البحث search     
tareq.alkarmy@yahoo.com      

القائمة الرئيسية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عداد الزوار

تم استعراض
58455
صفحة للعرض منذ March 2009
 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 6 ضيف/ضيوف
 
ما أجمله الفحمُ الأبيض




صفحة: 1/2

 ربيعٌ أبيضٌ

عارٍ هذا الغصنُ تماماً
إلاّ منْ نبأةِ الغصنِ
وعارٍ
كذراعِ منْ باتتْ في سريرِكَ الليلَ كُلّهُ مُسْتدفئةً و مُدفئةً فروَةَ القِطّةِ
عارٍ يهتزُّ هذا الغصنُ
ما بين عيْنيَّ والغصنِ
كيفَ يتسمّى الغصنُ إذاً بلا الزّهرَةِ
يَنزِلُ الثّلجُ الآنَ خفيفاً
الثّلجُ يَحلِجُ أنفاسَهُ
الثّلجُ يُغطّي ما يُلامِسُهُ الثّلجُ
أيُ رائحةٍ تأتيني مُلَألَأةً
هلْ هو الربيعُ الأبيضُ الآنَ
أيُّ غصنٍ أطلقَ غصنَهُ رعداً حريراً
أيُّ زهرٍ (كأنهُ الأجراسُ) يرتديهِ هذا الغصنُ
وَأيُّ زهرٍ مُتوقِّداً يَنبُتُ عَ هذا الغصنْ
*الظّهيرة/ أواخر أيلول/ طور كرم

سوفَ تأتي القصيدةُ

هلْ سَكَنتَ حجرَ ارتِباكِكَ إذاً.. عيناكَ تزوغانَ في نظرَةِ القِطِّ.. والقصيدةُ الوَحيُّ لمِ تَهبِط عليكَ منذُ الشّهرِ كما كانتْ تهبِطُ في مِظلّةِ الوَحيِّ.ولا شيءَ لديكَ البتّةَ.. ولا المفاتيحُ عشرةً تَنبُتُ من كفّيْكَ حقاً لِتُشغِّلَ بالمفاتيحِ هذي جنائنَ مُعطّلَةً وأقفالاً ذَهباً
أنتَ إذاً منذُ الشهرِ لمْ تكتبْ حتى عن اللاشيءِ..ولمْ ينقَّضَّ عليكَ فِ الخلوَةِ ذئبُ الحواسِ.. فاهدَأْ السّاعةَ.. ما عليكَ سوى أنْ تفغرَ عينيكَ عَ وُسْعِهما.. أنْ تترُكْ لعينيكَ أنْ تتعثّرا بينَ خطوطِ اللّونِ شاطِفاً عينيكَ بالضّوءِ المُرَقرَقِ.. أنْ تُنظِّفَ أذنيكَ بالموسيقى السّلْسبيلِ تنسَرِبُ في رجفةِ الغصنِ والماءِ.. أمعنْ بما يَفعلُ القنفذُ فِ الدّولجِ والنّملُ الملَكيُّ أسفلَ البابِ.. اترُكْ للأشياءِ أن تدخُلَ (تتداخلَ) في نبضِكَ.. مابينَ نبضكَ والأشياءِ.. الْمسْ عودَ البِنتِ يهتزُّ نائساً في قصبٍ ينعسُ لأناملَ بحريّةٍ
لا عليكَ إذاً يا صديقي لا عليكَ
الأمرُ قدْ يكونُ البسيطَ
هي ذي النّافذةُ عَ مِصراعيْ عينيكَ.. هلْ تلْمَحُ الطّيْرَ يَخطِرُ منْ جنّةٍ لمْ يطأها النّاسُ.. هلْ تلْمَحُ المرأةَ تحتَ المطَرِ مُبلّلَةَ الرّيشِ مُسْرِعةً نحوَ مخدَعها في سِدرَةِ المساءِ.. ثمَّ برقٌ ينتبذُ أصابِعَكَ فسفوراً فِ الوُهدِ.. والطّلْعُ أتاكَ مُحتسَباً من جنّةِ الطّلعِ..خفخَفةٌ  ثُّمَّ  أمرٌ منْ جناحِ الإوَزِّ فوقَ البُحيرةِ.. الغيمُ خفيفاً ادّنى مُلامِساً منكَ الهُدبَ لِيَسقيكَ ماءَ راحتيهِ.. هلْ ترى الضّحى كي يشهقَ في رئةِ الطّيْرِ..النّعناعُ يُهديكَ ضُمّةَ التنويمَةِ.. هل تبصِرُ السّماءَ كيفَ أسكَنتكَ الجناحَ
أوْشَكَ الحَجَرُ أنْ يَطيرَ
والطِّفلُ أنْ يَفتحَ كفّهُ المُصحَفَ.. هلاّ قرأتَ كفَّ الطِّفلِ مُصحفاً
هلْ لكَ أنْ ترتخي عَ أريكةٍ من روائحَ عشبٍ.. أيُّ نحلٍ خفيِّ حولَ القلبِ القفيرِ..أيَّةُ أصابعَ مُزغبةٍ عندَ مرقى النّحرِ.. العنقُ مُطوَّقٌ بأنفاسِ ذئبِ الفجاءَةِ
أنتَ تغمضُ عينيكَ الآنَ مُدّقِقاً بما يمنحُكَ الهجسُ.. أنتَ تُمْسِكُ أوّلَ الخيطِ نَمْنمَةً..أصابِعُكَ تدورُ المفاتيحَ بأقفالٍ ذَهَبٍ.. هلْ تُحِسُّ بالطّفلِ الوَحيِّ يُسْلِمكَ المفاتيحَ السِّرَّ إذ يُوَسْوِسُ لكَ الطِّفلُ الوَحيُّ ما يُوَسْوِسُ في مَهْبِطِ الوَحيْ.
*الظّهيرة أواخر أيلول طور كرم

نافذة

ثلجٌ هي الآن..
-أ- هوَ نديفُ نايٍّ..
الآنَ تعرفُ – إنْ عرفتَ-
كيفَ سَتجني لا مُنتهياً اللّدغاتِ البيضَ و
كيفَ الماسُ طعيماً يتناسَلُ
بينَ يديكْ
كيفَ تحشدُ كوناً لا ناقصاً في حَدقةٍ
(أو نافذةٍ لها جفناكَ)
أنْ تغسلَ عينيكَ بما يدخلُ صَفِيّهُ   
القهوةُ عَ الطاولةِ - يُسَخِّنها مُبتردَةً هذا المشهدُ-
وتبْيَضُّ فِ العروقِ ق ق ق ق ق ق ق
 ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق ق
أنتَ عَ النّافذةِ للتوِّ وُلِدّتَ
كأنكَ عَ النّافذةِ للتوِّ
وُلِدتْ
*كانون أول رام الله  

بياضٌ أول

قطنٌ..
قطنٌ هي الآنَ..
يَخِفّ منْ لِحيةِ البابا السّماويِّ  
والمُلاءاتُ مِلءَ لأنْ تتملّى عيناكَ
( ملاءةُ أزهارٍ بيضٍ حَسبَ عينيكَ تنفرِدُ..)          
 هلْ أنتَ اللّحظةَ هذي
هذي اللّحظة بالضّبطِ
منْ يَحلِجُ - عميقاً -
عَجبَ اللّحظهْ.. 
                                                      
بياضٌ

قطنٌ هي الآنَ.. قطنٌ
يَخِفُّ منْ لحيَةِ البابا السّماويِّ                                     
لكَ أنْ تَمدَّ يدَكَ نُسغاً من عِذقٍ يتلامعُ في
هذا المرضِ المُنعِشِ  و
في قلبِ الزّهرِ الذي يَرِنُّ بياضاً طاحِناً
ثُمَّ تأتي بالزّهرةِ تدورُ كوناً في راحتكَ
(كيفَ تحَدِّقُ بالزّهرةِ تلكَ وتسألها السّريرةَ)
وهل سَتطيرُ بها صَوبَ لا تعرِفُ
أنْ تلتَمَّ بها حتى نهاياتِ خيطِ النّبضِ ضِ ضِ ضِ
ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ
ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ ضِ
وَحدَكَ منْ يقبضُ عَ
الجَمْرَهْ                                
*كانون أول رام الله  

غرسٌ

تحتَ سمواتِ الزّيتونِ وُلِدنا كي نهَبَ للسّمواتِ الخضرَةَ
تحتَ السّمواتِ المنهوبةِ بالغاراتِ
لكنَّ الخضرةَ فِ البغثةِ تظلُّ المُلتفةَ بخضرتِها و
الزّيتُ سوفَ يظلُّ الطّافحَ في عروقنا.. الصّارِخَ في فوانيسِ الأطفالِ السّحريّةِ.. في مفاصلِ الفجرِ التي تصطرُّ
نحنُ من عرفَ ماءَ الذّهبِ فِ الغصنِ
ليُنبِتنا في دورتهِ الغصنُ
نحنُ ملائكةٌ خضرٌ ذو أجنحةٍ مُزيّتةٍ  
لا تقلْ قضينا تحتَ الغاراتِ حتى لو نزفنا كلَّ الزّيتِ.. أو دكّتنا المدافعُ تحتَ السّمواتِ
نحنُ من علّمنا الزّيتونُ
أنْ نغدوا أشجارَ الزّيتونْ
فهلْ نحنُ إلاّ أشجار الزّيتونْ
*أواخر تمّوز طور كرم


تراويدُ جفرا

البِنتُ التي تقطعُ براري الرّيفِ إلى آخرِ السّمَواتِ حيثُ رعاةُ الماعزِ يرمونَ أصابعهمْ سحيقاً للنّاياتِ التي تُهلوِسُ
( أصابعهم تنبتُ ناياتٍ تهلوِسُ)
البنتُ التي تقطُعُ البراري سَمواتٍ
لم يُرعدْ لبنُ التّينِ نهديها بعدُ ولمْ تزهر حلمتها مخلبَ جمرٍ وجمرةَ مخلبٍ.. لم يضرِم الحنّونُ زهرتهُ بينَ ساقيها بعدُ
كانتِ البراري حُداءَ جنِّ الرّعاةِ  و
ترويدةًَ من حشائش  و
المطرُ الذي يفعمُ البئرَ ما يزالُ أخضراً والعيونُ فِ الخوابي جرارُ عسلٍ وقفيرُ بروقٍ
النّاياتُ ظلتْ تهلوِسُ أصابعَ رُعاةِ الماعزِ
(يَرِنُّ الرّعاةُ كلّما هَدَسَتِ الأجراسُ في نحرِ الماعزِ )
هل يحتسيكَ التهليلُ وصلاةُ المرعى
هذي "جفرا" التي تعلِّقُ نهديها جرسينِ في صلواتِ الرّعاةِ تقطعُ براري الرّيفِ حيثُ تسيلُ لجفرا النّاياتُ فتنعسُ جفرا و
تسيلُ الناياتُ في جفرا لتنعسَ
جفرا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا
ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا
من النّاياتِ تسيلْ 
 
*مساءً آذار طور كرم
 

عينٌ
 
حينَ عينكَ الحريريةُ الزلزالِ  وَالمسماريةُ النظرةِ حينَ فِ الصّالون تتقافزُ مُتلفتةً شهوةً ما بينَ التحفِ و رفوفِ أثمن الفازاتِ
فانّ  فِ  الأقلِّ سوفَ برعدِ النظرةِ تُفتِّتُ فازةً
كأنكَ برعدِ النظرةِ تُفتِّتُ ما تُفتّتُ منْ فازاتٍ
والنثيرُ يَعمي رئةَ المكانِ
ماذا سَتبصِرُ  فِ النثيرِ إذاً        
( هلْ وهناً تبصِرُ..)
تَسّائلُ عمّا تبصرهُ..
عنْ أيِّ عمرٍ يمضي مديداً ومُلتئِماً  فِ
الشظايا

