البحث search     
tareq.alkarmy@yahoo.com      

القائمة الرئيسية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عداد الزوار

تم استعراض
58467
صفحة للعرض منذ March 2009
 

من يتصفح الآن

يوجد حاليا, 6 ضيف/ضيوف
 
ديوان نبيذُ ديرِ اللّطرونِ




 مُحاولةٌ  

كيفَ أسُلُّ أصابعي
قبلَ فواتِ النّاياتِ
هل لي أنْ أسُلَّ النّاياتِ
قبلَ
فواتِ
أصابعي
*صباحاً تشرين أول طور كرم

قوقعةٌ


منذُ اللهِ و
أنتَ تفتشُ عنْ "إيلاتَ"
في "إيلاتَ" تظلُّ تفتشُ وَهناً عن "إيلاتَ"
عنِ الرّبةِ تلبَسُ ثوبَ قواقعَ
شالاً منْ ودَعٍ يتفتّحُ كُهناً  و
شناشيلَ منَ العشبِ الذاهلِ  فِ  العينينِ
حليفكَ قلبُ البحّارِ  فِ النوّةِ  (هلْ يخطىءُ قلبُ البحّارِ)
النجمُ إذا يمضي يَنبِضُ  فِ  الماءِ
( ضوءُ النجمِ عصاكَ ) إذا تمضي  فِ  الرّحلةِ 
أو ستموتُ بسيفِ الماءْ
لكنكَ منْ يلبسُ ثوبَ الرّبةِ
ثوبَ العشبِ شديداً
ثوباً من ماءٍ تدخلُ  أو
تبصرُ ما تبصرُهُ في أصغرِ قوقعةٍ مملكةً تدعوها "إيلاتْ "
*أيار السهل السّاحلي


كونٌ


فِ الخارِجِ المطَرُ المُتّقِدُ
من غرفتي وراءَ هذا الزّجاجِ
أتَأمّلُ ما يَخرِقُ هادِئاً وجهَ الزّجاجِ
كانَ الكونُ يُشِعُّ
كأنَّ الكونَ يبتدِأُ الآنَ
حيثُ أصفو في نبيذِ الكونِ
أيُّ كِسَرٍ تلتئمُ مني
أيُّ الكِسَرِ ألْتَئمُ
الكونُ خلفَ الزّجاجِ
يسيلُ ماءَ الزّجاجِ
يُشبِهُ أنْ ألْمُسَ المرأةَ وسنىً
يُشبِهُ أنْ ألْمُسَ الرّوحَ الوليدَ
سلاماً يا نبضَ الوليدْ
 
*الظّهيرة 24كانون أوّل طور كرم

ألفُ ليلةٍ هي الليلةُ


الليلةُ تدخلُ  عَ نبضِها هذي الليلةَ
روائحُ كولونيا تتوزّعُ ملائكةً
بروقُ رياحينَ
الجوافا القدّيسةُ أيضاً تدخلُ في خطوتِها حدائقَ اللّيلةِ و
البحرُ يأتيني حامِلاً البحرَ في راحتيهِ
الصّمتُ يسترسِلُ هَدْسَةَ فتاةٍ
هذي الليلةَ تنفتِحُ مصحفاً من يعاسيبَ وعشبٍ (تنفتِحُ مُصحفاً لمْ يُقرأ بعدُ)
إذ لا عبءَ و لا أعباءَ
لا الرّصاصةُ تَبلُغُ صدءاً بينَ نبضتينِ (أو تصدَأُ النبضةُ بينَ رَصاصتينِ)
لا خنجرَ فِ الظّهرِ
يَهِلُّ الليلةَ الوجهُ الذي يُشمِسُ الليلَ
الغيمُ الذي يَمسَحُ عَ جبيني كسفنجةِ النادِلِ
تبغٌ و نبيذُ جرارٍ سِريّةٍ
أزهارٌ تَثلجُ فِ العِرقِ
الليلةَ ألمُسُ أرواحاً بأجنحةِ الماءِ كي تُصافحني ألْفاً..
الليلةَ تبلُغني أرواحٌ منْ ماءٍ  (هلْ أذهَبُ إثرَها..)
(السّماءُ الليلةَ بابٌ عَ مِصراعيّْ راحتيَّ )حيثُ اللهُ يدخلُ كما اللّهِ من بابِ هذي الليلةِ
الهدوءُ الذي يُنيخُ مَنازلَهُ
يأتيني الذي يُبارِكني هذي السّاعةَ
هذي الليلةَ ألْفاً مما أعدُّ
ألْفا ا اا ا ا ا ا ا اا
ا ا ا ا ا ا ا
هذي ليلتي
سلامٌ هي ليلتي
سلامٌ هيَ..
سلامْ                                                                  
*كانون الأول السهل السّاحلي


