الفِراشِ بالضّبطِ حيثُ لا أقوى..
مَفاصِلُ البابِ تَصدّأُ في عظامي ( مفاصلي تَصدَأُ في عظامِ البابِ )
كيفَ أدخَلَتني السّكَراتُ الأخيرَةُ لَوْلبها لأمضي..
( هلْ أنا فِ البرزخِ حقّاً ) هلْ أقولُ : الرّحلةُ انتهَتْ لِتبدأَ..هلْ أقول: اكْتفيتُ منَ الحياةِ ( كنتُ صادقتُ الطّيرَ طيلَةَ السّمواتِ..انسَرَبتُ المِياهَ منذُ السّمكةِ الأولى وفاكَهْتُ نساءً بعدَدِ شَعراتِ العانَةِ )
سأقولُ: اكتفيتُ منْ عالَمٍ يَأسَنُ في ماءِ عينيَّ طويلاً كأني عِشتُ ال7 أعمارِ القُطِّ سأقولُ : الوداعَ للعالمِ الهَبْدِ في خُبزتي في العالمِ الحَصاةِ تحتَ لساني وها إنّي في آخرَةِ اللّحظاتِ وفي ما يُصفّى الكأسُ آخِرَ مُجاجةِ الكأسِ وقد حانَ كي أكونَ الخفيفَ مُلقِياً أعبائي وطاهِراً حُرّاً أخرجُ من الحُلمِ كما دخلتُ المرّةَ الأولى(كما ولدتني أمّي)..إنّي اللّحظةَ أدخلُ لحظةً مدى الحياةِ..إنّي أبصِرُ أبواباً تُراباً أبصِرُ حدائقَ مُنوّرةً بترابٍ يفوحُ ومَركِباً من تُرابٍ ودُنياً مرشوشةً تراباً فِ الأحداقِ..هلْ حانَ الوقتُ إذاً..هلْ ستَدُقُّ اللّحظةُ أجراسها التُرابَ
الفِراشُ ( النّعشُ ) سَيَحمِلني الرّيشةَ كي يخِفَّ بي ريشةً
الآنَ حيثُ الغرفةُ تتفتّحُ بحجَرِها الزّهرَةِ
هَدَسَةُ ريحٍ بارِدَةٍ تنفحُني ( منْ أينَ تهدِسُ الرّيحُ بارِدَةً )
السّتائرُ يُحرِّكها ما يتخفّى منْ لَمسَةٍ بأناملَ تَغَلغَلُ في زجاجِ النّوافذِ ( أيّةُ وجوهٍ تحضرُ مُتهَلّلةً في زجاجِ النّوافذِ )
إنّي أُحِسُّ بالهواءِ مُختلِفاً قليلاً
أحِسُّ براشتوتاً منْ زهرِ الثّلجِ يدورُ 
والبَرَدَ اللّؤلؤَ كي أتطَهّرَ..روائحُ مِسْكٍ ناعمَةٌ تبسُطُ سماءَها جناحاً لي ( منْ أينَ هَبهَبَ المِسْكُ الحريرُ )
ثمّتَ أجنحةٌ ترِفُّ بيضاءَ الأجنحَةِ
أيُّ جرَسٍ تُرابٍ يُدَقُّ اللّحظةَ أيّةُ لحظةٍ هذي تَدُقُّ جرَساً تُراباً من ذا يُعلِّقُ الجَرَسَ التّرابَ في نحرِ اللّحظةِ
ها أُشرِعُ ذِراعيَّ هادِئاً ضاحِكَ العينَيْنِ
سوفَ يأتي الملاكُ
إنّي أسْبِلُ الهُدبَ بهدوءِ السّتائرِ
هلْ يأتي الملاكْ..
*ليلاً أواخر آب طول كرم

مُطلَقٌ هذا الهواءُ..

في مُنفَتحِ البحرِ يَبلُغكَ الهواءُ الذي يترَذرَذُ
لِتَخدَرَ في الهواءِ الذي يترَذرَذُ
لتَئنَّ قصباً يتطاوَلُ مقهىً عَ هذا الشّاطىءِ
مَقهىً من زفزفةٍ قصبٍ أنتَ تتطاوَلُ في هذا الشّاطِىءِ
كلّما انفتحَ الهواءُ هفاهِفَ حريرٍ وأرَجاً من رئةِ البحرِ
الأسماكُ كيفَ أمستْ تهاجرُ فِ الشّرايينِ و
الرّوائحُ تطبخُ ما فِ الرّوائحِ
أيُّ هواءٍ يفتحُكَ الآنَ بالرّذاذِ
فِ الرّذاذِ الذي يطيرُ غباراً منْ ماءٍ
كأنَّ الرّذاذَ غبارٌ مائيٌّ
لِيَظلَّ يصعدُ سلالِمَهُ فِ الرّذاذِ
حينَ يُطلِقُكَ خدَرَ ما يَنفثُهُ الرّذاذْ
*صباحاً2كانون أوّلطور كرم