الأغاني الرّيح
 
فِ الأصابعِ التي تتخاطفُ مَعزِفَها منْ قياثرَ مائيةٍ
هل سوف نلقى الأغاني
الحجرُ يغتسلُ مثلَ ركبةِ امرأةٍ فِ المياهِ
و في بحّةِ العشبِ تصبغنا أغنيةُ الماعزِ
النهرُ الأفعوانُ ينسى ضفتيهِ وأجنحةَ الماءِ
هذا النّهرُ الذّيلُ المُذنّبُ للماءِ
لماذا غادرَ السّلمونُ جنّتهُ
فِ الخطى هل نسمعُ النّبضَ مجرّةً أو نبأةَ النجمِ تسري
المغنونَ غادروا حانةَ الشاطيِ ( إلى أين..) والبنتُ قدّدَتْ لَحمَها عَ رملِ المُنتجعاتِ بينَ رملٍ مُندّى وشمسِ الظّهيرةِ عَ رملِ سماوِيٍّ..أيّةُ أشرعةٍ تتنكّسُ

هلْ ستأتي جنّياتُ الماءِ أولَ الليلِ بالصَّدَفِ خلاخيلاً وبأجراسٍِ مَرجانٍ كي يهدأ البحرُ في أنفاسي
لماذا نأتِ الأغاني بنا في ترابِ الأغاني
فِ الأغاني التي خلّفتنا شفاهاً تسيلُ ترابَ
الأغاني
 
*آب- طور كرم السّهل السّاحلي
 


أسئلة 3

لماذا
كلّما آتي شجرةَ التينِ يَخفقُ مريولُ البنتِ
لكنَّ التينةَ تبقى العذراءَ
تبقى الحافظةَ مُصحَفاًً في أوراقها و
النّبضَ الذي يتقطّرُ في أوراقِ التّينَةِ
لكنْ أسّائلُ دوماً لماذا كلّما أدنو من حبّةِ تينٍ مُجترِحاً حبّتها بالهُدبِ يَسيلُ لؤلؤُاللّحظةِ
يُرعِدُ لؤلُؤٌ إذْ يَسيلُ..
لِتبلُغني اللّحظةُ مُلتصِقاً باللّحظةِ
وفي عروقي أيُّ حليبِ التينِ يَندَلِعُ
فِ العُروقْ
*طور كرم السهل السّاحلي شتاءً

إحتراقاتٌ
 
ب5 دقائق هذا المايكروويفُ في مطبخي يحضرُ لي وجبةً سحريةً
أيَّ عصرِ السّرعةِ هذا.. وأيُّ زمنٍ نقّاثٍ وأيُّ رصاصةٍ هيَ الأيامُ
لكني حينَ أفتحُ بابَ المايكروويفِ.. يَنفتحُ عليَّ جحيمٌ من ثلجِ الذكرى عَ مِصراعيْ عَيْنيْ أمّي
سأذكرُ أمّاً كانتْ لي أمامَ مايكروويفها الفقيرِ 
( فلأُسَمّهِ المايكروطابونَ)
تحتَ سقيفتها البوصِ
كمْ كانَ هذا المايكروطابونُ بسيطاً مثلَ أمّي..مثلَ يَديْ أمّي..تُلْقِمَهُ حطباً أو أذرعَ أشجارٍ يَبسَتْ حتى تشُمَّ جنائنَ من أسنجةٍ مِسْكٍ..وشُحارِ خبيزٍ..
لكني الآنَ في جحيمِ الزّمنِ النّفاثِ..في العالَمِ المختلِفِ الذي يخبزنا أرغفةً من أسَفٍ
من يَردُّ إليَّ أمّاً أمامَ المايكروطابونٍ
أسّائلُ عمّنْ يرُدُّ إليَّ وجهَ أمِّي مُقمّراً
منْ يَرُدُّ إليَّ الوجهَ المُدَوَّرَ
ليتَ أحتطبُ عظامي كيْ توقدَ أمّي مايكروطابونها مرّةً
رغيفاً قد كان وجهُ أمّي
مُشتهىً سيظلُّ ذاكَ الوجهْ
*حزيران طور كرم

ندىً
 

أيُّ إبطٍ هذا لَكِ
أيُّ إبطٍ صقيلٍ لَكِ
أيّةُ رائحةٍ ليليّةٍ تدورُ متأبِّطةً حديقةَ الليلِ رِئةً من حديقةِ الليلِ و
أيُّ نبيذٍ سَلْسبيلٍ يندى من هذا الإبطِ
أهوَ العشبُ الذي يلهَفُ عَرَقهُ ندىً
تحتَ هذا الإبطِ
أهوَ العشبُ يَجهَدُ عرَقهُ كي يَتنفّسَ النّدى تحتَ هذا الإبطِ
يا لإبطِكِ كيفَ ينسى عَرَقَهُ اللّيْليَّ ندىً للصّباحِ السّماوِيْ.
*ليلاً تشرين أوّل طور كرم


حيثُ الوحشةُ
 
هنا في هذي الحُجيرَةِ المركونةِ فِ الحُجيرهْ
حيثُ الهواءُ راكدٌ في بِركتهِ (هل يُحرّكهُ شيءٌ)...
الماءُ مُتجلِّطٌ فِ المواسيرِ
الليلُ مكنوسٌ في زاويةِ الحُجيرةِ
وأشباحي  توزّعها الشّمعةُ الضريرةُ فوق مسرَحِ الجدرانِ..( الجدرانُ المَكابسُ). الجدرانُ مراياً تُهشّمني (أتهشّمُ فيها..)
سألمُسُ مُحاوِلاً أصابعي التي تنبتُ بعيداً عن الكَفِّ
سأحاولُ في هذي النبتةِ ( القصيّةِ فِ الزّاويةِ) أنْ أتَسَمَّعَ شيئاً    
أنصِتُ مُحاوِلاً إلى ماءِ صوتي الذي يَنهَدُّ قبلَ أنْ يَتسَلّقَ صوتي (صوتي الذي يأخذُ شكلَ كمانٍ مذبوحٍ..شكلَ مساميرَ فِ الجدارِ..شكلَ صوتي الذي يَغبُشُ..)
سوفَ أظلُّ المُحاوِلَ..
أكلّمُ في هذي الوحشةِ الصّدى نَفْسي  
كيفَ أكلِّمُ في هذي الوحشةِ إلاّ نفْسي
فهلْ أسمعُ  نَفْسي
*أواخر تمّوز طور كرم

وجهٌ  *  إلى عمر الدرزي صديق الطفولة

كيفَ كابوساً من نعناعٍ أتيتني فِ المنامِ..
كيفَ وثبةَ غولٍ وادعٍ
كيفَ تسللّتَ إلى منامي إبرةً منْ بُخورٍ.. كفراشاتٍ تتناحرُ حولَ يدي.. كاصطدامِ عصافير من ضيقِ السّماءِ
كانَ وجهكَ صفحةَ ماءٍ ومصحفَ مريمَ النّجمةِ
كنتَ ترتبُ لي زجاجاتِ طمثِ الكرومِ وتبغاً لا يدخّنُ
هل تذكرُ ما فِ الطفولةِ من مَحبىً للطفولةِ.. مجرّةَ نحلٍ تدوخُ فِ قفير الضّلعِ
هل فقسَ بيضُ الفصحِ في راحاتنا
(كأنَّ قلوبنا بيضُ الفصحِ )
(لكنني أفقتُ الآنَ (هل حقاً أفقتُ
مكّبلاً بجدائلِ نعناعٍ..
فِ راحتيَّ قلوبٌ تفقسُ بيضَ الفصحِ..الوجهُ الطّفلُ ومصحفُ المَريَمِيّةِ
ذاهباً فِ المنامِ اليقظةِ ما أزالُ
فِ اليقظةِ المنامِ
ووجهكَ ما يزالُ يرِنُّ فِ البابِ الذي
لا ألقى لهُ باباً   
 هذا الوجهُ سأبقى ألْمُسُهُ  فِ المريَمِيَّةِ
مُصحفَ المريَمِيّه
*أيار السّهل السّاحلي
 

خريفٌ
 
ورقٌ يسّاقطُ عنْ شجرٍ يتثائبُ
وَرقٌ لكيْ نُسمّيهِ كرّاسةَ الطفلِ
وَرقٌ للبريدِ الذي يَتأخرُ.. ( أو لنْ يجيءَ.. )
والليلة نلعبُ الورَقَ ثلاثاً
كيفَ أمسَتْ حديقةُ منزلي مَلْهثاً للفراشاتِ والسّماءِ التي تنعسُ حينَ يُسَوِّرُها ما يَرِفُّ من أجنحةٍ تتلَوَّنُ
و"الغُرَيْرُ" يسافرُ في دَوْلَجِهِ البهيِّ مَسروراً وَالأرانبُ تدخلُ فروتها والفتياتُ يَصهُلْنَ ف المُخمَلِ
ويأتي الفَوْحُ بهدوءِ الرّذاذِ   
كأنَّ الفوحَ أنفاسُكَ تتوزّعُ..
النعلُ والقميصُ مُصطبغانِ بالورَقِ الذي يتشكّلُ
كيفَ أتاكَ هذا الحَفيفُ يَغلُّ موسيقى الّذهبِ فتشرئبُّ لكَ أذنا حِصانٍ
ورقٌ يسّاقطُ عنْ شجرٍ أنتَ تعرفهُ و
عنْ شجرٍ لستَ تعرفهُ  
ورقٌ يَحمرُّ ورقٌ بنيٌّ ورقٌ منْ ذهبٍ ورقٌ يتلوّنُ ورقٌ منْ ترابٍ ورقٌ ترسمهُ الأغصانُ
ورقٌ ليسَ كالورقِ ورقٌ يشيبُ ورقٌ يورِقُ ورقٌ منْ أجنحةٍ ورقٌ من لا وَرَقٍ..
هذي الأرضُ أبهى منْ سُجّادةِ الأصفهانِ   
الأرضُ وحدها مُفترَشٌ للخطا الملكوتِ
ومتنزّلُ الفردَوسِ
وأنتَ منْ يمضي عميقاً..
لِيَطَأَ بِهُدبيْهِ
المُصَلّى

أجنحةٌ
 
كيفَ اسْتسْلَمتَ للنَّسَمِ الذي يَنفحُكَ غَضّاً
يَمسَحُ عليكَ بالنّبيذِ الخفيِّ إذ يُنمِلُ أطرافَكَ
مُسْبلاً هُدبيْكَ خفيفاً
ها إنكَ تستسْلِمُ لكلِّ أسلِحةِ النسيمِ الذي يُهَبهِبُ كي تَتناهى ريشةً تخِفُّ فِ النَّسَمِ
ريشةً تتلوّنُ في خوافي النّسَمِِ وفي قوادِمِ الهَبّاتِ
أيُّةُ ريشةٍ سَتَخِفُّ إذاً و
أيّةُ أجنحةٍ سِريّةٍ للنّسَمِ تبلُغكَ رَفّةَ أجنحَةٍ
حينَ تُرهِفُكَ الأجنحَهْ
*أوائل آب- طور كرم السّهل السّاحلي