جبنةٌ فرنسيّةٌ



لطالما أشتهي النبيذَ المُتفصِّدَ يا"ماري" و
جبنةَ بلادِكِ الفرنسيةِ
ولأنكِ الباريسيّةُ المَحضُ
لأنَّ الجسدَ الذي يُرعِدُ بياضاً ( تحت قميصِ النومِ )
أشمُهُ منْ جوعٍ ملءَ غيبوبةٍ
بكُفلٍ يترَجرَجُ كالجُبنةِ
أسألُ الليلة أنْ يكونَ عشائي مُختلفاً
حينَ تجيئينَ قالباً كاملاً
مائدةٍ تمشي بما تُرعِدُ منْ دَسَمٍ
كيْ تُدخليني المائدةَ الملكيّةَ ما بينَ الكُفلِ الذي يَترَجرَجُ و
ما يتجبّنُ فِ الكُفلِ..
فأراً أعمى بأجنحةٍ منْ شميمْ
                                                                   
*كانون الثاني السهل السّاحلي


اللّحظةُ


قلتُ حينَ تَنَزّلَ الثّلجُ :
السّاحةُ جنّةُ المُنتهى
الغصنُ أرضعكَ المُنتهى
والرّائحةُ بلغتْ بكَ المُنتهى
كأنَّ السّاحةَ قلبَ الطّفلِ
كأنَّ العالمَ صحنَ آيسِ كريمَ
وفِ السّاحةِ صبِيّاتٌ يَتَلَهّبنَ باللّعبةِ البياضِ
فِ الثّلجِ الذي يَتنزّلُ بياضَ الصّبِيّاتِ ( فِ بياضِ الصّبياتِ الذي يَتنزّلُ ثلجاً )
أيَّ الرّاحتينِ سأُدخِلُ في هذا التّكوينِ كي تخرُجا رغيفينِ
أيَّ الجمرتينِ ألْمُسُ في خَدّيِ البنتِ
لِيُسْلِمني الجمرُ إلى الثّلجِ ( أنْ أبلغُ جمرةَ الأعماقِ )
لِيوسِعَني الثّلجُ جمراً
أيّةُ لحظةٍ أسكنُ اللّحظةَ
بينَ ثلجٍ وجمرْ
*الظّهيرةآخر يومْ من تشرين أوّلطور كرم


النّجمةُ 


نجمةٌ قِلادةٌ تتدلّى منْ نحرِ الفجرِ
نجمةٌ تزهِرُ في كتابِ السّرّى
نجمة مكانَ عينِ القرصانِ الأعمى
نجمةٌ في سُرّةِ البنتِ
منْ أجلِ من ذهبوا في قطارٍ بأجنحةِ الذّبابِ  نجمةٌ
للوثنيِّ الأخيرِ نجمةٌ
نجمةٌ للنّوءِ الذي ينسرِبُ ( ولا يَنسرِبُ ) تحتَ الجلدِ
نجمةٌ ثألولةٌ بينَ أصابعي
للبغايا المليكاتِ نجمةٌ
نجمةٌ في حضيضِ السّماءِ
نجمةٌ في لا سماءٍ
في كلِّ خطوةِ الطّفلِ نجمةٌ
نجمةٌ سوفَ تكونُ النّجمةَ..
نجمةٌ لميلادِ القتيلِ
نجمةٌ تُحشرِجُ فِ الظّهيرةِ   
نجمةٌ هلْ أُبصِرُها إلاّ فِ الظّهيرهْ
*ليلاً 20 تشرين ثاني طور كرم


طقسٌ بحريٌّ



في كانونَ الأوّلِ هذا من غرفتي البحريّةِ هذي أنظرُ
خِلَلَ زُجاجِ نافذةِ الغرفةِ البَحريّةِ
الغيمُ بديناً يزحفُ عَ بطنهِ
الموْجُ يرتفِعُ (أو ينخفِضُ ضغطَ دمِ البحرِ )
الهواءُ يرتطِمُ بالهواءِ
سوفَ تُمطرُ الآنَ
سوفَ يأتيني السّمكُ ضاحِكاً عندَ نافذتي
سوفَ يُهديني الخياشيمَ والزّعانِفَ أجنحَةً
سوفَ تُهَدهِدُني جِنِيّاتُ الماءِ بالأغنيَةِ
أنا أوكِنُ خلفَ زجاجِ غرفتي في غرفتي التي تُطبقُ عليَّ مَحارةً
لأنعسَ فِ المُحتلَمِ هذا وأبحرُ نائماً
كأنّي أبحِرُ نائما
*الظّهيرة2كانون أوّلطور كرم