المتدربُ عازف الفيولا
 

عازفُ الفيولاّ المُتدرِّبُ الآنَ أرقُبُهُ وحدهُ في قاعةِ تدريبِ العزفِ
كيفَ أخرجَ الفيولا من تابوتها الخشبِ المُلبّسِ جِلداً
كأنهُ يخرِجُ مومياءَ تحتَ الشّمسِ
كيفَ يَشدُّ أوتارَ الفيولا هذي ( أورِدةُ منْ مشدودَةٌ عَ هذي الآلةِ )
كيفَ يمسحُ خشبها كي يسري النّبضُ خضرةً فِ الخشبِ
عازفُ الفيولاّ هذا يجلِسُ الآنَ عَ كرسِيٍّ بلا مسندٍ أو جوانبَ
الجمهورُ المُقترَحُ منصِتٌ تماماً لما سيأتي أخضراً منْ خشبِ الآلةِ الفيولا
سوفَ ينصِتُ لما يأتيبهِ الخشبُ الذي كانَ مُنخرِسأً
العازَفُ ممسِكٌ قوسَهُ المشدودِ كشعرِ امرأةٍ
بعدَ قليلٍ سيضعُ القوسَ عَ الأورِدةِ المشدودَةِ كعروقِ العازفِ
مُداعباً بأصابعهِ عنقَ الفيولا
مُتلمِّساً بأصابعهِ مساربَ فِ النّغمةِ الأولى
في رجفةِ الخشبِ الذي يخضرُّ خفيضَ النّغمةِ
مُسْبلاً هُدبيهِ مائلاً برأسِهِ إلى عنقِ هذي الفيولا
كأنّهُ يوَسْوِسُ لها 
كأنها تُسرِرْ لهُ الخلقَ أخضراً فِ الأعماقِ
عازفُ الفيولا هذا يدورُ ( ليسَ بمكانهِ ) و الفيولا
ممسكاً خصرَها وملتفّا بها فِ السّماءِ التي تنفتحُ
متلمّساً ما يخضرُّ فِ الفيولا
أيّةُ امرأةٍ هذي الفيولا تئنُّ الآنَ
أيّةُ امرأةٍ اسمُها فيولا تئِنُّ الآنْ
*الظّهيرة أوائل أيلول طور كرم


المسافةُ

ما بيننا السّياجُ الشّائكُ و
الحدودُ التي أطولُ من أنْ نسمّيها الحدودَ
كيفَ يَقطعنا السّياجُ الشّائكُ
كيفَ نقطعُ هذا السّياجَ
أيّةَ الخطى سوفَ نقطعُ خلفَ السّياجِ
كيفَ ينشطِرُ الماءُ نصفينِ و
الهواءُ الفقيرُ نصفينِ و
الكلامُ العقيقُ و
الحديقةُ التي لمْ نغادِرها طيوراً صباحيّةً
لِنومىءَ بصمتٍ خلفَ السّياجِ
أنْ ننامَ بصمتٍ عندَ السّياجِ
أنْ يقطعنا هذا السّياجُ
كيفَ نَبَتَ السّياجُ عَ  الأصابعِ
أيّةُ أصابعَ نبتتْ عَ السّياجِ
أيُّ وردةٍ أنْبَتَتِ السّياجْ.
*الظّهيرة1تشرين ثانيطور كرم


إلى الذي يُشبهني  إلى "بدر سلمان" القتيل

أنتَ كيفَ شَبِهتَني أو بتَّ تُشبهُني
مع أنّني لستُ أنتَ بالضّبطِ (أو بالعكسِ)
لكنْ حينَ ما وقعتَ  عنْ  شجرَةِ البرتقالِ الأخيرةِ ( وقعَ طائرٌ منْ سماءِ الحديقةِ..خلفَ الحديقةِ )وكُسِرَتْ ساقُكَ اليُمنى
جبّرْتُ أنا ساقي اليُمنى و
حينَ ما غدَرَتكَ الرّصاصَةُ
قُتِلتُ نيابةً عنكَ
فكيفَ تراني قتِلْتُ نيابةً عنكْ
*ليلاً تشرين أوّل طور كرم


بردُ كانونِ الأوّلِ


البردُ الذي يميلُ إلى الخُضرَةِ
النّاعمُ في خُضرَةِ المُتوسِّطِ
هذا البردُ الذي يتشرّبني عُشبةً ولحاءَ جدارٍ
سوفَ يظلُّ يَتَشرّبُني عشبةً و
لحاءَ جدارٍ
لنْ أدخلَ دوْلَجاً
سأبقى أتقلّى في هذا البردِ
فِ البردِ الذي يُصيبني بالرّصاصاتِ الحريرِ
الأصابِعُ  تشِّفُ هزيعَها و
النّبيذُ يصعدُ شفقاً في خديْ البنتِ
كمْ أحسُّ في هذا البردِ بما يُنبِتهُ الفروُ
أحسُّ بما يُنبِتُ الفروَ
أحسُّ بالرّيشِ يورِقُ الجناحَ
أحسُّ بأبَدِ الجناحْ.
*مساءً6كانون أوّلطور كرم