سادنُ اللّوزْ
 
*
إلى حسين جميل البرغوثي في ذكراه
حينَ تفتحُ راحتيكَ مُصحفاً
لا ألقى في الرّاحتينِ إلاّ المصحفَ مُصطفىً بسورةَ اللّوزِ
كيفَ أُصِبتَ بِسَهمِ اللّوزِ في كعبِكَ. كأنَّ كعبَكَ قلبٌ ينزفُ صَمْغاً..ظلَّ كعبُكَ القلبَ الذي ينزفُ صَمغهُ
هلْ أصابتكَ الظلالُ التي تسمُقُ هادئةً في العينينِ.. والظلالُ التي تتركُ عينيكَ لوزتينِ تهدبانِ.. ولوزتينِ مغمضتينِ عَ خيطٍ منْ حليبِ النّعاسِ..والظلالُ التي أوسعتكَ فضّةً.. والظّلالُ التي درّبتكَ أنْ تطلقَ من ضِلعِكَ صيحةَ الطّيرِ
نحنُ الذي قتلناكَ يا حسينُ كي نغدو شيعتكَ المُغفّلينَ.. نحنُ الذينَ قطفناكَ قبلَ أوانِ الحديقةِ.. ونحنُ من عرفناكَ طويلاً حتى نجهلكَ كثيراً
أيُّ قطارٍ مرّ بكَ دونَ أن ننتبهَ أنكَ فِ القطارِ الذي يمضي.. و فِ القطارِ الذي لا يسافرُ..وفِ القطارِ الذي يخرجُ على سِكّتهِ..ليُغمى علينا في مجرّةِ الصفيرِ
كمْ أنهُ الطّلقةُ بينَ العينيِنِ  هذا القطارُ الأزرقُ الضّوءِ حينَ حملتَ جسَدَكَ حقيبة مفخّخةً بالنّدى والزّهرِ المستفحلِ.. لمْ ننتَبِهْ مرّةً أخرى لخطوكَ المُعلّقِ جَرَساً من ثلجٍ يعبرُ الضّفةَ الثالثةَ للنهرِ
سوفَ تظلُ تفلسفُ الفجرَ في صيحةِ الطيرِ.. وأسئلةَ الطفلِ الذي لن يغدو إلاّ طفلَ العالمِ
سوفَ تظلُّ المُفلسِفَ الرّعد الذي يكتمهُ الغصنُ.. حليبَ اللّوزِ الذي خانهُ ثديّ ُصبيّاتِ الغليلِ في رام الله
سوفّ تظلُّ المُفلسِفَ عقدَ اللّوزِ اللِّمفاويةِ.. سرطانَ زهرتهِ الثلجِ
سأظلُّ أذكرُ بنطالكَ الجينزِ الذي تبتسمُ رقعتهُ عندَ الرّكبةِ
قميصكَ الذي يرتديكَ ليخفقَ عليكَ.. 
شعرَكَ صوفَ كبشٍ خلفَ المسالخِ
كأنكَ لستَ من البلادِ التي أنكرتْ عليكَ لوزَها فِ الظلالِ..كأنَّ قلبكَ قنينةُ صمغٍ.. كأنَّ قلبكَ طفلاً يتجشأُ حليبَ اللّوزِ.. ستظلُّ فِ المُرتحلِ سيرةً أطولَ من شوارعنا وأعمقَ من أرصفةِ الأسفِ..
هل مازلتَ تبحثُ فِ الأرضِ عن أرضٍ أخرى ستدورُ بجنائنها والغيمَ المُخضرَّ ستدورُ غصناً يندى بينَ أصابعكَ المُطلقةِ  
ذاتَ صباحٍ كانَ اللّوزُ لمْ يبدأْ بعدُ.. ولمْ يندلعْ في مراييلِ البناتِ أخضراً كمراييلِ البناتِ
في ذلكَ الصّباحِ كنتَ تعدُّ جسدكَ الحقيبةَ كي تمضي في قطارِكَ السّريِّ..كي تعبرَ ضفّةً ثالثةً للنّهرِ 
هادئاً.. مُسْتسلِماً لملائكةٍ يأتونكَ بأجنحةِ اللّوزِ كي يأخذوكَ معهم إلى حيثُ جنّةِ اللّوزِ
مُفوّحاً بالزّهرِ الذي سيطيرُ بكَ غماماً
مثقلاً بلوزٍ يعومُ بكَ إلى آخرِ حدودِ غلالتهِ
وستظلُّ سادنَ بوّابةِ اللّوزِ.. خازنَ الجحيمِ الأخضرِ..
لكنّكَ أيّانَ تكونُ
سيكونُ اللّوزْ
*أواخر أيّار السهل السّاحلي



احتراقٌ

(إنها الآنَ تثلج.. ( أتثلِجُ حتى الشّواظ
الحديقةُ رأسُ العجوزِ الثعلبِ
وسياجُ الحديقةِ تعلقُ الريحُ بهِ خرقةَ ريحٍ
منْ يمنحُ قفّازيهِ الذي ْمِنْ جلدِِ الهدوءِ وَكنزتهِ صَدىً للعشايا
كيفَ صارَ الطّقسُ يُحدِّثكَ..
كيفَ صارَ الطّقسُ يُحدِّثكَ عنْ قدَميهِ
عنْ قدميهِ المتشققتينِ كيفَ صارَ الطقسُ يحدثكَ
والبردُ يَغصُّ غرغرينا في عروقِ الجدارِ و
يمتصُّ رحيقَ الجمرِ
ما الذي يجرشهُ القلبُ الآنَ..
في داخلكَ أبدُ الرّفرافِ يحوسُ
-أ- للزّهرةِ أنْ تكونَ ودَقةً لاسِعةً تمضي..
-أ- أنتَ في مُحترَقِكَ صَفيَّتهِ تكْمنُ..
كيفَ تحترقُ الحديقةُ الدنيا الآنَ ناصعةً                                                                   
ناصعةً تحترقُ الدنيا بيضاءَ                 
ما أجملهُ الفحمُ الأبيضْ

متاهة السّاحلي النائمِ

خفِيّاً رذراذاً يَبرُقُ صوتُ جنيّاتِ الماءِ
في قاعِ الهدأةِ أرمي أذني لأنصتَ ملْءَ المحارِ وصخورِ الخلجانِ وقناديلِ البحرِ
خيطُ غناءٍ يَسحبني شعرةً ( منْ هُدبٍ ) كي أبلغَ خطَّ  الضّحضاحِ عبرَ مِمَرٍّ رذراذٍ.. عبرَ الملحِ مِمَرّاً.. والعشبِ الذي يفردُ جنّتهُ السّماءَ
منوّماً كنتُ ( ما أزالُ) أتّبِعُ هذا الخيطَ الشعرَةَ..رائحةً غامضةً من بابِ الغرفةِ البحريةِ هذي كي أصلَ..
مازالَ غِناءُ الجنيّاتِ الخيطَ  الشعرةَ الذي يَسُلّني.. (يصلني بالنجمِ الذي فِ  الماءِ يشتعلُ والنجمِ الذي  فِ  الضلعِ يغورُ)
 
مازلتُ أمسكُ بالخيطِ الصّنارةِ الذي يسحبني
(كأنني فِ الخديعةِ وفِ الشبكةِ المتاهةِ)
جنيّةُ الماءِ ترائتْ بينَ لآلِىءَ تسبي ومرجانٍ يتلامعُ وقياثرَ ماءٍ
هلْ أغطسُ إذاً فِ السّماءِ القرارةِ
( فِ قرارةِ السّماء حتى ألمُس القرارَةَ القلبَ)
كي تصحبني الجنِّياتُ معها
*الظهيرةُ-آذار/  السهل السّاحلي
 

حياةٌ أولى
 
الحَمامةُ المغسولةُ بالبَرَدِ قبالتي
( ع الشّرفةِ الأخرى أقابلها)
تحَدِّقُّ رَصاصاً بي
أنا أسألُ منْ أيِّ دغلٍ أتتْ.. ما الذي دعاها إليَّ هذي اللّحظةَ
لا غيرَ فتاتِ الخبزِ أمنحها البَتّةَ في راحتيَّ
بأيِّ صوتٍ تكلّمني الحمامةُ
(لتنفتحَ السّمواتُ عَ مِصراعيْ جناحيها)
أنْ أحاولَ أن أفهمَ ما تريدُ هذي الحمامةُ
بعدَ دقائقَ أدركتُ (كهنتُ) أنها الهاربةُ من الرّصاصِ الأعمى
(وهي الآنَ تراوِحُ قبالتي إذْ ترمقني بالنّظرةِ النّاعمةِ رَصاصاً ( تفرِغُ نظراتها في صدري
في لحظةٍ أحسَسْتُ أجنحةَ حَمامٍ تُدَفدِفُ بينَ الضّلوعِ..
ثَمّتَ بيضَةٌ مُتوَحِّدةٌ بينَ ضلوعي إذْ سترقدُ هذي الحمامةُ بسلامٍ
لتمنحني السّلامْ
*أوائل آب /  السّهل السّاحلي

إيروتيكا
 
المرأةُ القَرَنفِلُ
المرأةُ التي ثلجُ القَرَنفِلِ
هلْ ستقولُ: هذي المرأةُ حديقةَ ألغامٍ 
هلْ سَتدخلُ حَذِراً هذي الحديقةَ
في دُغلِ القَرَنفِلِ الموقوتِ
المُنتظرِ إصبعاً فوقَ إصبعٍ فِ اللّحظةِ
المُتأهِّبِ بكبسَةِ بظرٍ
بلَمسَةِ مِفتاحِ الحُلْمَةِ
بضغطةِ زِرِّ السّرّةِ
هذا القَرنفِلُ المٌشَكّلُ امرأةً
هذي المرأةُ المُتشَكِّلةُ ثلجَ قَرَنفِلٍ
ستُدخِلُكَ منْ بابِ قرَنفِلِها حَديقتَها المَوْقوتَةَ مُغيّباً بالقَرَنفِلِ
في لَحظةًِ أنْ تتطايرَ وشظايا
القَرَنفِلْ


نمشي إلى حيفا بالبحر
 
ما الذي سوفَ نفعلُ – إنْ فعلْنا –
عَ  الشاطئ
عَ  الصّخرةِ الْتستريحُ عليها الظهيرةُ
إذْ تعقدُ سُكَّرَها غسَقاً ( إذ تَعقِدُ غسقها نبيذاً سُبحانياً)
وتهذي بيوضُ السّلاحفِ فِ القلبِ
هلْ نلمس بالحسِّ رعدَةَ أعشابِ القاعِ و
يوداً يَختضُّ فِ العروقِ و
المَرجانَ الذي يَحبو شعَباً فِ الرِّئتيْنِ
سَنعرفُ ذاكرةً كالملحِ
كيفَ ندفعَ بالموتِ ليغرقَ فِ  المتوسِّطِ
قربَ كاحلِ جبلِ الكرملِ الذي ينبضُ صوّانهُ  و
يحني ليشربَ عَرَقَ " اللّكُّسِ "* موجاً .
                     .                .
                     .                .
لكَ المَشرَبُ مفتوحٌ كساقيْ امرأةِ الشاطئ
لكَ المَشرَبُ زاويةٌ  في  ساقيْ امرأة  الشاطئ  
وأنتَ إذْ تلتفُّ بزهرَةِ الرّملِ
بزهرَتكَ الرّملِ  عَ الصّخرَةِ تقفُ مُتأملاً كلَّ هذا الدّوارَ الكَهرَبيَّ المُنزلَ
مُسْتغرقاً حتى آخر ما تفرغهُ النظراتُ منْ ذخيرةٍ
- حتى آخرِ ذخيرَةِ النظراتِ -
مُنخلاً بالرّذاذِ
كأنكَ مُنخلٌ بالرّذاذِ 
توغلُ  شديداً.. توغلُ في هذي الحَصْبَةِ الأبديّةِ
الفيروزْ
                                                                      
                                                               
______________
* اللّكّس : نوع سمكٍ مشهورٍ  في " عكا " و "حيفا "
 

ما يفعلُ النَّوارُ
 
تحتَ شجرةِ اللوزِ التي تتفتحُ جنائنَ
قلتُ أُمَدِّدُ جسدي المتعبَ منذ ليالٍ 4                    (العينانِ قفيرُ قذىً )
أسَجّي هذا الجسدَ المُنهَكَ                               (الجسدَ الخِرقةَ )
هَبّاتٌ من ريحٍ كانتْ تأتي عَ  أطرافِ أصابعها لتدخلَ منزلَ الأغصانِ
النّوارُ كانَ قميصاً منْ ندفٍ
كانَ هذا النّوارُ الهُدبَ الذي ينعسُ و
كانَ الثلجَ الذي ينزلُ مُفوَّحاً
ليغسلَ جسداً مُنهكاً منذُ ليالٍ 4
جسداً يُزهِرُ
جسداً سَيُشيِّعهُ زهرُ  اللوزِ
جسداً سيكونُ ( لو مرّةً ) فِ الغمامْ                                                           