واقعةٌ 



لماذا ترتدينَ الأحمرَ هذا اليوم صبيحتهُ
التنورةُ فوقَ الركبةِ حمراءُ
المناكيرُ
حتى الموبايلُ الذي تحملينهُ ذاتُ موديلٍ أحمرَ (و أكهنُ أنَّ الستيانةَ والسروالَ التحتيَّ هُما أحمرانِ أيضاً)
 فلماذا ترتدينَ اللّونَ الحديديَّ هذا و
اليومَ ليسَ الفالنتاينَ
ليسَ أيَّ مناسبةٍ و
لستِ الفتاةَ الحزبيّةَ أمْ
إنّهُ مُزاجكِ اليومَ مُختلفٌ أنْ يتلبّسَكِ الأحمرُ
مزاجكِ أن ترينَ فتاكِ يمخرُ أمامَ أحمرَكِ النّزرِ هذا
 
* 9 حزيران طور كرم


ويموتُ الزّمّارُ..

الزّمّارُ مصطفى
الكَهلُ ذو ال80 من السّنواتِ
منْ أنفقَ أصابعَهُ  عَ كلِّ المزاميرِ
منْ دَخّنَ أيامَهُ الأولى بالمزاميرِ
الزّمّارُ مُصطفى قد ماتَ هذا اليومَ  ( أعني ماتَ اللّحظةَ )
أنا الآنَ أنصِتُ إلى مُنخَرَسِ المزاميرِ
لماذا أنصِتُ إلاّ إلى مُنخرَسِ المزاميرِ هذي اللّحظةَ
الزّمّارُ مصطفى تماماً هوَ المُسجّى الآنَ (كأنّهُ المزمارُ المرمِيُّ حقّاً ) عَ أريكتِهِ  و
الهادِىءُ و المُغتمِضُ هُدباً كأنّهُ يَحلُمُ بالمزاميرِ جميعاً
لكنَّ الغريبَ أمرُ مصطفى الزّمّارِ هذا الميتِ تماماً
أنَّ أصابِعَهُ الأصابعُ ما تزالُ تلعبُ
عَجَباً يا لأصابعِ مصطفى هذا لماذا تظلُّ تلعبْ
*ظهيرةُ 13 حزيران



في حُلكَةِ البردِ



البردُ يَشتوي وجهَ الإسفَلتِ
يُقشِّرُ جِلْدَةَ الإسفَلتِ
البردُ الذي كرباجٌ عَ ظهرِ البردِ
والشّارِعُ مِجرّةُ خطى الملاكِ
الشّارِعُ وحيدٌ فِ الشّارِعِ
أسمعُ صلياتٍ ماءً
رشقاتٍ ماءً
فِ السّاعةِ هذي أينَ تلوبُ القِطَطُ
السّاعةَ هذي أينَ تلوبُ الفتياتُ
أينَ تلوبُ القِطَطُ والفتياتِ
ثمّتَ في مِغزلِ البردِ المخالِبُ
ثمّتَ عَ غليظِ زجاجِ البردِ المخالِبْ
*مساءً6كانون أوّلطور كرم


الأرضُ


مُغشىً علينا
إلى ما سنبقى ندورُ معَ الأرضِ
( هلْ عكساً ندورُ )نحنُ بنو الأرضِ
نعمْ
يَحدُثُ أنْ نُبصِرها  بلّورةَ السّاحرِ
المُجسّمَ الذي يُدوِّرُهُ أستاذُ الجغرافيا
الفيروزةَ حرّةً في خاتمِ الجالا*
الإجاصةُ تعضّها مُراهقةٌ
لكنْ مَنْ يُبصِرُ هذي الأرضَ وجهَنا الدّوّارَ ( الذي ينخسِفُ في ملامِحِ الطّفلِ )
ظهرَ الأحدَبِ الذي يحمِلنا نحوَ لا نعرِفُ
منْ يُبصِرُ الأرضَ كُرةَ قدمِ اللهْ
*الجالا:هوَ راهبُ المعبدِ في الدّيانةِ الكنعانيّةِ
*2:20/ صباحاً 19 كانون أوّل طور كرم
 

في اللّحظةِ السّماوِيّةِ


حينَ تطَأُ سماءً منْ عشبٍ
فيما إذا وطئتَ سماءً منْ عشبٍ
فأيُّ مُلتمَسِ الجنّةِ تبلغُ
لتقولَ: ما أعجبَ العشبَ في لمعةِ الجذرِ والماءِ وما أرهفَ النّدى ماساً غضّاً  
أيُّ مملكةٍ مُنزلةِ الأخضرِ تدعوكَ لتكونَ فِ البرزخِ
أنْ تُنعِمَ المَسْمَعَ لموسيقى العشبِ
ساعةَ يُهَبْهِبُ نَسَمٌ لِتنهَبَكَ موسيقى العشبِ
هذا الذي يُشرِعُ عليكَ بابَ الفراديسِ
لتطيرَ بأجنحةٍ عشبٍ إلى الفراديسِ
هذا العشبُ الذي يُطلقُ رائحتَكَ حُرّةً ليمنحكَ الحلمَ أجنحةً من أهدابِ اللهِ
فبأيِّ شيءٍ سَتحلُمُ في هذي اللّحظةِ السّماوِيّةِ غيرَ أنْ تغدو العشبَ
ولا شيءَ غيرَ العشبْ
*صباحاً تشرين أوّلطور كرم