مُلتمسٌ

هل تظلُّ الخُطى تتضوّرُ أرصفةً
فوقَ أرصفةٍ لا تظلُّ تتضوّرُ إلاّ
الخطى
*الظّهيرة22تشرين ثانيطور كرم


تنبيهٌ

في ساعاتِ فجرٍ أولى
في تشرينَ الأوّل هذا ثمّتَ البردُ الذي يتركُ أسنانَهُ اللّبنَ في لحمِ البردِ
البردُ الذي يَدقُّ مساميرَهُ ناعمِةً فِ الرّكبتيْنِ
البردُ الطّرِيُّ شيئاً
البردُ الزّجاجُ الهَشُّ و
الناّسُ لا تقتني السّاعاتِ المُنبِّهةَ ليفيقوا إلى مشاغلِهمْ
النّاسُ ما تزالُ تحفظُ عهدَ الدّيوكِ القديمَ
فقط الدّيوكُ والكلابُ المنزليّةُ (هي كلُّ ساعاتِ النّاسِ المُنبِّهةِ)
في تشرينَ الأوّل هذا في ساعاتِ الفجرِ الأولى
وقتما تشتغِلُ الدّيوكُ والكلابُ سأفيقُ مثلَ النّاسِ..و
لكنْ لماذا أصحو لآخذَ دوري بينَ ديوكٍ تنبحُ
و
كلابٍ تصيحْ..
4:30 فجراً تشرين الأوّل طور كرم



توْْزِعَةٌ


لَخيرٌ أنَّ الخريفَ يُريحُ الأشجارَ مِنْ رَثِّ برانِسِها وهماليلِ ما ارتدَتهُ أمسِ أيضاً
لخيرٌ فيما يريحُ الخريفُ الغصنَ من غثيثِ أثداءِ الغصنِ و
منْ أجنحةٍ بَلِيَتْ..
أنتَ عندَ المساءِ المُتّضِحِ تسْمعُ إلى الخريفِ كيفَ يرتدي قميصَهُ المُخفخِفَ (هضيمَ أوراقِهِ) و
هلْ فِ المساءِ تسْمعُ إلاّ الخريفَ يَدورُ بقميصِهِ الخَفْخَفةِ
كيفَ لهذا الخريفِ أنْ لا يَدورَ مُوَزّعاً الأوراقَ للسّعاةِ الملائكةِ و
الأوراقَ للاعبينَ الورَقَ و
الأوراقَ لِنُسّاخِ مصاحفَ وشعراءَ في مقهى الخريفِ و
هلْ في خِضَمِّ ما يُوَزِّعُ الخريفُ من أوراقٍ ستدورُ أنتَ الحفيفَ السّماوِيَّ
ستدورُ حفنةً منْ أوراقْ
*صباحاً تشرين أوّل طور كرم

توكيدٌ

أنتَ قلتَ: يختلِفُ المَطرُ فوقَ المقبرَةِ
حتّى كأنكَ تقولُ: المَطرُ ليسَ المطرَ فوقَ المقبرَةِ
لكأنّكَ لا تعلَمُ أنَّ حدائقَ كثيرَةً هيَ أوحشُ المقابرِ و
هيَ أبأسَ منْ أنْ تكونَ المقابرَ
فلماذا إذاً تتقوّلُ بأنَّ المطرَ يختلفُ فوقَ المقبرَةِ و
أنَّ التّرابَ غريبُ الرّائحةِ
أنتَ تعلمُ أنّ المطرَ يظلُّ المطرَ وإنْ كانَ فوقَ المقبرَةِ و
أنَّ للمقبرَةِ أنْ تصبِحَ الحديقةَ
حتى لو شجرُ المقبرَةِ يبدو غيرَ الشّجرْ..
*الظّهيرة9تشرين ثانيطور كرم