راياتٌ
 
راياتٌ خضرٌ في " غزّةَ "
راياتٌ خضرٌ لكلابِ اللهِ
لأحذيةٍ مُتديِّنَةٍ
لأمراءِ الفتنَةِ راياتٌ خضرٌ في " غزّةَ "
راياتٌ حمرٌ للهِ فِ "موسكو "
للكومسمولَ شيوخِ الثّورةِ
راياتٌ بيضٌ في " واشنطنَ " فوقَ البيتِ الأبيضِ هذا لعبيدِ حقولِ القطنِ
وراياتٌ في أقصى الأرضِ لمنْ ساروا ويسيرونَ القتلى تحتَ الرّاياتِ
لكنْ منْ يَذكرُ منتجعَ الشّاطىءِ حيثُ سئمنا الثّوراتِ شعاراتٍ وشعائرَ
من يَذكرُ مُنتجعَ الشّاطِىءِ حيثُ صوارٍ ترفعُ راياتٍ في منتجعِ الشّاطِىءِ
حيثُ الثّورةُ بيضاءَ تماماً
ما أضيقَ هذي السّاحاتُ وما أوهى سَمواتِ السّاحاتِ
فعنْ أيةِ راياتٍ تتحدّثُ أنتَ..
الشاطئ منتجعُ الشاطئ قلعتنا و أساطيلُ البَأسِ قوارِبُ للتّهريبِ و عواماتٌ نخمرُ فيها ليلاً ومنازلُ عائمةٌ لسراري اللّيلِ وصَفقاتِ بيادِقةٍ ومَخانيثِ سِلاحٍ مَأجورينَ
إذاً عنْ أيةِ ساحاتٍ تتكَلّمُ أنتَ
وعنْ أيّةِ راياتٍ تتكَلّمُ أنتَ
لماذا لستَ تقولُ : لِنقبلَ بالثّورةِ بيضاءَ تماماً مادامت رايتنا صارتٍ أضيقَ منْ سروالِ فتاةٍ
( نَكّسنا الرّايةَ كيْ نرفعَ سروالَ فتاةٍ )
ومادامتْ كلُّ السّاحاتِ انكمشتْ جُحرَ الضّبِّ و
مادامتْ راياتُ كلابِ اللهِ فِ "غزّةَ" خضراءَ وراياتُ الكومسمولِ اكتلَحتْ في " موسكو "
مادامَ الثّائرُ بدّلَ مهنتهُ كقميصِ الحيّةِ في دورِ الأزياءِ
ولماذا لا تقبلُ مُنتجعاً فِ الشّاطِىءِ كيْ نتصدّرَ ثورتنا البيضاءَ تماماً
حينَ ستخفقُ رايَتُنا البكّيني فوقَ صوراي في منتجعِ الشّاطىءِ
البكّيني  يَخفقُ فوقَ لِواءِ القلعةِ.. فوقَ الصّارِيَةِ الأولى
سنقولُ إذاً : ما أبهى رايتنا تزهو ألواناً فِ البكّيني
ما أعظمَ رايتنا البكيني
*ليلاً رام الله
                                                                 

بحيرةٌ

إنها مشفوعةٌ بالبجعِ النّاسكِ
من جيوبِ مفاتنِ " سومونت "*
والهابطِ إلى سُباتِ " سلاغو"*
ذلكَ البجعُ الْيَأتي منْ ألْسنةِ الماءِ  
كيفَ تهوي أنتَ إلى شفةِ الماءِ
كيفَ ستخرجُ لا مُبلّلاً بريشكَ السرّيِّ
ثمَّ تعدُّ الريشَ النّابتَ سرّاً
ها ها
إنْ همسَ البرقُ  فِ  الأحجارِ أبداً أو
تعايا الرّعدُ  فِ  البلورِ السّائلِ
فانكَ تُبلي رقصةً طاحنةً
معَ بجعٍ ناسكٍ من " سومونت "
والذاوي إلى " سلاغو "*
مع بجعٍ يَفتتحُ مجرىً آخرَ في
دمِنا المنذورِ لرماحِ
الملحْ 
*آب ( فرنسا – سومونت )
___________
* سلاغو: بحيرة في منطقة سومونت


مُفتتحٌ

70 إصبعاً في أقدامِ
7 نساءٍ ( والنّساءُ ال7 بناتُ منْ)
7 نساءٍ تتلهى  في  أقدامهنَّ
70 إصبعاً
ماءُ العِرْقِ ما يفزُّ طلاءً لأظافر
نساءٍ 7
أمامكَ تصطفُّ 70 إصبعاً
لأوكتافاتٍ 7ٍ ومفتتحِ الأوبرا
كمْ كنتَ بإهدابكَ تمُسُّ نبضكَ الذي يَتَوَزعُ  فِ
ال70 مِفتاحاً
لمفاتيح مالا يُفتحُ منْ سمواتٍ
ستفتحُ ليلاً خّدِرَ الأنفاسِ سِ سِ
سِ سِ سِ سِ
البيانو يتأوّهُ
البيانو مُتلألِىءً
يَفيضْ..                                                 


دمٌ

ظلَّ  ينزلُ الثلجُ
منْ أيامٍ 3
ظلَّ ينزلُ حتى اختفتِ الشوارعُ و
انحنتْ أشجارُ الصنوبرِ فِ الحديقةِ
كيْ تحتني عَ الحديقةِ
لكنكَ تحارُ وتسألُ منْ أينَ يأتي الثلجُ
وأينَ سيمضي بالخديعةِ
و منْ أينَ لهُ كلُّ هذي الصّيحةِ السّريّةِ
أهوَ النزيفُ المُجمّدُ
الهادىءُ النزيفِ   
أهوَ دمُ الملاكْ
*طور كرمالسهل السّاحلي شتاء

ليلة بحريةٌ

تأتيني "يافا" السّمكةُ "يافا" بينَ العرقِ وبينَ العرقِ السّمكةُ وثّابةً والموجةُ التي تخضّرُّ بينَ العرقِ وبينَ العرقِ
الصّدفةُ الأولى في يدِ اللهِ
من ترسِلُ إليَّ نبضها سربَ طيرٍ كي يَنقضَّ عليَّ هدوءً
البحرُ يُرخي سريرَهُ الماءَ كي تدنو السّماءُ ملاءةً
رائحةَ القصبِ تنسرِحُ في الموجةِ الهواءِ
البحرُ يُنيخُ بحرَهُ  فِ  العينينِ و
النبضُ يتهادى عَ موجتهِ
"يافا" ظلّت تَزّيّنُ بالأعشابِ بروقاً.. بقلائد برقٍ.. بالسّمكِ السّبحانيِّ يتوائبُ من سُرّتها المحارةِ.. بالحوّامِ بياضاً وفيروزةً تنعسُ 
"يافا" الليلة تُغمِضُ سماءَها الموجةَ عليَّ.. وتُطبقُ هُدبيها.. وفخذينِ مِجذافينِ
"يافا" ضجيعتي الليلَ كُلَهُ  فِ سريرِ الماءْ

نسمةٌ صباحيةٌ 
           *إلى صديقي الشاعر الفرنسي : "جان كلود بابوا"              
                       
تَهمدُ النّسمةُ عصبيّةً                             
-أ- كانت منْ مَدارِ النّمرِ المتوحّدِ
تاجيّةً تتضوّرُ رعداً للغائبينَ مابينَ
الكراسي المورقةِ و النّبتِ الْيُرسِلُ تحتنا سمواتٍ خالصَةً
منْ حَمَلها أوْ
حمّلها " باريسَ " بريداً يَغتذي أعيننا طوابعاً
قلبكَ غيمةُ شرنقاتٍ
كأنّ قلبَكَ غيمة شرنقاتٍ
فأينَ لهذا القلبِ أنْ يتلو وابِلَهُ..
فلننتبهَ إلى الفجرِ الطاعنِ بالنّدى
إلى غرَّتهِ عشباً تنوسُ صفيّتها و
ما تبنيهِ الخلخلةُ  فِ  الغصنِ و
الجُلجلةُ  في  توَيْجِ العشبةِ
ماذا عنِ القهوَةِ التي تخدّرُ شفاهنا
شفاهنا تُصَفقُ بالشياطينِ
قهوةُ القهواتِ هيَ التي يغيمُ بخورها سُبحانيّاً
حسبنا النّسمةُ تمرّ آثمةُ كي
ترفعَ الغيمةَ عنْ بِكرَةِ أرضها
-أ- نكون أوراقَ الشجرةِ
ريشاً منْ  لا  جناحٍ وَ
الخلاخلَ منْ أزرارِ البندقِ  
كيفَ  فِ  القلبِ تنعَسُ النسمةُ  غليلَ عَرَقٍ و
عاصفةً عصافيريّةً دامِيهْ                                                                                                                                                                             
*حزيران فرنسا - لوديف


 حقيقةٌ

الليلُ هنا كوجهِ "كوندوليزا رايسَ" جاريةِ الخليفةِ فِ البيتِ الأبيَضِ..إذاً لا تقلْ العالمُ هذا الأسودُ أبيضْ
لا تقلْ الكعبة في "واشنطنَ" روحُ الثلجِ
الغيمُ البازلتُ في سمواتِ "بغدادَ" دلافينُ سعيرٍ ومطرٌ من جحيمٍ
الغربانُ تشيبُ فوقَ الجثثِ المجهولةِ و
الأسنجةُ بُخورُ كنائسَ هدمتْ نفسها
( قلوبُ إخوتي أجراسُ كنائسِ الوحشةِ )
من ينصتُ عميقاً إلى أغنيةٍ يكتمها الجلّنارُ
حتى أسمالُ الملائكةِ كجلدةِ " كوندوليزا رايسَ"
الليلُ المُستفحلُ يستفحلُ كقلبِ هذي المرأةِ السّوداءِ
حقيقتنا مثلنا
كقناعِ هذي العبدةِ صاحبةِ الوجهِ الكاوتشوكِ
عظامنا وحدها البيضاءُ في وحشةِ هذا الفحمِ
فِ الليلِ الذي لنْ يغدو إلاّ الفحمْ


مُخمّسَةُ الحَواسِ

يَنعَسُ آذارُ  في مُنتصَفِ آذارَ
والبنتُ تخطو بقدَمٍ ذاتِ5 مآذنَ ماريخوانا تتجلّى و
5 صواعقَ لليعسوبِ   
أيُّ نجيلٍ مُرسلٍ يُلامِسُ من البنتِ خطوةً
أيُّ نجيلٍ سماويٍّ يَسْتميتُ  لِ5 أبظُرٍ في قدَمِ البنتِ  
ل5 أجنحةِ الطيرِ في قدَمِ
البنتْ


نبيذُ ليلةِ البردِ

ظلَّ المطرُ ينزلُ فِ المطرِ..
(كأنهُ الكحولُ ينسّرِبُ دائراً فِ العروقِ)
هذي ليلةُ تشرينَ الأولَ
البردُ يبحثُ عن مأوىً حتى منَ البردِ
(عظامُ القطِّ تصطكُّ.. الطائرُ خنسَ فِ الضّلعِ)
الصقيعُ كانَ يقصُّ رأسَ المِسْمارِ.. كأنهُ يبترُ أصابعنا.. منْ أينَ تأتيني رائحةُ الموقدِ
النبيذُ هو ما أحتفي الليلةَ حيثُ يشتدُّ المطرُ الذي ينزلُ فِ المطرِ
النبيذُ ما أريقُ الليلةَ حيثُ البردُ يرتجفُ فِ البردِ
(هلْ يأتي من يقاسمني النخبَ إذاً في  ليلةِ تشرينَ الأوّلِ هذي)
ظلَّ نبيذي مشتعلاً هذي الليلةَ.. كأنهُ يطردُ البردَ.. ويمنحني جمرَةًٍ خفِيّةً.. سجارتي ترسلُ دلافينَ قطنٍ ومترو سماويّاً.. النبيذُ ظلَّ يعمقُ فِ الطعمِ في ليلةِ تشرينَ الأولِ
هلْ أسألُ في لُجّةِ البردِ كيفَ أتى المطرُ في الخارِجِ نبيذاًُ.. وكيفَ انتهيْتُ إلى مَطرٍ استوائيٍّ
كيفَ انتهى إليّ مطرٌ استوائيْ
                                             