سماءٌ نبيذ

"باريسُ" الليلُ الذي يطيرُ جنّةً إلى آخرِ الليلِ..والليلُ المترنّحُ بالأضواءِ..والليلُ الذي تمضي بهِ العيونُ المصابيحُ..والمصابيحُ التي تشربُ أنفاسها فِ  الرّاحاتِ
 كيفَ علقتِ السّماءُ قميصَ اللهِ عَ برجِ العاصمةِ
المسكُ غيومٌ لحورِ" الشانزيليزيه" والنبيذُ مختومٌ هذي الليلةَ حتى الأفواهِ (الأفواهُ مختومةٌ حتى النبيذِ)
لبناتِ  "الغال" أنْ يصهلنَ فيصيرُ العنبُ
فِ أيِّ برزخٍ سنكونُ
مرنّحينَ بينَ أسماكِ السّمواتِ
والسّمواتِ التي تقلعُ بنا فِ السّمواتِ
فِ أيِّ برزخٍ مركِبُ "ريمبو" بنا سيمضي ي ي ي
ي ي ي ي ي ي ي
و "السينُ"* لعابُ اللهْ
*هو نهرُ السّين
*صباحاً-آذار السهل السّاحلي


احتمالاتٌ


هلْ فكّرتَ بهذي الثّكنةِ ( والتي تبعُدُ عنْ عينيكَ مسافةَ عينيكَ والثّكنةِ )
أنتَ ( ربما ) صِرتَ تفكِّرُ بالثّكنةِ هذي التي يتناسلُ فيها الجنودُ الجرادُ
ماذا كانَ مكانَ الثّكنةِ هذي قبلَ رِدحٍ  من السّنواتِ
هلْ ما تزالُ تفَكّرُ لما بعدَ رِدحٍ  منَ السّنواتِ ( قدْ بعدَ 20 حرباً )
ربّما قد لا يظلُّ ثكنةٌ وجنودٌ
ربّما ستغدو الثّكنةُ روضةَ الأطفالِ
مطاراً للحمامِ
أوْ
شيئاً ينسِفُ الثّكنَهْ
*صباح 17 حزيران/  طور كرم



فِعلٌ
وئيداً غصنُ اللّيمونةِ يهتزُّ
فيما يُهبهِبُ الهواءُ الطّالعُ مِنَ البحرِ أعطافَهُ
أنتَ فِ الحديقةِ
كأنّكَ الشّجرةَ الْتتوحّدُ والحديقةَ
يهتزُّ لليمونةِ غصنٌ لتغدو الأوراقَُ ريشاً ( لمنْ يحلُمُ بالأجنحةِ )
أيّةُ جنّةٍ تضوعُ حينَ ينسَلُّ الهواءُ بينَ القشرةِ واللّبِّ
أيّةُ الفتياتِ تفوحُ حينَ يحُكُّ الهواءُ قشرةً ليموناً
يهتزُّ لليمونةِ غصنٌ في حديقةِ الهواءِ
فِ الأعماقِ يُرعِدُ لليمونةِ غصنٌ فِ الحديقةِ الهواءِ
أنتَ الكامِنُ شجرةً فِ الحديقةِ
أنتَ السّاكِنُ حديقةً بينَ الغُصنِ و الهواءِ و
أنتَ هل تبقى إلاّ لتهتزَّ كامِلَ الحديقةِ مابينَ غصنِ الليمونةِ
و
الهواءْ
*مساءً 15 أيلول/  طور كرم