جدَلٌ

فِ الغرفةِ أنتَ وسبعةُ كراسٍ
هل سَتجلسُ وحدَكَ وسبعةُ كراسٍ
إذاً إليْكَ اللّعبةُ أنْ تلعبها جَدَلاً
بأنْ تتقسّمَ سبعَ حِصَصٍ لكراسٍ سَبْعةٍ و أنتَ كَلْبُهمُ الثّامنُ جَدَلاً
فهلْ ستحتمِلُ أنْ ترى سبعةً منَ الإخوةِ يتجادلونَ..
هلْ سَتحتمِلُ أعداءً سبعةً هنا
أبالِسَةً وديوكاً سبعةً
أنتَ وافقتَ جَدَلاً أنْ تلعبَ و
أنْ ترى الحقيقةَ كيفَ لا تغدو بوجهٍ أحدٍ
فهلْ لكَ أنْ تُرجِعَ بضربةِ السّاحرِ أولاءِ السّبعةَ إلى ما كانوا..
أمْ سَتكملُ إلى النّهايَةِ أن تلعبَ مُحاولاً أنْ تقيمَ هدنةً بينَ أخوةٍ أعداءٍ سبعةٍ أو
أبالِسَةٍ سبعةٍ أو ديوكٍ سبعةٍ و
لكنْ ماذا لو جَدَلاً أولاءِ السّبعةُ انقسموا
سبعاً أخرى..
.
.
جَدَلاً
*ليلاًتشرين أوّلطور كرم


في الجنّةِ


من تحتِ بابِ غرفتي هذي انسلَّ النّملُ في رتلِهِ ( وفِ الغرفةِ الفقيرةِ لا غيرَ حصرٍ ومشجبٍ قديمٍ..)
منْ أينَ دبَّ يَدُبُّ هذا النّملُ ( عَ أطرافِ قدمِ الطّفلِ ) قادِماً من نخروبٍ أرضيٍّ لينسَرِبَ هذا النّملُ مِنْ فرجةٍ سِرِّيّةٍ للضّلعِ لِيُقيمَ ورشتَهُ فِ القلبِ..وليَأوي إلى عينيَّ ثقبينِ فِ الملكوتِ..هذا النّملُ ( في جنّةِ معسكرِهِ ) مشى نحوي ( كأنّهُ الموكِبُ المَََلكِيُّ )..
7 نملاتٍ تتخفّى تحتَ جلدي مُنَمِّلَةً مَلْمَسَ الجلدِ..بأيِّ مخالبِ قطّةٍ سوفَ أحُكُّ..
النّملُ ماذا جاءَ يفعلُ..
أمْ هي عادةُ النّملِ فيما يفعلُ..
لكنّني غفوتُ..غفوتُ أغفو...
واستفقتُ لأسألَ أينَ ذهبَ المِشجبُ الخشبُ ( كأنَّ المِشجبَ مشى في منامي..) من استبدلَ الآنَ الحصيرَ بالنّجيلِ السّماوِيِّ و المِشجبَ الخشبَ بأشجارٍ أخرى..حولي الماءُ صفِيٌّ في الرّاحتينِ..ماءٌ لم ينخبهُ أحدٌ من قبلُ..وسماءٌ محمولةٌ عَ هدبِ طيرٍ..كيفَ أتيتُ هذا المكانَ..مالذي جاءَ بي هنا..أمْ هل سَحبني النّملُ لأكونَ هنا فِ الجنّةِ المُحتلَمِ لأحلُمَ
هلْ كنتُ أحلُمْ..
*الظهيرةُ أواخر أيلول طور كرم



حمّالُ ما يُحتملُ

حَدَثّ أني منْ بسْطةِ رصيفٍ ابتعتُ ثلاثةَ كُتبٍ كالآتي:
الكتابُ الأوّلُ ( هالةُ الكونِ )
الثّاني ( أرضُ البشرِ البعيدةِ ) و
الثّالثُ ( آلهةُ الحربِ )
الكتبُ الثلاثةُ تزِنُ الكيلو و النِّصفَ تقريباً
لأضعَ الكيلو والنِّصفَ منَ الكُتبِ في كيسٍ وأمضي إلى بيتي
مثلَ امرءٍ ابتاعَ حوائجهُ اليومِيَّةَ
عَجَباً كيفَ بَسَّطتُّ الأمرَ بأنَّ كُتباً ثلاثةً تعني الكيلو والنِّصفَ و
بأنَّ أرضاً وكوناً وآلهةً تنامُ الآنَ داخلَ كُتبٍ في الكيسِ
عَجَباً كيفَ ذلكَ و
الأعجبُ ليسَ فِ الكُتبِ الكيلو والنِّصفِ داخلَ كيسٍ
قلِ الأدهى كيفَ تسنّى لي وأنا الأضعفُ منْ قصبةٍ قُصِفتْ أنْ أمضي إلى بيتي ( عابراً شارِعَ الأرضِ تحتَ آلهةٍ وكونٍ ) حامِلأ معي أرضاً وكوناً وآلهةً
داخِلَ كيسْ
*ليلاً أواخر أيلول طور كرم