  
عقيقُ ضَوْعٍ
 
فِ الهدوءِ الذي يَتوَحّشُ ( يبدو الصّنوبرُ أكثرَ صنوبراً والظلالُ تدعوكَ لتمنحكَ الجَناحَ..)
فِ الرّائحةِ البقيَتْ تفيضُ علينا بلاتينَ الصّمتْ
ندخلُ جيوبَ الصّنوْبرِ في غابةِ "جراندموت"
لِننسَلُّ مُصابينَ بالضّوْعِ  
كما تنسلّ مِنَ الأجفانِ أبرَة الظلِّ
منَِ المرَضِ الصّنوْبرِ كنا ننسلُ لُ لُ لُ
لُ لُ لُ لُ لُ لُ لُ  
قمصانُنا هذي الرّائحةُ الضّروسْ                                                                                                              
                                                       
*آب فرنسا - جراندموت


حانةُ زرياب
 
نحن  فِ  الحانةِ كنا 3
أنا
المساءُ و
الحانة
ألمساءُ كانَ يَرشحُ قياثراً حتى يشرَبَ نفْسَهُ
أما الحانةُ كانت تُقدّمُ خشبَها الطّاعنَ بالنُّخروبِ ومناقيرِ النبضِ لِموْجةٍ سماويةٍ في عيْنيَّ و
كأساً حثيثاً من ْدمِ الهدأةِ لا يُشرَبُ
وماذا أنا فاعلٌ
ماذا أنا فاعلُ بما يدلفهُ المساءُ
ماذا أنا فاعلٌ بما يدلفهُ المساءُ و الحانةُ
في دوائرَ لا تتناهى ى ى ى ى ى ى
ى ى ى ى ى ى ى ى ى ى
حتى جؤجؤِ الفجر ِأمشي 
كأنني حتى جؤجؤِ الفجرِ أمشي
إلى آخرِ المساءِ
إلى آخرَةِ المساءِ  فِ الحانةِ
مُتلمّساً صَفيّةَ قيثارةٍ ضاريةٍ منْ عَظمِ المساءِ وَدماغَ كأسٍ
لأسْقطَ طائراً - فِ الرّنينِ الرّائبِ -  حتى
رأسي
 

حياةٌ

منذ أولِ أمسِ و أنتَ تحاولُ أنْ تهمدَ
أو تُهمِدَ هذا الحديدَ القادمَ منَ الجوِّ و
السّابحَ فِ الدّمِ هياكلَ سفنٍ و طائراتٍ
مُحاوِلاً تصدَّ الحديدَ بترسِ قرنفِلَةٍ
وها أنتَ بدأتَ تهمدُ شيئاً فشيئاً
تروقُ إلى ما تَتشهّى
يداكَ في مَحَطِّ القرنفلِ
يداكَ مَحَطُّ القرنفِلِ
هل سَتجعلُ الصراخَ أبهى فضّةٍ
هلْ تجعلهُ يروقُ أغنيةً
وتَركُنُ مع دمكَ السّاكنِ إلى القرنفلِ
مع دمكَ المضرّجِ قرَنفلاً في
دائرةِ الأغنيةِ التي تنخبها أغنيةً
و كيفَ هيَ الأغنيةُ الآنَ التي أحياناً تتهادى لمسةً تضبعُ  
أوْ غمزةً قرَنفليّةً تُميتْ                                                                              


إعتمارٌ
  
*إلى صديقي إحسان أحمد هاشم
السّاعةُ ال7 صباحَ اليومِ ستأتيكَ التاكسي كي تنطلقَ إلى أرضِ حجازٍ مُيَمِّماً شطرَ بيتِ العُزّى آلهةِ الآباءِ
بيتِ أبينا "ابراهيمَ" الأورِيِّ
مقامِ "أميّةَ" وبوائدِ أعرابٍ وهواشِم وثنيينَ
هناكَ أمامَ البيتِ ستتبَرّكُ بالحجرِ السّماوِيِّ
( ستلْمُسُهُ قلبَ نبيٍّ يكادُ يطيرُ..)
تحتَ اللهِ ستطوفُ 7 معتمراً بالأحجارِِ
تُزمزِمُ مُغترِفاً بكفّيكَ دمَ عينيْ "إسماعيلَ" ماءَ الأرضِ وتسعى في متاهةِ "هاجرَ"
ستطوفُ تطوفُ إلى أنْ يدوخَ بكَ البيتُ
لكنَّ روحي هذا الحجرُ الأبيضُ ذات طحلبِ البياضِ سيكونُ مطافي هنا
وحيداً حولَ روحي الحجرِ سأظلُّ
أطوفْ

ما أمطرَها  سَمَكاً
منْ أيامٍ 5
لمْ تكفَّ حافلاتُ الغيمِ عنْ إسهالِها                                  
الزوابعُ هي المزاجُ القهوَجيُّ
والشّجرُ يلتمُّ  عَ  نفسهِ 
( ثُمَّ قالوا: إنها ستأتي بسمكِ البحرِ )
حيثُ المساءُ في مُنزلقهِ يَمضي..
لا مُتوقفاً يمضي المساءُ  بزلاّجتهِ  و صابونةِ حُمّاهُ  و
أنتَ مُنزلقكَ الفِراشُ
تبقى رهينَ  هذي الموسيقا  
رهينَ ما يدورُ  فِ  الخارجِ منْ أسرارٍ وَما يُدْوِرُكَ..
قدْ هذي اللّحظة تعرفَُ قواربَ الورقِ مقلوبةً كراحتكَ و
تهذي أغنيةً معْ أوتارٍ ماءٍ
في حبّةِ مطرٍ تبصرُ اللهَ
الآنَ تبقى مُتصنتاً  عَ  عزيفِ  السّمواتِ  في حبّةِ مطرٍ
 وراءَ البابِ الذي لو تفتحهُ
تستقبلُ السّمكَ الْذي يَهديكَ خياشيمهُ  و
السّمَكَ الذي ْيَلعبُ  عَ  عتبةِ البابِ    
السّمكُ الذي يََثبُ في ماءِ عينيكَ
أو يكادُ..                                                                                                     
* طور كرم/ السهل السّاحلي/ شتاءً

جنّةُ العنكبوتِ

(الكيبورد الذي يعزفُ أصابعكِ ( عزيفَ نقرَةٍ
العالمُ الذي تفتحينُهُ موقعاً موقعاً
ستدخلينهُ طائراً
يحملُ أنفلونزا ساحرةً وفيروساً لذيذاً
هذا العالمُ الذي تعزفينهُ عَ الكيبورد بأصابع فأرةٍ و
العالمُ الذي تفتحينهُ
ستطيرينَ بهِ موقعاً موقعاً
فراشةً للعنكبوتِ الذي يضحكُ فِ الزّوايا
للعنكبوتِ الذي يرسمُ خيوطهُ الذهبَ 
ستطيرينَ مُغلغِلةً بينَ المواقعِ
إلى أنْ يأكلكِ التّعبُ
تفّاحةً بأجنحةِ فراشةٍ
في شبكةِ العنكبوتِ التي ترسمُ جنّةَ المّدارِ
ستسقطينَ إلى أنْ تلفّكِ
خيوطُ الذّهبْ
*طور كرم/ آذار ليلاً/ السهل لسّاحلي


غابرئيل فِ ليلتهِ الأخيرةِ
 
كمْ مُسَدّسكَ جميلٌ يا "غابرئيل"
يشبهُ حذاءَ pally
أو ملْمسَ امرأةٍ
تُحدِّقُ فيهِ مَليّاً حينَ تنظفهُ ليبدو أكثرَ سحراً
منذُ سنينَ وأنتَ المحترِفُ القتلَ
المُمْتهِنُ القتلَ لأجلِ القوتِ
والصبيحةُ هذي أردَيْتَ فتىً خطأً
يبدو أنكَ ما عُدتَ تقوِّسُ كالسّابقِ أوْ أنَّ يدَكَ ما عادتْ يدَ مُحترِفٍ
أقولُ بحكمِ السِنِّ ما عُدتَ المُحترِفَ
لكنْ ما نبتَ لكَ قلبُ امرأةٍ
إنكَ فِ ال50 من العمرِ وأعوامكَ ال50 مثلَ كلابِ الغجرِ تجرّها أو تُجرجرُكَ
الليلةَ تمضي كعادتكَ وحيداً إلى المنزلِ الوَكْرِ
لا أولادَ ولا امرأةٌ تغسلُ سروايلكَ التّحتيةَ حتى ولا
حتى كلبٌ تمضي معهُ الليلَ وحيداً كالكلبِِ
وحيداً تسترخي فوقَ أريكتِكَ
منْ يغسلُ قلبكَ من الزّرنيخِ يا "غابرئيل"
تتنفسُ هواءً مشلولاً
تملكُ عمرَ رصاصةٍ ( تملكُ عمرَكَ رَصاصةً ) و تودُّ لو أنَّ شعركَ الأشيبَ يعودُ ولو بصباغِ أحذيةٍ
هلْ تسمعُ إلاّ نهراً يجرفكَ و
انهياراتِ جليدٍ داخلكَ لتصغي إلى دَمِ ضحاياكَ في عروقكَ يَدبُّ
هلْ صرتَ الخائفَ هذي الليلةَ
و الليلةَ كيفَ أتتكَ وجوهُ ضحاياكَ لتدورَ عليكَ أقماراً مُفترِسةً ومصليّةً أنْ تثأرَ هذي الليلةَ
آخرُ ما صرختْ 
تأتيكَ الأطيافُ المَذعورةُ   و
الأنفاسُ التي لنْ تجفَّ
كُلها الليلةَ تأتيكَ يا "غابرئيل" و في راحاتهم قبضاتُ أزهارٍ
عيونهمُ المصَوَّبةُ نحوكَ جيداً
العيونُ الكاتمَةُ النظراتِ
رصاصاتٌ من عيارِ الأعينِ تأتيكَ الليلةَ
منْ زوايا الأعينِ
و أنتَ لمْ يتبقَّ  في جيبكَ سوى آخرِ طلقةٍ تُلِحُّ
و في مُسدّسكَ آخرُ نبضةٍ مُذهَبةٍ
لماذا لكَ جسدُ ضحيةٍ و
نظراتُ المُنتحِرِ الأصيلةِ هذي الليلةَ
والليلةَ الأخيرةَ هذي ( لماذا يُفكّرُ بدلاً مِنكَ المُسَدّسُ الغفرانُ )
لماذا للطلقةِ الأخيرَةِ
مَذاقُ النبيذ                    
*طول كرم/ السهل السّاحلي/شتاءً


العتمةُ الثّلجُ

فِ العتمةِ
الأشياءُ عميقةٌ أكثرُ
واضحةٌ تماماً
ومجلُوّةٌ أكثرَ مما تكهنُ
خذ مثلاً: السكونُ النُحاسِيُّ كيفَ يبدو سكوناً نحاسِيّاً
دَمعةُ الحنفيّةِ القادمةُ منْ المطبخِ ( ذائبةً في عروقِكَ قطرَةَ نبضٍ)
التماعةُ النّبتةِ في آنيتها لألاءَةَ المِسْكِ
والعتمةُ الثّلجُ
لكنّكَ فِ العتمةِ هذي تمضي
متلَمّساً سبيلكَ في بَدَنِ العتمةِ
مُسْتبطناً ما تضمُرُهُ العتمةُ
داخلاً هذا الدّوْلَجَ
بحدقاتٍ 10
بِمِجسّاتٍ 10
تطلِقها من كفيّكَ
تبصِرُ ما لا تبصِرُهُ الِشّمسُ
عميقاً فِ الشّمسْ
* ليلاً/ أوائل أيلول / طور كرم