أعرابُ العصرِ



أولاءِ البدوُ عبدةُ موسيقى الرّابِ
البدوُ أولاءِ ذوو ذقونٍ كعانةِ منْ أنجبتهُمْ فِ العراءِ
الحفاةُ الذينَ ينتعلونَ منْ جلدِ النِّساءِ أحذيَةً
أولاءِ الذينَ يدخلونَ البورصاتِ معابِداً
مَنْ يُعلونَ فنادِق فايفِ ستارزَ حتى اللهِ
الذينَ لسياراتِهمْ الفارهةِ أجنحةٌ فِ السّماءِ
أولاءِ الذينَ أصبحوا يُقرصنونَ فِ الإنترنتِّ
أولاءِ البدوُ ما يزالوا يسُلّونَ سيوفَهمُ الخشبَ لوجهِ التّاريخِ
منْ يُكلبشونَ معاصِمَهمْ التي بُتِرتْ بساعاتٍ مُذَهَّبةٍ ( ولا يَصِلونَ الوقتَ )
مَنْ لا يُدينونَ لغيرِ الإبلِ ( البَوّاقونَ للإبلِ آلهةً )
أولاءِ البدوُ منْ يذرعُ السُّرى بنوقٍ مُستوردٍ ذي عجلاتٍ 4
أولاءِ منْ يَطْعَمونَ الهامبورغرَ لحمَ بعضِهِمْ غُفْلاً
قُطّاعُ دروبِ الماءِ ظمأً في خليجِ الخِسَّةِ
منْ أبدلوا صحراءَهُمْ برملٍ يَتَلهَّبُ في "لاسَ فيغاسَ " يثرِبِ عصرِنا في ليلٍ مَهمَهٍ
الذينَ غيرَ آسفينَ هجروا خيامَهُمْ لِيَسْتَرْوِحوا في شُقَقٍ عاهراتٍ مُكيّفةٍ
أربابُ سراويلَ يرفعونَها الرّاياتِ
أولاءِ البدوُ المُستسلِمونَ تحتَ راياتٍ رُفِعَتْ سراويلاً
أولاءِ من يَعمَهونَ سبيلاً إلى الأرضِ
أولاءِ البدوُ مماليكُ آخرِ الخلفاءِ في "واشنطُنَ"
أصحابُ الدّمِ المنهوبِ نِفطاً
أولاءِ البدوُ
لنْ يصيروا إلاّ البدوْ..
*ليلاً 23 أيلول / طور كرم

هواءٌ


فِ الهواءِ يطيرُ البحرُ ( بزعانفٍ ماءٍ )
فِ  الهواءِ البارودُ والقرنْفِلُ
فِ  الهواءِ  ما تُمسِكُهُ
فِ   الهواءِ ما لا تُمسِكُهُ
فِ  الهواءِ موجاتُ صحونٍ لاقطةٍ
فِ  الهواءِ ما يُثقِلُ الهواءَ
فِ  الهواءِ ما لا يُثقِلُ الهواءَ
فِ  الهواءِ الأرواحُ المُقيمَةُ
فِ الهواءِ ما يحمِلْكَ هَبهَبَةً
فِ  الهواءِ مقهاكَ العريضُ
فِ  الهواءِ ما يُصَلْصِلُ
فِ  الهواءِ الكلامُ يُجمْجِمُ
فِ  الهواءِ ما يُلْغِمُ الرِّئتيْنِ
فِ  الهواءِ صيحَةُ الطِّفلِ
هلْ ثمّةَ كلُّ ما يُحتَمَلُ
هلْ ثمّةَ كلُّ ما لا يُحتَمَلُ
فمنْ ينفتحُ لنا مُنفَسَحاً بوصةً فِ الهواءْ..
* صباحُ 19 حزيران/  طور كرم




نسيمٌ



غربِيٌّ وجهُ شبّاكِ الغرفةِ ( يعني أنًَّ الشُّباكَ لا يَتَلَفّتُ إلاّ جهةَ البحرِ )
الهواءُ يدخلهُ مثلَ ما يتغلغلُ النُّعاسُ فِ الطّفلِ
هل الهواءُ يدخلُهُ إلاّ كما قلتُ قبلَ قليلٍ..
لكنّكَ أنتَ المُترامي فوقَ أريكَتكَ
مُستغرِقاً بما يأتيكَ الآنَ من شُبّاككَ البحريِّ
ما يندَفِعُ من أنفاسِ الشّاطىءِ و
الهواءُ الذي لا يستأذِنُ  ( مُرتشحاً بالأريجِ )
أنتَ المُتمَدِّدُ تتراخى فوقَ أريكتِكَ حيثُ يأتيكَ الهواءُ في مَلمَسِهِ القطنِ
الهواءُ الذي يَنفحُكَ بارداً شيئاً
أنتَ هلْ تشعرُ ما يُهبهِبُ عليكَ الآنَ..
هلْ تشعرُ كأنَّ مِهَفّةً مسحورَةً تدورُ..
هلْ تشعرُ ما يُهفهِفُهُ عليكَ جناحُ
الملاكْ..
*ظهيرةُ 27 حزيران / طور كرم