قشّةٌ

أمِنْ بالَةِ تِبنٍ أمْ قُصفةِ عُشبةٍ هذي القشّةُ
هيَ لا تبدو لكَ شيئاً
أو لا تعني البتّةَ لكَ شيئاً و
لنْ تُصبِحَ هذي القشّةُ مثلاً عَتلَةَ صخرةٍ أو
ذراعَ  حمّالٍ فِ الميناءِ و
هيَ ليستْ إلاّ القشّةَ لِتسْتَتْفِهَها
أنتَ رُبّتما لنْ تنتبِهَ لها بغريزةِ العصافيرِ (حينَ تُعلي أعشاشَها..) و
لنْ تُسمّي هذي القشّةَ سوى ما تكونُ
لكنْ سَأسْرِركَ : ساعةَ يَنفضُ البحرُ عنْ ظهرِهِ الفُلْكَ
ساعةَ يَصطرِعُ البحرُ و البحرَ مُندفعاً بالجنونِ
.
.
وحدهُ الغريقُ يعرفُ ما تعنيهِ الإلهةُ
القَشّهْ.
*بعد الظّهيرة أواخر تشرين أوّلطور كرم



دفترٌ


هلاّ فتحتَ دفترَ الطِّفلِ لِتنظرَ (تتفكّرَ) ما أتى في دفترِ الطِّفلِ
لا تَقُلْ ما أنا بقارىءٍ الحرفَ الأوّلَ
النّتءَ فِ الخَطِّ
الدّوائرَ لما يُخربِشُهُ الطّفلُ
لكأنّكَ المسحورُ بالطّلاسِمِ الفطرَةِ فيما يُخربِهُ الطّفلُ
بالأشكالِ التي تُحاوِلُ فيها المعنى و
مُنعرجاتِ ما يترُكُهُ القلمُ نبضاً لأصابعِ الطّفلِ
(لتغدو هذي الخطوطُ المُنعرجاتُ شريطَ تخطيطٍ لِنبضكَ الذي يَخلِجُ بهِ الطّفلُ)
فمنْ أينَ أتى الطّفلُ بنتءِ الحرفِ الأوّلِ فِ الفاتحةِ الأولى خرابيشَ في كرّاستِهِ
كأنَّ ما تقرأهُ في دفترِ الطّفلِ من خربشةٍ لهيَ الآياتِ صريحةً (كأنَّ اللهَ وحدَهُ منْ يُملي عَ هذا الطِّفلِ في دفترِهِ)
فمنْ أينَ جاءَنا هذا الطّفلُ بالكتابِ السّماوِيِّ دفترَ الطِّفلِ 
بهذا المُصحَفِ الذي نلقى بينَ يدَيْ الطِّفلْ
*الظهيرة تشرين أوّل طور كرم


ذاكِرَةٌ من سِمنت

حَجَرُ النّهرِ والشّجرُ البرقُ والنّاس الظّلالُ لا أحدَ..العشبُ يَسْمُقُ باروداً
يباباً كانتِ السّمواتُ
لا طيرَ يَذرَعُ السّمواتِ
اليومَ ظهيرَةٌ من جهنّمَ..الشّمسُ تسيلُ رصاصاً..وريحٌ صرّتْ فحمها..دخلتُ المدينَةَ كي أصلَ المبنى الذي يُجاوِرُ مدرسةَ الوحدةِ حيثُ كانَ أهلي قاطني هذا المبنى قبلَ أنْ يأتي الجنودُ الجرادُ..قبلَ النُّسورِ ذي أجنحةٍ من مقصّاتٍ ومراوحَ لهواءِ جُهنّمَ كنتُ مشيتُ بينَ هياكلِ دَبّاباتٍ وحاوياتِ بَشرٍ والحدائقِ التي كانتْ..حتى وصلتُ المبنى أسألُ عن أهلٍ لي كانوا قبلَ موسمِ الجنودِ الجرادِ ونسورِ جهنّمَ..لكنَّ سؤالي مُصطلَمُ سؤالي..سؤالي مسماراً يصدأُ في سمنتِ المبنى كيفَ أطبقَ العالمُ علينا في لحظةٍ
كيفَ ضاقَ العالَمُ حتى غدا الرّصاصةَ فوقَ حاجبِ الطّفلِ
كأنني بينَ الخراباتِ والسّماءِ المُنهَدّةِ أتمشّى بنايةً إسمنتاً
كيفَ شَيّدني هذا المبنى سؤالَ الإسمنتِ
ظلَّ هذا المبنى شاهِدَ قبرٍ في العالمِ الأخيرِ
يثأبُ بينَ عينيَّ كي يسألني عن العالمِ في غفلةِ العالمِ الأخيرِ
أنا الواقفُ مبنىً فِ العصفِ
أنا مبنىً ينهارُ على المبنى
* الظّهيرَة أواخر أيلول طور كرم