 الثلجُ لا يسافرُ
 
حثيثاً تثلجُ منْ ليلةِ أمسِ
والأفقُ راحةُ قديّسٍ
كأنّ الأفقَ راحة قدّيسٍ
وأنتَ تركزُ نظراتكَ مساميراً كي يثبتَ المشهدُ
وما يعنيهِ لكَ الثلجُ منْ وقيدٍ                                
الثلجُ شَحْمٌ لهذا المشهدِ
لِيَحجِلَ أفراساً تلعبُ في مَغنمها الآنَ                                        
وما يتداخلُ من نبضٍ  فِ  النّدفِ
منْ جَذوَةٍ تبيَضّ تظلُّ  
لكنْ سوفَ يسافرُ الثلجُ بعدَ يومٍ أو                                                                                       
يومينِ ربما أو شهرٍ.. لكنْ لا مُبتعداً                                 
تاركاً  ما يتركُ الآنَ  فِ  الرأسِ شرارهُ الهادىءَ  يتلامعُ سرّاً وحشاشتهُ مُشاقةً
نُسمّيها الأرضَ
تاركاًُ الأرضَ الْنُسميها
مشاقةً منْ بيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااضٍ
 جَحيميْ


قلبٌ
 
*
إلى قلبي
أنتَ النّخروبُ أعرِفكَ..
أعرفُ أنكَ مقهى الطيرِ ( فهل يَقرسُكَ جوعُ الدواري وهلْ يمسّكَ الحجرُ المُذنّبُ وكيفَ لي أقطفكَ عن عساليجَ خفيّةٍ )                                                                                                           
وَمثوى النّجمِ  ولحُمّاكَ قرقعةُ علبِ الكولا عَ  الأرضِ                                       
أنكَ قحبةٌ من حُنوانٍ و                                                                            
أنكَ كردوشةُ من جاعَ في وعثاءَ مَسْغبةٍ                                                    
إنّ زيتكَ يتوَهّجُ  عَ  جبينِ البحّارةِ الأولياءِ                                                    
وإنكَ محارةٌ حينما يئنّ البحرُ                                                                     
إنكَ مبلّغي و مُبلغي الحياةَ
أعرفكَ حينَ تتغاولكَ أيدي النسّاءِ و
يزفزفُ خَلْخالٌ  فِ  قدَمَيْ  " ايلاتَ "
حينَ تكونُ معضوضاً حتى التفاحةِ  فِ  الرّاحاتِ                                             
أعرفُ كلّ هذا                                          كيفَ ستحبو نبأةً قبلَ أن
تغِلَّ الطعنه                                                                               
جيداً أعرِفُ كلّ هذا..
لكنني أجهلكَ حينَ أهوي ي ي  ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي  ( صندوقيَ الأسود )
 
ولا أفهمكَ حينَ تبلغكَ العينُ رَصاصَةً        
منْ ينتبهٌ شديداً إلى صيحتكَ طحلباً  فِ  السّماءِ
كأنّ السّماءَ طحلبٌ من صَيحَتكَ..                                                                                                            
السّلامُ عليكَ
خلنداً من  لا  أرضٍ  و
طائراً من  لا  سماءْ
*آب/ السهل السّاحلي/ طور كرم


المدينةُ النّصْفُ
 
الشوارعُ تضيقُ بالمدينةِ هذي
سِكّينٌ إسْمنتٌ يَغِلُّ في  لحمِ هذي المدينهْ                
كيفَ سَيَعودُ اللّهُ إلى منزلهِ في "أورَشليمْ"    
قلنا الليلةَ ننْسَلُّ كيْ نبلغَ سَهْلَ السّاحلِ                    ( صَعبَ السّاحلِ )
لكِنّ جِدارَ "سليمانَ" أعلى منْ أنْ نبلغهُ
أعلى منْ أنْ تتسَلّقهُُ نظرتنا حتى أوْ
نُحسِنُ أنْ نرمي لهُ (عليهِ) قبّعةَ صَبِيٍّ
كيفَ ستحفرُ أعيُننا نُخروباً في وجهِ الجدارِ
أعيننا ترتدُّ إلى غيرِ مَحاجرِها                    
أعيُننا التي تتضَوّرُ نظرةً 
تحتَ أخمَصِ الجدارِ تسّاقطُ أنفاسُ المُتوسِّطِ
الحماماتُ لا تبدَأُ ولا تطيرُ                                 الحماماتُ تُقلِعُ إلى الأسْفلِ  
هلْ يغدو الطيرُ سَهْماً  في قوْسِ قزحٍ
للمدينةِ صغارٌ يَتدَفّقونَ بتلاوينِ الرّسمِ أصابعِهِمْ
لِيُقعوا لِلسروِ هياكلَ سَروٍ                               
أغنيةً هي : عِمتَ مساءً أيها السّروُ الكَسيحُ
يا سَرواً ما عُدنا نبصِرَهُ
يا سَرواً ما عادَ قامتَنا
هذي المدينةُ لمْ تعُد تتسَكّعُ تحتَ أعمدةِ شوارعها
هذي المدينةُ التي أقلعتْ عن عادَةِ أنها مدينةٌ
هذي التي فِ الفجرِ تغدو السّعالَ الدّيكيَّ
سكّينٌ إسْمنتٌ يقطعُ لحمَ هذي المدينةِ
كيفَ غدَونا الشّرقيينَ غربَ الجدارِ
الغربيينَ شرقَ الجدارِ
منْ أتى بِ"بِرلينَ" هنا غصباً عنْ "بِرلينَ" هنا
"بِرلينُ" صباحَ الخيرْ
*طور كرم / السّهل السّاحلي


مَعيشةٌ

7
عصافيرَ منْ سَفارةِ الغيبِ تَستعيرُ هدبَيَّ                                                   
5  عصافيرِ الكفِ بأجنحةِ النّعاسِ
عصفورٌ واحدٌ  (هلْ يضعُ بيضتيهِ لتكونا عينيكَ)
عصفورٌ واحِدٌ أحَدٌ
عصفورٌ واحِدٌ أحَدٌ ينقشُ مشربهُ  فِ المساءِ
المساءُ مشرَبٌ ينقشهُ عصفورٌ واحدٌ أحدٌ
                                                        
10عَ الشجرةِ المُترجلةِ البهاءِ  و
النّازفةِ أعشاشها  في إبطٍ نسائيٍّ
كأنها تنزفُ أعشاشها إبطاً للنساءِ  
3 عصافيرَ تشكلُ رعباً وادعاً في مُثلَّثها
4 تحملُ نعشاً من غسناتٍ وعساليجَ لكَ
100 ستنتفُ ريشها وسادةً كي ينامَ العالمُ و
عصفورٌ سيهبطُ  حتى السماءْ
.
.
.
.
.
أيةُ ورشةٍ هذي
 
 

فتاةُ ألبانيا              
 *( إلى loluitta )
منْ صُوىً للثلجِ
منْ بلادٍ موقدةٍ بالثلجِ
منْ تلكَ البلادِ البواّبتها بابُ ثلاّجةٍ                       
( منْ سيدخلُ الليلةَ غرفة "lolutta" غيرُ وقيدٍ قطنٍ وأنفاسٍ تبرُقُ)                                                  
أنا مَنْ
يُهَلْوِسُ "loluitta " شَعراً فادِحاً يرخي فيالقهُ وصدراً مُفخخاً بكرتي ثلجٍ ويديها فخّينِ مِنَ المِسْكِ الجارِفِ وركبتيها حَجَلينِ مُترَدِّديْنِ                                             
حيثُ كلُّ شيىءٍ أبيضٌ فاقعٌ
الثلجُ الذي يَشِعُّ حتى لحمِ "loluitta"
الشمسُ بعدَ أيامٍ ستحلُّ فِ السّاحاتِ و سوفَ يخرجُ النّاسُ إلى النُّعمى
لكن إن طلعت الشمسُ في ساحةِ "louitta"
أخشى عَ "louitta" فِ السّاحةِ أنْ تذوبَ
" "louitta
أنْ تذووووووووووووووبْ..

 
*آب فرنسا - لوديف

مدارُ الجدي
*إلى هنري ميلر
الجدِيُ ظلَّ (سيظلُّ) يثأبُ من ترابِ سيرتهِ.. هو الجديُ الذي يظلُّ يأتينا بسيرتهِ تراباً.. الجديُ النّارِيُّ الْيَأتينا سيرةً بأجنحةٍ من ثلجٍ وترابٍ
كيفَ أصبحنا عبدةَ جِديٍّ ورواياتٍ
وجديانَ رواياتٍ
كيفَ تهجينا سيرتنا فِ الأسطر الأولى فِ الكتبِ.. الأسطرِ فِ الكتبِ الأولى رواياتِ الأمس
كيفَ وثبَ لنا هذا الجِديُ حيثُ اغتفَّ التفاتةَ نمرٍ
لنمضي معهُ في روايةِ العالمِ (فِ العالمِ الذي يُطبقُ علينا روايتهُ ويُطبقنا روايةَ العالمِ )
نحنُ الآنَ رعاةُ جديٍ مُجَنِّحٍ يقبِضُنا
سائبينَ في لعنةِ المدارْ
* آذار طور كرم السهل السّاحلي

 صيحةٌ

أسمعُ صوتي كأنّهُ المنخورُ في راحةِ الصّدى
سأتركُ هذا الصوتَ يسيلُ من شفاهِ الخديعةِ  عَ  طاولةِ النادِلِ
إنهُ صوتي كمشةُ صراصيرَ تبكي  فِ  رُكنِ الليلِ.. صوتي مجرَّةُ أطفالٍ يلعبونَ  فِ اللّوحةِ
صوتي 30 آنية تتكسّرُ وجرارُ ضوءٍ و صمتٌ يُدخنني بِغليونهِ قطاراً
هذا الصوتُ المَختونُ  بألسِنةِ العصافيرِ  
قل لي إذاً من يسمعُ الصَّيْحَةَ  التي تخلعُ صيحتها عندَ أقدامِ اللهِ
من يسمعُ هذا الصوتَ يكتملُ  في  كمنجاتٍ تتحطّمُ
قيامةٌ ما تهروِلُ خلفَ الصّيحهْ
آذار طور كرم السهل السّاحلي


و ترقو طائراً

مُشرَعٌ بابُ المَطلِّ لأسبابِ الطّيرِ
(ممكنٌ أن يتناهى المطلُّ شرفةً)  
المَطلُّ مُشرَعٌ لمأتاةٍ منْ رَوْحٍ بليغْ
أنْ تتعلّمَ كيفَ تصادقُ ما يهبطُ الآنَ  فِ
المطلِّ منْ نُعْمٍ تغِلُّ فِ العينينِ
منْ موسيقا تغشاكَ إذْ تسطو حريراً
منْ زهرٍ عَ  وشكِ راحتيكَ      
في صباحٍ دَحداحٍ
أنتَ تلقِمُمطعماً الطّيرَ ما تَخزّنهُ القلبُ سنيناً طوالاً
.
.
.
.
مشرعُ الآنَ قلبكَ لأسبابِ ما يُدفدِفُ
وقلبكَ  عَ  وشكِ الرّيشِ                                                  
ها إنّكَ وشيكُ أنْ تطيرَ
إنّكَ بلا جناحٍ ترقو صوبَ لنْ تحطَّ
أبدا                                                                                                                                                                       
*آب السهل السّاحلي – طور كرم
 
                   