مُرتَحلٌ آخرٌ


قلتَ: بلادي هجرها 90%من أهلِها الطيبينَ
هَجَرتها الطيرُ إلى غيرِ سمواتٍ
هَجَرتها الشوارعُ حينَ خلعتْ أرصفتَها
السّماءُ ما عادتْ تهْبِطُ فيروزةً في يدِ الطّفلِ
البيوتُ ما عادتْ تَسْكُنُ النّاسَ ( البيوتُ هجرَتِ النّاسَ )
حتى بحرُ بلادِكَ خَلَعَ قفطانّهُ الماءَ
لِيرحلَ في سفينةِ الماءِ
الشّاطىءُ غادَرَ نحوَ رملٍ لنْ تعرفَ ملمَسَهُ السّراطينُ وخطى صبياتِ السّاحلِ
أنتَ لمْ تَعُدْ مِن تلكَ البلادِ
و
قريباً ( هلْ قريباً ) سوفَ يَهجُرْ بِلادَكَ اسْمُ البلادْ
15 حزيران / طول كرم




أصدافٌ



بينَ راحتيكَ تتفتّحُ الأصدافُ أهدابَ الطِّفلِ أو
تدخلُ بها لعبةَ البرجيسِ
هلْ تهجسُ في هذي الأصدافِ الوشوَشَةَ
موسيقى ما تفعلُ الأصدافُ في ساقِ صبيّاتِ السّاحلِ خلاخيلَ نزرٍ و جلاجِلَ
في قفاطينِ جنّيّاتِ الماءِ
أيُّ التعاويذِ أنتَ تحملُ صدَفاً في وحشةِ البحرِ
أيُّ قلائدَ أنتَ تعقدُها بخيطِ صنّارةٍ لتدورَ بها الممالِكَ
أنتَ تنثرُ هذي الأصدافَ كي تتبصّرَ رحلةَ البّحارِ الفتى
يا للصّدَفِ كيفَ يهدأُ فِ القاعِ
.
.
النجومُ تفرِشُ سماءَ القاعْ
*ليلاً5 تشرين ثاني/  طور كرم



بيتُ لخاما *

في موْئلِ الخبزِ
جئناكَ عُراةً يا مولى الخبزِ
آكلي حجارةٍ نطهوها سُدىً
لا مأوى لنا تحتَ الخيمةِ الزّرقاءِ
مُنتظرينَ ع بابكَ ( الذي لا بابَ بهِ )                 
ما عادَ للونِنا وحمةُ القمحِ
7 سنينَ عجافٍ لم تبرحْ
7 سنينَ ولمْ نحصد إلاّ ريحاً بُغاثاً
الهواءُ طواحينُ هواءٍ
لا خابيةََ ندخلُ فيها و
لا *الرّوزنا تفتحُ لنا جنتّها كي نطعمَ شيئاً
فماذا سنفعلُ يا مولى الخبزِ
ونحنُ بنوكَ دخلنا بيتكَ مَوْألةً و بيتكَ ليسَ بهِ كسرَةُ
خبزْ

*بيتُ لخاما : بيتُ آلهةِ الخبزِ عندَ الكنعانيينَ
*الروزنا :خابيةٌ للقمحِ والشّعيرِ عندَ أهل الشّآم
* الظهيرة أوائل أيلول/  طور كرم





لو حُلْمٌ

ظَلَلْتُ أحلُمُ بالبحرِ
طويلاً أحلُمُ بالمتوسِّطِ
إلى أنْ جاءَني هادِئاً
جاءَني هادِراً يختِنُ أخبارَ الصّيّادينَ بأفواهِ الأسماكِ
بالنّورَسِ الّذي يَخنُسُ فِ الضّلعِ و 
مَفتوحاً هذا المُتوَسِّطُ بكِتابِ الرّذاذِ
كمْ سأظلُّ الحالِمَ بالبحرِ
المُرتَحِلَ لوْ  فِ  الحُلْمِ إلى آخِرَةِ البحرِ فتى جِنّياتِ  الماءِ ( ولا آخرِةٌ للبحرِ )
المُغمِضَ هُدبَهُ  عَ  الموجةِ  البَصيصِ
مِنْ أينَ للعينيَّ  هذا النّبيذُ الْيَترَقرَقُ أزرَقاً
كيفَ  عَ  شَفَتي أزهرَ المِلْحُ
منْ سَيَقطِفُ عَ شَفَتي ما أينَعَ المِلحْ
*ظهيرةُ 17 حزيران




الأجوبةُ



يَجلِدُ "آثرُ بنَ حسينٍ اليرغوثي" أمَّهُ "بترا" بالأسئلةِ
إذ يسوطُها فِ الأعماقِ أسئلةً
أينَ ذهبَ أبي
لقد نبتتْ لهُ أجنحةٌ من ريشِ اللّوزِ وطارَ إلى اللهِ
وأينَ هوَ اللهُ يا أمّي
صوبَ ما ذهبَ ابوكَ يا "آثرُ"
إذاً أينَ كانَ اللهُ قبلَ أنْ يطيرَ إليهِ أبي
لقدْ كانَ هوَ أباكَ أو الإثنينِ معاً
ماذا يعني هذا أنا لستُ أفهمُ
حسنٌ هذا يعني أنّكَ تفهمُ
وماذا عنكِ يا زوجتَهُ..أحبِلتِ بي كذِباً..أمْ تُراني ابنكِ الكذِبُ
لا يا "آثرُ" إنني وتحتَ نخلٍ مِنْ طَلْقٍ سماوِيٍّ انتفختُ بِكَ كَوْناً لِألِدْكَ بتولا
يا ولدي وما وَلَدّتُكَ إلاّ لأكونَ بتولا
4:30 فجراً 5 تشرين ثاني / طور كرم