قنديلٌ في البردِ

فِ السّقيفةِ القصبِ القنديلُ المُتقاعِدُ (إلى أنْ تناهى شبهَ القنديلِ)
ما يربو عَ 40 عاماً من العمرِ
صَدِاٌ وليسَ لهُ زجاجةٌ و
ليسَ لهُ من جِزّةِ قميصٍ لِتكونَ الفتيلَ
وهوَ لا يصلُحُ كي يجلو عتمةَ من وَغلَ فِ الطّريقِ
الليلةَ في بردِ كوانينَ
يهجمُ الليلُ عَ نوئهِ (فِ السّاحلِ )
الرّيحُ تنفخُ في صورِ قيامتها
بينَ عينيَّ والرّيحِ القنديلُ المُترنِّحُ من نحرِ السّقيفةِ
هذا الضريرُ بينَ رجفةِ الهُدبِ والرّيحِ
كيفَ أوقدَتْ عينايَ نؤاسَتَها
فجأةً كيفَ شعَّ القنديل.
*صباحاً27كانون أولطور كرم



صداعٌ

انتهيتُ إلى غرفتي منْ شدّةِ ما رأسي تؤلمني
هلْ حشرةُ النّمرودِ تَطِنُّ
كأنَّ حشرَةَ النّمرودِ تَطِنُّ..
حتى أني انتهيتُ إلى منْ يستبدلُ هذي الرأسَ بيقطينةٍ أو فردةِ حذاءٍ..المهمُ أن يخلّصَني من هذي الرّأسِ التي مستودعُ خردةٍ..ومخزنُ كمبيوتراتٍ معطّلةٍ و
لا أعرفُ تماماً لما رأسي هذي تؤلمني حتى كدّتُ أن أقطفها حينَ ألفيتُ زهرةَ الصّداعِ
أجملُ شيءٍ أنْ تُرَكِّبَ رأسَ حمارٍ ( وماذا لو كانَ الحمارُ أيضاً يُفكِّرُ )
أو أسْلَمُ شيءٍ أن تذرَعَ العالمَ بلا رأسٍ
إلى الآنَ تناولتُ 3 حباتِ المُهَدّىءِ والماءُ البارِدُ لمْ يُهْمِدها ولمْ تكِنَّ رأسي في ورشةِ الجنِّ
كأنَّ رأسي ورشةُ الجنِّ
كأنَّ الغرفةَ تدورُ بي غشاوَةً وتهاويمَ
كأنَّ جدرانَ الغرفةِ تتصدّعُ نيابةً عنْ رأسي
فلستُ أدري أيةَ رأسٍ غدتْ هذي الغرفةُ
أيّةَ زهرةِ الصّداعِ أينعتْ بينَ المنكبينِ
من يدري أيّةُ غرفةٍ(ظلّتْ) تتصدّعُ بينَ المنكبينْ
*ليلاً تشرين أوّل طور كرم



هندَسَةٌ

إنْ أنتَ رسمْتَ المُثَلّثَ
أو ثَلّثتَ شكلاً ما لِتبدو لكَ زوايا المُثلّثِ
زواياً للمُثلّثِ
وليستْ زوايا مُرَبّعٍ
لنْ تكون زوايا مرَبّعٍ
أو مَعينٍ
لكنّكَ قد تغفلُ أمرَ الدّائرةِ
حينَ تكتمِلُ الدّائرةُ أو حينَ تُطبِقُ عليكَ
بزواياً قد لا تدركُها حتّى هندسَةُ
الدّائرَهْ
*ليلاً2تشرين ثانيطور كرم


 
ورشةٌ منزليّةٌ

وئيداً بأصابِعِ نسّاجةٍ كنتَ بدأتَ تشتغلُ القصيدةَ في ورشَتِكَ المساءِ
تخِفُّ غيمَةً فِ المساءِ ( في هذا المساءِ الذي كَمَلْمَسِ الماءِ )
أصابعُكَ فِ قواريرِ الهَدأةِ تَنبُتُ و
مُسْبِلاً عينيكَ زِرَّينِ في نوّارٍ مختلفٍ وزرّينِ في قميصِ الفتاةِ
كم كنتَ هادِئاً وأنتَ بدأتَ تبدأُ ورشَتَكَ القصيدَةَ
إلى أنْ شغّلتْ زوجتُكَ المِكنسَةَ الكهرُبائيّةَ
يا لدوامةِ القيامةِ التي تمضُغكَ الآنَ..
المِكنِسَةُ الكَهربائيّةُ تمُدُّ ذراعَها لتشفطََ حتى نملَ الزّوايا ( لتشفطَ جُذاذَ ما تساقطَ أمسِ عَ الأرضِ..لِتَشفُطَ حتّى نأمةَ ما تفَكّرُ بهِ..)
كيفَ ستكمِلُ القصيدَةَ الآنَ في ورشةِ المِكنسةِ الكهرُبائيّةِ
لكنّكَ فجأةً اختفيتَ
ترى أينَ اختفيتَ..
هلْ ذهبتَ لتُكمِلَ القصيدَةَ التي بدأتَ متوارياً عن مِجسّاتِ المكنسَةِ الكَهرُبائِيّةِ
أمْ الْتَقَمتْكَ السّعلاةُ الكَهرُبائيّهْ
*ليلاً26تشرين ثانيطور كرم