أغنيةُ بطةِ التولوزِ
 
من كوخِ السيدة (x)                                     كيفَ نسيتُ اسْمَها..
كانتْ الظهيرةُ عَرّابَ "سومونت" فِ التلالِ
" جان كلود بابوا " أقامَ حفلةً منْ دّمِ الشّايِ               ( لي ولعبد العزيز قاسم )
وكانَ الشايُ يدورُ بنا  فِ الغرفةِ حيثُ                واللوحةُ أشجارٌ تتحرّكُ
ورَوْحٌ يغلُّ منْ أوّلِ الأغصانِ
و عشبٌ يَتغفّى                             
طاولةٌ من بلّوطٍ  و مقاعدٌ 3
والنّافذةُ منْ بروازٍ بلوطٍ يَتفتّحُ للأشنةِ                     العنبُ يتجسّسُ عَ دمنا   
دَفدَفَ طائرُ " التولوز " ودَخلَ شديداً  فِ  المنظرِ        (كيفَ جاءَ منْ لا  جنةٍ)
أمامكَ المنظرُ الآنَ أجلى ما يكونُ صفيَّ القشعريرَةِ
غضارٍ منْ شجرٍ ضارِبٍ  فِ  السّمواتِ                  هلْ يُشبهُ هذا امرأة نائمةٌ
يُنقّرُ نعاسها عصفورٌ حَرامْ
بحيرةُ " سلاغو " منْ بعيدٍ تتخدّرُ " بالتولوز"
إذْ تَجدِلُ بريقها غُسْنةً من ْفضّةٍ ووكائدَ تُشِعُّ أوتاراً من جيتارةٍ ماءٍ و
منْ موسيقا نَفضاءَ يَهِبُها " التولوزُ " دُهْنَهُ
.
.
أريدُ أنْ تكونَ البحيرةُ كأسيَ الآنَ
أريدُ أنْ أعمى بالفراديسِ
أنْ أسْملَ عينيّ بها
.
.
مرحباً " بالتولوز"  وَغيْراً يُضيُْ
دمي
                                                                                                         
*آب فرنسا - لوديف


البحرُ

يبعدُ لا أكثرَ منْ نظرةٍ       
(هلْ يبعدُ أكثرَ من حجرِ عينٍ )
فِ الليلِ منْ مأتاةِ سهلِ " أمّ خالدٍ "*
تَراهُ مُضرَّجاً بمائهِ
بالليلِ خشبةً تطفو..                                     
كانَ ملهى " بيت ليد " ( وهوَ عَ ساحلِ المتوسِّطِ )
مَشربكَ الكامنَ منْ رملٍ ودرعِ سُلحفاةٍ                              
كيفَ يتناهى نبضكَ وَدَعا ًو سَراطينَ  ماءٍ        
هلْ سترتحلُ روحكَ هذي الليلةَ نحوَ رملتهِ
نحوَ شواطىء كأنها أكتافُ  نساء السّاحلِ               
سترتحِلُ تظلُّ إلى الأعماقِ في نفائسَ منْ أطيارِ البحرِ
أشياعُكَ سمكُ البوريِّ
تُراكَ  فِ الغمرِ إذاً..   
كأنَّكَ  فِ  الغمرِ إذاً تَغيبُ أو تَدخلُ الغمرَ شديداً..                                      
.
.
روحكَ الإسفنجةُ
كأنَّ روحكَ
الإسفنجة                                                  
                               
*آب السهل السّاحلي – طور كرم
* "أمُّ خالد" قرية هدمها الاحتلال الإسرائيلي وبُنيت على أنقاضها ما يسمى الآن "نتانيا"
                                                                                                        
                                                                                                                
تحفةٌ خشبٌ
 
كيفَ أنصتُ إلى صوتي المُعطّلِ في هذا المذياعِ المحمولِ عَ البيرو فِ الصّالةِ
هذا المِذياعُ كانَ شيئاً منذ 40 منَ السّنواتِ
كانَ صندوقَ أبي العَجبَ منذ 40 منَ السّنواتِ
والآنَ هذا المِذياعُ ليسَ إلاّ التُّحفةَ من خشبِ الماهاجونِ و
الصّامِتَ دوماً والمُتقاعدَ عن أخبارِ العالمِ
و أعرِفُ أنَّ المذياعَ هذا ما عادَ يأتيكَ بالنّبَإِ ساخِناً من آخرِ العالَمِ
وليسَ لهُ الآنَ من قطعِ غِيارٍ كي يعملَ ثانيَةً
كأنَّ الإذاعاتِ جميعها انمحتْ والعالَمَ
فلأكتفي إذاً أنّهُ التّحفةُ لدَيَّ و
أنّهُ يُحِّدثني في الأعماقِ مُلتقِطاً ترَدُّدَ الأنامِلِ
و المُوالِفَ موجةَ ما تَذبذَبَ فِ الأنامِلِ
هذا المذياعُ المُكابِدُ صوتي في ترَدُّدِ موجةِ صوتي
هذا المِذياعُ الذي يَجهَدُ صوتي في موجةِ
المذياعْ.
*ليلاً تشرين أوّل طور كرم



الميلاد32

ذات ضحىً في  23ذارَ خلقتُ
لمْ أكنْ لأعلم أني سآتي هذا العالمَ غَصْباً
أنّ أمّي سَتطلقني من بينِ ساقيها قذيفةً مائتةً
(لا تنفجرُ فِ وجهِ العالمِ)
قلتُ لو أنَّ أحداً استشارني بالأمرِ ما كنتُ..
وهذا اليومَ هوَ 23آذارَ..
لا امرأةً تأتي ليلتي بأصابعها المُخصّبةِ شمعاً..لمْ تشعِلْ طبقَ خدّها لتقولَ: ميلاداً سعيداً..لمْ تُرخِ جدائلها القرنفلَ كي أتأرجحَ فِ البرزخِ
لمْ أتلقَّ من الطّائرِ الحُرِّ كرتَ مُعايدَةٍ وَ
العشبُ لمْ يُرسِل اليَّ الضُّحى بطاقتهُ التّاجَ
إذاً ماذا ستعني ال32
هلْ سأكتبُ لنفسي شيئاً فِ الذّكرى..هلْ سَأصافحُ إلاّ نفسي
فاليومَ لا أحد جاءَ سوى الرّيحِ
سوى المطرِ الخشنِ متوقّداً في جلاجِلِ الرّيحِ
فلماذا جاءَ إليَّ اليومَ بالذّاتِ
هلْ كانَ(سيكونُ) العمرُ سوى 32 رصاصةً كاتمةَ الرّحمةِ
هل كانَ سوى32 غداً مُنصَرماً ( سأتلَمّسُ فيهِ الخطى)
32 شمعةً في رياحِ الضريرْ
*23آذار السهل السّاحلي طور كرم


العتمةُ الأخرى
 
مَلِيّاً
هلْ حَدَّقتَ يوماً فِ الأبيضِ ( ربتما يكونُ الثلجُ أو الأكفانُ المُطلقةُ أو مُحتلَبَ حلمٍ و اللامنتهى أو..)
هلْ أبصرتَ قلبَ  الأبيضِ جيداً
إذاً أمعنْ بهِ
أبصرْ كثافةَ هذا اللّونِ الطّامِّ و
فولاذهُ النّاعمَ وفهدَهُ المُنقضَّ فضفاضاً
هذا الأبيضُ أكهنُ أنْ ستراهُ الألوانَ جميعاً
أوتعشى بهِ العينُ إذا دارَ عَ بكرةِ الألوانِ جميعاً
 المسْهُ بالهُدبِ الإصْبَعِ ودَقِّقْ فيهِ
في هذا الأبيضِ المُرِّ
في هذا الأبيضِ الحلزونِ
كيفَ أدخلكَ لامنتهاهُ
كيفَ انتهى بكِ إلى عتمتهِ و
أسْكََنكَ الخديعهْ


الليلُ المُسَحّرُ
 
(مابينَ نحاسٍ أحمرٍ وخزيفِ رخامٍ) هذي المباخِرُ السَّبعُ التي اشتريتُ من دُكّانِ أنتيكا من رجلٍ تحسَبهُ حتى أنتيكا.. إنَّ بي سِحرَ هذي المباخرِ التي حملتْ رسمَ الحيواناتٍ آلِهةً وطلاسِمَ لا أكهنها بارِزةً كعروقِ اليدِ.. هذي المباخرُ السّبعُ أوزّعها فِ الغرفةِ الفقيرةِ مُنتقِياً الزّوايا المفتوحةَ كساقي غزالٍ.. والرّفوفَ التي تكادُ تحملُ نفسها وخشبها والكتبَ خبزاً للسّوسَةِ
المباخرُ السّبعُ تعملُ بزيتِ الكافورِ والشّمعِ.. سأشعلها الليلةَ ( الآنَ ) مُقطِّراً في صحونها سبعَ دمعاتِ الكافورِ مخلوطاً بالماءِ موقداً شمعاتٍ سبعٍ ( أنا لنْ أشعلَ لمبةَ السّقفِ أو أقضَ ليلَ المذيعةِ فِ التلفازِ) يكفيني الليلُ مُسَحّراً يأتيني الليلةَ
أنتَ تدخلُ الغرفةَ.. لتنشقَ غُليونَ ملائكةٍ.. وأرائجَ كافورٍ.. كأنَّ السّاحرةَ تحضرُ  كي تحضِّرَ جنِيّاً خادِماً.. كأنكَ في كنيسَةِ الخلائقِ تتمشّى..كأنكَ في صلاةٍ أبدٍ..
دخانُ المباخرِ السّبعِ يدورُ بكَ سبعاً في السّمواتِ التي تنزّلتْ
كأنكَ المُنوّمُ مكانكَ فِ الطوافِ
هل لي أن أغتمِض هُدباً بينَ نبضتينِ
هلْ أتتني الحيواناتُ الآلهةُ..هل أتقرّى بغريزةِ أناملِ الأعمى طلاسِماً تتفتّحُ كي تفتحَ لي هذا الليلَ
السّتائرُ تخلِجُ خيطها حريراً
ثمّتَ أطيافٌ تخطِرُ كالنّحلِ
كأنَّ رزيزاً فِ الأنحاءِ يُغلْغِلُ..
الآنَ
أيُّ أرواحٍ تزورني الآنْ
*ليلاً أواخر أيلول طور كرم


 عشاءُ الفقراءِ الأخيرُ
 
الفلافلُ نشيدُ الفقراءِ
الفلافلُ كَبابُ الفقراءِ
جَسَدُ اللهِ المُوزعُ عَ الفقراءِ
الأرضُ وهي تدورُ هي تظلُّ تعطي حُمُصَها البقلَ حينَ الزّيتُ يغتلي فِ العروقِ
ها زيتُ الصّاجِ يغلي حتى عروقنا
( نحنُ من يقتلي فِ العالمِ هذا..)
أيّ فوْحٍ هذا القطرانُ
نحنُ من أتى اللهَ ( عِشاءً يبكونَ..)
معِداتنا يَبسَتْ وانتفختْ بطوننا من هذا النّشيدِ الفَقرِيِّ
في كلِّ ليلةٍ ليسَ إلاّ الفلافل نشيدنا
في كلِّ ليلةٍ ندخلُ
العشاءَ الأخيرْ
*أواخر تمّوز السّهل السّاحلي طور كرم


صوتٌ مُتسَلِّلٌ

كيفَ تنامُ "غزّةُ" فِ الليلِ الرّصاصِ
كانَ في ليلِ "غزّةَ" لا صوتَ يعلو غيرَ أغنيةِ الرّصاصِ
شوارعُ المدينةِ تهربُ من شوارعها..ظلتْ تخلعُ عنها شوارعها لتهربَ خفيفةً
وفوقَ هذي البيوتِ سحابٌ منْ رصاصٍ
يأزُّ حتى الرّصاصِ
لكنَّ في ليلِ "غزّةَ"
ظلَّ صوتُ الرّصاصِ ينخرُ لحمَ الليلِ
مُخترقاً حتى أبعدَ منْ ليلِ السّمواتِ
منْ أيِّ بيتٍ تسللتْ الصيحةُ التي أضرمها طفلٌ في ليلِ "غزّةَ"
كيفَ هذا الصوتُ الواهنُ  نشرنا عَ حبالِ صوتهِ 
منْ أينَ تسللَ صوتُ طفلٍ خفيفاً مندوفاً كزهرِ الثّلجِ
ملتمساً مسربهُ بينَ الرّصاصِ الذي ظلَّ يأزُّ
في ليلِ "غزّةَ"
أينَ تلاشى فجأةً صوتُ
الرّصاصْ