كأنهُ الحُلْمُ

فاتحاً بريدي الإلكترونيَّ  ( عَ مصاريعِ رسائلِهِ مُستقبِلاً إيميلاً منْ صديقٍ في " لندَنَ " )
الإيميلُ كانَ يُحدّثني عنْ ضبابِ " لندَنَ " الصّباحيَّ
وكيفِ تدخلُ " لندَنُ " دَوْلَجَها الَضّبابَ
كيفَ تنعسُ " لندنُ " في عَتمةٍ من حريرٍ أبيضٍ
أنا مُرتَبِضٌ ها هنا في غرفتي هذي في مدينةِ  " طولِ كرمَ " ( مدينةٌ تتغفّى عَ ذراعِ السّاحلِ )
أسترسِلُ في هذا الإيميلِ
كأنَّ هذا الإيميلَ يُرسِلني هناكَ..و يُدخِلُني جنّةَ عتمَةٍ بيضاءَ
أسْطُرُ الإيميلِ بدَأتْ تَغبُشُ شيئاً في عينيَّ
كأنّ شاشةَ الكمبيوترِ في حليبٍ قطنيٍّ
الغرفةُ تفقدُ تفصيلَها تدريجاً
حتى ما عدّتُ أُبصِرُ إصبعاً أو نأمةً  تهدِسُ
الغرفةُ يَتَغشّاها الضّبابُ
أنا والغرفةُ دُرنا نَعْمَهُ فِ الضّبابْ
*ظهيرةُ 31كانون أول/  طور كرم





غوص

كإغفاءةِ سماءٍ أولَ الشّفقِ هذا البحرُ
الصّبيحةُ قطيفةُ أناملِ مراهقةٍ تلتمعُ عيناها
روائحُ البارِ تحملُ إليكَ صفيَّ الدّوارِ خفيفاً و قياثرَ سكارى السفنِ
وعُدّتكَ الغوصُ جاهزةٌ (حرفتكَ اللؤلؤُ أقراطٌ وقلائدُ جنيّاتٍ)
لكَ أن تتخيّرَ منطقةً لتغوصَ حيثُ  مملكةُ الحورياتِ وأفراسُ البحرِ
لكنْ أسألُ إن كانَ اللؤلؤُ حرفتكَ يوماً سينقرضُ وتخفقُ فِ الأمرِ..ما أنتَ فاعلٌ ..(هل ستشقُّ رداءَ البحرِ عليكَ كأرملةٍ)
فليكنْ ..لنْ تغدو نهايةَ قرنِ العالمِ الغارقِ قابَ قرنيهِ فِ ليلِ العالمِ
ثمَّ مخارِقُ..ثمَّ مرابضُ لم تعهدها منْ قبلُ وما غصتَ بها زمناً حيثُ الرّوحُ مهاوٍ تتراءى
الآنَ الشمسُ تهرقُ نبيذها شفقاً..والماءُ بشرةُ طفلٍ
هل تلمسُ براحتكَ البرزخَ..هل تتبعُ راحتكَ الآنَ إذ تلبسُ قفطاناً ماءً..إذ تنبتُ لكَ أناملَ ماءٍ
لتغمسَ كفّكَ فِ الصّدرِ هناكَ حيثُ الأعماقُ سماواتٌ
حيثُ صناديقُ اللؤلؤ الأسودِ بأقفالِ الماءِ
فِ القرارةِ (فِ الجهةِ اليُسرى منْ صدرِكَ ) تغمسُ أناملكَ الماءَ لقطيفةِ اللؤلؤةِ الحُرّةِ
المتوحّدةِ تلكَ اللؤلؤةِ السّوداءْ
                                                         