ندامى


أيُّ ندامى اقلعوا في قطارِ الليلِ حتى ما عادَ هناكَ ندامى كي يَتسمّى الليلُ
إلى الآنَ شربتُ كؤوساً ثلاثاً وما زلتُ بينَ بينَ المُتوازنَ أمضي بشاربيْ قطٍّ حتى وصلتُ كأسي السّابعةَ بلْ قُلْ : وصلتْ بي سابعةُ الكأسِ إلى ثلجها جمراتٍ سبعٍ إلى الجمرةِ تغُصُّ بي سبعةً
أحِسُّ مَضطَرَدَ النّبضِ مساميرَ تخضرُّ في خشبِ البابِ
كمْ أحسَسْتُ مُضّطرَدَ النّبضِ صَلْياتِ مناقيرَ
كيفَ أحسسْتُ بهذا القلبِ نقّارَ خشبٍ
الغرفةُ تطوفُ بي ( حولي ) سبعةً
هل ما أزالُ المُوازنَ خطوتي بينَ الحائطِ والطّاولةِ المُتوازنَ بشارِبيْ قطٍّ فِ الخطوةِ السّابعةِ ( في سبعِ خطواتِ المُتوَجّفِ ) أو كأني الطّفلَ يخطو أولَ مرّةٍ
الغبشةُ مُمْتثلَةٌ  كفتاةِ البارِ أمامَ عينيَّ
الغُبشةُ تدخُلُ ألواناً في عينيَّ لأرى مثلاً لوحةَ الحائطِ مائلةً تُبروزني ومائلةً تسيلُ لوني وتسيلُ باراً أخضراً وساقيةً فِ ال20 مُشتهاةً
أيّةُ روائحَ تفعمُ رئةَ المكانِ
المِصباحُ يتدلى بخيطهِ لتنوسَ بهِ العينانِ المِصباحُ سَيُشعلُ نُؤاستهُ خيطاً مابينَ الهدبِ والمِصباحِ لينطَفىءَ   وتبقى العينانِ نؤاسةَ خيطِ المِصباحِ
لساني بلاستيكٌ ( أو جلدَةٌ لا تصلُحُ ) لكنّي أنطِقُ بمُصحفي: أنا المُنشِدُ مصحفَهُ
النّدامى هجروا كلَّ الليلِ فمنْ سَيردحُ أغنيةَ السّكارى في ليلِ النّدامى وأيُّ ليلٍ بلا نُدامى يمضي هذا الليلُ..حتى صِرتُ أرضى بالأشباحِ ندامى في الليلِ
اللّحظةَ أفهمُ ما يدورُ خلفَ البابِ
أفهمُ النّاسَ وأصباغَ وجوهِ النّاسِ
كأني خَلقْتُ النّاسَ
أيّةُ كأسٍ سابعةٍ تطوّحُ بي أيّةُ سابعةِ الكأسِ غصّتْ بجمراتها حتى غدوتُ المُنشِدَ :
يَلومونني  النّاس ُ  في  سَكرتي              
وما  النّاسُ  إلا ّ سَكارى  تسيرْ
فما  دينُ  سُكرِيَ  إلا  بِصَحوٍ
وما  دينُ  صحوي بغيرِ  الخمورْ
فناسٌ  تعيشُ  حياةَ   الملوكِ
وناسٌ    تعيشُ    حياةَ    البعيرْ
وناسٌ   لها  الجنّةُ  المُشتهاةُ
وناسٌ   لها   في  الجنانِ    سعيرْ
وأعجبُ   كيفَ   امتلَكتَ   البصيرَةَ
أعمى   البصيرَةِ   صِفرَ  الضّميرْ
وأعجبُ كيفَ امرؤٌ لا يرى
بعينيهِ   ما   قدْ   يراهُ   الضّريرْ
فما كلُّ منْ كانَ أعمى بأعمى 
ولا كانَ   كلُّ   ضريرٍ   ضريرْ
الليلةَ هذي موصِدٌ بابي..ما دخلي بالنّاسِ وما يعنيني العالمُ الفقاعةُ إنّي فتىً ألْتمُّ  عَ نفسي والزّجاجةَ المرأةَ إني فتى الرّاحِ حتى لو غادرَ النّدامى مجلِسَ ليلي فلأخلقْ نُدامىً من نوعٍ مختلفٍ لي الموسيقى التي تطلُعُ من جنّةِ الصَبّارِ وآنيةُ الزّهرِ التي تسْتسقي الأنفاسَ والنّايُ المُحشرِجُ معي لأظلَّ أترنّحُ قَصَباً فِ البعيدِ وأنْ أنتهي إلى قصبٍ بعيدٍ كلّما النّايُ المُحشرِجُ علا..فمالي والنّاس إذاً ومالي والعالمَ الفقاعةَ
لقدْ إنغطَأَ الكِشافُ ..أعني : أنكَشَفَ الغِطاءُ كأسي راحُ الفتى وأيَّ فتى أعني
موصِدٌ عليَّ بابي لتنفتحَ سبعةُ أبوابِ جناني حيثُ الليلُ عندي أشجارٌ تخطو بخضرتها
أنا الفتى لهُ الأغنيةٌ حُرّةٌ
لي الحياةُ الدّميةُ..لكني من يشربُ العالمَ آسناً في مياهِ الحقيقةِ..آسناً في ماءِ عينيَّ
كأسي السّابعةُ تبلغُ بي المُرتقى
كأسي السّابعةُ كأس الفتى الحرِّ فِ الصّحوِ
نخبكَ نخب الصّراحةِ
أيّةُ سلالمَ منْ أنخابٍ تنتهي بي في سِدرةِ الصّحوْ
*الظّهيرةأواخر آبطور كرم