سيارةُ فيات
 
سيّارةُ الفياتِ البيضاءُ (ذاتُ موتورَ بقوّةِ 900سُلحفاةٍ و بابينِ لا ينفتحانِ ولا ينغلقانِ كبابِ كوخٍ)
هذي السيّارةُ التي عفا عليها شارعٌ وكراجٌ
كيفَ ماتزالُ تمشي
مُتابعدةَ العجلاتِ حينَ تمشي
المُتضعضِعةَ كأثاثٍ نخرتهُ السّوسةُ
وهذي السيّارةُ إذا حلَّ المطرُ يكونُ لها مسّاحاتُ زجاجٍ كيديْ امرأةٍ تُوَلْولُ
موتورُها عجوزٌ يسعلُ 
لكنّ سيارةَ الفياتِ البيضاءَ هذي المُخلصَةُ
الباقيةُ عَ صداقتي
الباذلةُ ما في وسعها كي توصلني..
و إذا شئتَ سيّارَةُ الفياتِ البيضاءُ هذي حينَ تسيرُ بي وإنْ كانتْ كأثاثٍ يتضعضَعُ و
كعجوزٍ يسعلُ وبعادمٍ كمتسولٍ يدخنُ سيجارتهُ الأخيرةَ
ستظلُّ تمنحني إحساسَ أنّ الشارعَ سمائي
أنها تطيرُ بي فِ الشّارعِ السّماءِ
راكباً يونيكونَ من غيمٍ فوقَ الدّنيا
راكباً براقاً حديدْ
*حزيران السّهل السّاحلي طور كرم
* اليونيكونُ: حصانٌ أبيضٌ ذو جناحينِ ولهُ في الحكايا الشعبية الكثيرُ من الأقاصيص

                                     
مشروعٌ

جميلُ حدَّ لا تتصَوّرُ هذا الصّباح                                      
حيث النبيذ يرعدُ  في  صوتِ فتاةٍ فرنسيةٍ وَالعصفورُ يخرجُ منْ حنجرَةِ الفجرِ ليكونَ منبِّهكَ هذا الصّباح
و لكنَّ ما مشروعكَ هذا الصّباح..
لا بدَّ لكَ شانٌ بأنْ تتسوَّقَ منْ بقّالةِ " مانويل "
أنْ تبتاعَ زجاجةَ "روزيه" ( "الروزيه"عَرَقُ فتياتٍ كنَّ يَصهُلْنَ سريرِيّاً )
تبتاعَ جُبنةً صفراءَ
لا بدَّ أنكَ ستطيعُ أقدامكَ العمياءَ في عطفِ غبارِ الذهبِ وَبعدها أنْ تعودَ إلى نزلكَ تاركاً قدَميكَ السّبحانيَّتينِ  فِ  الدروبِ
في دروبِ  " لوديفَ " الْتي تأخذُ شكلَ شرايينكَ
شرايينكَ التي تفحُّ غبارا ًمنْ
ذهَبْ


ابنتي
 
"عنود"ٌ أمي التي أنْجَبتُها
أختي التي لمْ يُنجبَها أبي
الأنثى التي لا تشبهُ الأنثى
في سنتها الأولى شمعتها كانتْ شمسَ الليلِ
تكاغي فتتفاقمُ العصافيرُ وتكاغي كي تتفاقمَ العصافيرُ
وتحبو مُنزّلةً كلحظةِ الثلجِ
وتنامُ حتى يغني الملاكُ ويَخِفُّ مهدُها غمامةً
هيَ منْ يجعلني أباً أكثرَ
أبيضُ اللّحظاتِ حينَ ألُمّها وأُطيِّرها سماءً
ثمَّ ألُمَّها لأطيِّرها بيضاءَ كَلحظتِها سماءً
كضَوْعٍ لمْ يَتَنشقهُ أحدٌ سوايَ
ألقفها لأطيِّرها ا ا ا ا ا
فالقَرَنفِلُ يَهطلُ  فِ
الأعالي                                                


متى تأتي البلادُ
 
في نواحي "طولكرم" تنصِتُ إلى هَدَدِ البحرِ إذ يعزِقُ البحرُ ما يعزقُ منْ ملحٍ يتلامعُ غُسْناتٍ وَ شقاذِفَ نَوٍّ
(كأنّ النّوّةَ شُقذفي )
هذي بلادنا مائدَةٌ للضبعِ  وَما يَشيبُ لهُ الطفلُ و
مومسٌ في حافلةٍ ذاهبةٍ نحوَ  لا تعرفُ..
يا بلاداً منْ ماسِ الملحِ شلاّفةً أوْ عَظمةً يَصحَنها صوتُ البحرِ
منْ 3 مواسم والملحُ يحبو عَ بكرةِ شَهدِهِ
شمسُ اليومِ ما صَيّرَتهُ ذوْباً وَالرّيحُ مرّتْ لا مُتعفنةً و
الماءُ هَدّهُ عَطشٌ
الماءُ يبحثُ عنْ شربةِ ماءٍ
.
.
تشققتْ أقدامُ الصّبيّاتِ في ساحلِ "سيدي علي"*
وانتظرنا أنْ تأتي البلادُ في أقدامِ صَبيّاتِ السّاحلِ       أو ( لؤلؤةً فِ بطنِ مَلّيطٍ )
أنْ تُطلَّ منْ شقوقٍ في أقدامِ صبياتِ السّاحلِ
في جلودِ القتلى المُعَلّقينَ منْ صُراخهمْ
الحوائطُ تشققت
أرضُ "فرديسيا"
.
.
نَوَّرَ الملحُ
لقدْ نَوَّرَ الملحُ
ولمْ تأتِ البلادْ
( حتى فِ  الملحِ.. )
*آب السهل السّاحلي- طور كرم
                                            
* "سيدي علي" قرية بحريةٌ في "يافا"


5 حركاتٍ

عَ أريكتها الآنَ تجلسُ تلكَ المرأةُ
مُرتديةً ما لا يسترُ  ( فقطِ المساءُ قميصُ نومها)
المرأةُ التي تتمّدّدُ في أريكتها الآنَ
بعينينِ تموءانِ و
بعينينِ تتلامعانِ حينَ تموءانِ
المرأةُ التي تنسابُ في أريكتها الآنَ
تنشِبُ مِخلبها في لحمِ الهدأةِ
هذي المرأةُ التي تداعبُ قطّتها في أريكتها الآنَ
تتبادلُ شيئاً والقطّةَ
فِ الأريكةِ الآنَ ثمّتَ القطّةُ تداعبُ
القطّهْ
*حزيران طور كرم


الكرةُ ترتدُّ ثلاثاً

بحجمِ قبضةِ طفلٍ
طرِيّةٌ  كملْمَسِ جلدِ طفلٍ
ومُوَشّحةٌ بفيروزٍ مُخضرٍ وبياضٍ مُتخلِطٍ..
كرةُ المَطّاطِ هذي
والآنَ آخذها عنْ أرضها هذي الكُرَةُ المَطّاطُ
لأتلَهّى بها كي تحضُرَ الطّفولَةُ فِ الضّربةِ المُرتَدّةِ حينَ
سأقذفُ بالكُرَةِ المَطّاطِ عَ الحائطِ
فترتدُّ كُرَةً تدورُ بنا..
لأقذفَ الكُرَةَ المَطّاطَ فاتندحي الكوكَبَ دُرِّيّاً بينَ قدَميْ طفلٍ
لأقذفَها ثالثةً فترتدُّ الأرضَ في لحظةٍ
لأقبضها الأرضَ التي في يدي
تدورْ..
*صباحاً تشرين أوّل طور كرم


مَطلعٌ
 
كيفَ سَتبلُغُ الأغنيَةَ سلالِمَ في حشرجاتِ النّدى
أيُّ شيءٍ سَيَمنحُكَ حُنجُرَةً منْ مَلَكاتِ النّدى
لكنَّ قُمصانَ الصّمتِ مَنشورَةٌ عَ      
حِبالِ صوتِكَ
الصّمتُ قُمصانٌ عَ حبالِ صوتِكَ
كيفَ نشرَ الصّمتُ قُمصانَهُ جعِدَةً عَ  حبالِ صوتِكَ
إذاً كيفَ لكَ مُختنقاً أنْ تُطلِقَ الأغنيةَ إلاّ مُغرغِرَةً وَ الرّوحَ
وإلاّ تَخرُجُ والرّوحَ في مَطلَعِ الأغنيةِ
هلْ تصدَحُ الأغنيَة
* صباحاً أوائل أيلول طور كرم


موسمٌ

هذا أيلولُ
شجرةُ التفّاحِ مُلقيةٌ أعباءها منَ التّفاحِ
( في صناديقِ الرّيحِ )
لا تحملُ حتى نصفَ الحبّةِ
لكنني بعينينِ خضراوينِ وبعينينِ تتلونانِ بالأخضرِ المُرِّ وبعينينِ تلهفانِ سأنظرُ الى الغصنِ مهتزّاً بالرّيحِ التي توشوِشُ حتى وإنْ كانِ بلا حبّةِ تفّاحٍ سألمُسُ هذا الغصنَ الذي يستَحلِبُ عَرَقي قطرَ نَدىً مُتحَسِّساً أوراقهُ أجنحَةً هلْ أترُكُ هذا الغصنَ يَتشَمّمُني شيئاً أنْ أبقي طلْقَ الغصنِ يَتشَمّمُ أنفاسي فِ الأعماقِ لألْمَحَ آخرَ الغصنِ ما يلتَمِعُ تفّاحةً تبدَأُ..تفّاحةً تتدَوّرُ فِ الغرائزِ..تفّاحةً حتى قلبي..وتفّاحةً عَ وَشَكِ هذا القلبِ
أنتَ تسألني ( أفترِضُ أنكَ تسألني ) ما معنى أنْ يكونَ الجذرُ فِ الترابِ السّماوِيِّ وأنْ يمنحَ التربةَ اسمها السّماويَّ
أنْ أجذبَ هذا الغصنَ المُتهَدِّلَ جنَّةً
أيُّ قلبٍ يتدلّى من هذا الغصنِ
أيّةُ تفّاحةٍ ترعِدُ فِ الضّلعِ
كيفَ أقطفُ عن هذا الغُصنِ المُثقلِ قلبي
وئيداً عن الغصنِ المَسحورِ منْ يَقضِمُ
قلبي
*الظهيرة آب طور كرم
 

الوظيفةُ

ماذا بالرّاتبِ المصابِ بفقرِ النقودِ ستفعلُ                 ( كيفَ تنتظرُ بقشيشاً منَ اللهِ )
انكَ الموظفُ في دوائرِ دولةِ الجنرالْ
جحشُ الرّوتينِ و قردُ المكاتبِ
ماذا بالرّاتبِ ستفعلُ وراتِبُكَ حتى لايكفي مصّاصاً لأولادِ الوزيرِ
ولأولادكَ الفاتحينَ بطونهم عِشاءً
لمطالبِ زوجتكَ العاهرةِ الشرعيه
تعرفُ أنَّ الشتاءَ ضيفكَ بعدَ جمعةٍ وأنكَ لا تملكُ سوى موسيقى عظمِكَ إنْ حلَّ الشتاءُ                                        
.
.
حقاً
لقدِ الشتاءُ حَلَّ  وَلحافكَ لا يغطي حتى نَفسَهُ..
اذاًعَدلٌ أنْ تبترَ قدميكَ
فلتبترْ بحسبِ اللِّحافِ
قدميكَ الزّائدَتين                                                                                                                 
*آب السهل السّاحلي-طور كرم
 




الصفحة التالية (2/2) الصفحة التالية



جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر طارق الكرمي2009
استضافة وتركيب : شركة فلسطين عربية