اللّعبةُ الكُبرى

ها أنتَ تُنهي لُعبَتَكَ الشّطرنجَ
تُنهيكَ لُعبةُ الشّطرنجِ   ( لنْ أفصِّلَ للقارِىءِ طاوِلَةَ شطرنجَ )
(أو تَنْتهي بِكَ اللعبةُ الشّطرنجُ غالِباً أوْ مغلوباً فَسِيّانَ..)
لتمضي إلى بيتِكَ مُتفَكِّراً
فِ السّبيلِ منْ مُحتَرَفِكَ الشّطرنجِ إلى بيتِكَ
حيثُ تدريجاً تتّسِعُ الرّقعةُ الشّطرنجُ
لتكونَ داخِلَها من حيثُ تَسْهى
مُتفَكِّراً منْ أدخلَكَ الرّقعةَ واسِعةً من حيثُ تَسْهى
لتكونَ فِ المفازةِ الرّقعةِ (والعالَمُ حقّاً ليسَ إلا الأبيضَ والأسودَ)
أنْ تُمسي البَيْدَقَ الحَجَرَ (أو الحَجَرَ الرّخَّ فسِيّانَ)
كأنّكَ اسْتَحلْتَ البَيْدَقَ الحَجَرَ
جاهلاً تماماً كيفَ دخلتَ الرّقعةَ هذي و
أيّةُ أصابعَ تتنقّلُكَ في شِسْعِ الرّقعةِ هذي
جاهِلاً متى تخرجُ من هذي اللّعبةِ
جاهِلاً كيفَ انتَهَيْتَ داخلَ هذي اللّعبَةِ
مادامَ ثمّتَ اللهُ اللاعِبُ الشّطرَنجَ مع
اللهْ
*الظهيرة تشرين أوّل طور كرم

 
علامةٌ تجاريّةٌ

كمْ حذاءُ الجنرالِ مُشرِقٌ
كذقنِ الجنرالِ
كسِحنَةِ هذا الجنرالِ
وهوَ ( أي الحذاء ُ ) ليسَ من ماركةٍ معيّنةٍ
ليسَ من جلدِ أفعىً ولا من جلدِ جواميسَ مقدّسةٍ
ليسَ حذاءً إسبانيّاً و
لا من مَعرِضِ أحذيَةِ السّوقِ
لكنّكَ الوحيدُ الذي تعلَمُ عن حذاءِ الجنرالِ
جيّداً تعلمُ عن سيرَةِ حذاءِ الجنرالِ
ذي الجلدِ المُختلِفِ
الأملسِ كبشرةِ الفتاةِ
.
.
جِلدُكَ ما يلْمَعُ مشدوداً
مُلتمِعاً و
صارِخاًُ
في حذاءِ الجنرالْ
*الظّهيرة27تشرين ثانيطور كرم


السِّحرُ

مأخوذاً حقّاً أشاهِدُ السّاحِرَةَ في شاشةِ التِّلفازِ ( في مشهدِ الفيلمِ )
حيثُ بخورُ الجّنِّ
حيثُ غرفةُ الأرواحِ بارِدةٌ
حيثُ القلادةُ من جلاجلِ عظمٍ وأصدافٍ ( عظمُ منْ فِ القلادةِ )
السّاحِرةُ كانتْ تُمسِكُ بدُميَةٍ مِن خِرَقٍ
مُجَمْجمَةً شيْئاً
حينَ بالدّبابيسِ
بتلكَ الدّبابيسِ تغرِزُها في لحمِ الدّميَةِ
السّاحِرةُ في شاشةِ التِّلفازِ
تُجمْجِمُ وهيَ تُنبِتُ فِ الدّميَةِ الدّبابيسَ
.
.
كيفَ أوجعَني هذا الوَخزُ
صباحاً4كانون أوّل










حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. موقع الشاعر طارق الكرمي جميع الحقوق محفوظة.

نشرت بتاريخ: 2009-03-09 (283 قراءة)

[ رجوع ]

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر طارق الكرمي2009
استضافة وتركيب : شركة فلسطين عربية