*آذار/ السهل السّاحلي



غسيلٌ فِ الرّيح البحريّةِ


حثيثاً دارتْ تشتدُّ الرّيحُ
ساحِلِيّةً
طرِيّةً شيئاً ومَدفوعةً بالرّيحِ
وقبلَ دقائقٍ 5
ثمّتَ المرأةُ التي نشَرَتْ غسيلَها ( مُلاءاتٍ وقمصانَ وسراويلَ تحتيّةً ) و
ثمّتَ فِ الرّيحِ الحبلُ الذي عليهِ دندنتِ الرّيحُ ( الحبلُ المشدودُ كوتَرِ المَعزِفِ..الحبلُ الذي قد تراهُ حبلَ نخاعٍ ) هذا الحبلُ الذي عليهِ الآنَ الرّيحُ ومُلاءاتُ المرأةِ والقمصانُ والسّراويلُ التّحتيّةُ
فِ  الخفقِ البحريِّ الآنَ
في هذا الخفقِ
لكَ أنْ تُبصِرَ ما نَشَرتْهُ المرأةُ مُلاءاتٍ وقمصانَ وسراويلَ تحتيّةً
كأنَّ ما نشرتْهُ المرأةُ فِ الخفقِ الآنَ لَهْوَ الرّاياتِ كُلَّها
لَهْوَ الأشرِعةَ جميعاً
*ظهيرةُ 17 حزيران




غبطَةٌ



سعيداً
فتحتُ مائدةً  عَ طرفِ شبّاكي
كي أدعو العُصفورَ إلى مائدتي  و
المائدةُ  بسيطةٌ تماماً ( هي منْ جذاذِ خبزٍ وماءٍ.. )
إنّها الآنَ لحظةُ رِزقِ الطّيرِ
ها هبطَ العُصفورُ إلى مائدةٍ مِنْ جُذاذِ خبزٍ وماءٍ..
مُغتبِطاً أنا أرقبُ هذا العُصفورَ ريشةً ريشةً
أرقُبُ العُصفورَ الذي مَنحني أجنحةً حقاً و
أنْ أكونَ العُصفورَ اللحظةَ
أنْ أطيرَ في غيرِ سمواتٍ..
*ظهيرةُ 18 حزيران




كأسٌ


الليلةُ قيظٌ هذي الليلةَ
لا مُكَيِّفُ الهواءِ لا المراوِحُ تَصفعُ ما يحتَمُّ أو يلتَهبُ الليلةَ
كنتُ معكِ أنتِ فتاةُ المكسيكِ
هلْ ندخلُ البارَ ( هل تفتحينَ لي باراً غيرَ الباراتِ جميعاً )
هل لي أنْ أشربَ كأسَكِ المكسيكَ
نخبَكِ كأسَ التاكيللا ( خالصاً بلا اللّيمونِ أو رشّةِ الملحِ )
النخبُ الذي مكسيكيّاً أنخبُهُ الليلةَ
النخبُ الذي تعرقينهُ أنتِ المكسيكيّةُ
أيّةُ كأسٍ كانَ عرَقُكِ هذا
أيُّ تاكيللا كنتِ تعرقينَ الليلةَ كأساً لي
في قيظِ هذي الليلهْ
*ليلاً 18 حزيران




إختلاطات


موسيقى عُلَبِ السّردينِ
هفّةُ ريشةٍ
ما جاءتْ تُثرثِرُهُ أوراقُ الخريفِ
ماءُ الخطى فِ المَمَرِّ
النّملُ حينَ عميقاً يَدُبُّ عَ خيطِهِ
الرّيحُ التي تحكُّ جِلدَتَها بلحاءِ الإسمنتِ
ما يُخفخِفُ من قفاطينَ للقدّيسِ
ما يَئِزُّ بطيئاً كالنّبضِ
ما يَئِزُّ سريعاً كالنّبضِ
صوتُكَ أنتَ حينَ يَفعَلُهُ الزّجاجُ الذي يتهَشّمُ
أيُّ بحرٍ يُحدِّثُكَ الآنَ ليِنُهيكَ وشوَشَةً
كانَ هواءٌ ينسَلُّ ذئاباً من أكرٍ لا تعرفُها
ثمّةَ أصواتٌ لنْ تسْمَعَها فِ البُهْمَةِ
أصواتٌ تأتيكَ منْ لا أينَ..
تَتَشرَّبُكَ طيلةَ الأصواتِ إذْ تموجُ بكَ طويلاً
تصعدُ بكَ موجةً أوْ تُسْكِنُكَ صوتاً بارِداً كالحجرِ لِتنحلُّ عميقاً بها
تلكَ الأصواتُ التي لا تَطرِفُ لها الأذنُ ( بالكادِ تشعُرُها )
مُغادِرةً ستترُكُكَ مُتفرِّداً بينَ أصابعِ الصدى
لِتقطُرَ مُنتهى الصّدى..
*صباح 13نيسان



أكثرُ من ضوْءٍ  


الضّوْءُ الذي يَنسَرِبُ فِ الضّوْءِ
الضّوْءُ الذي رخيماً
هادِئاً يَهدُرُ فِ الضّوْءِ
هلْ سَيُلامِسني حدَّ الزّجاجِ
هلْ سَيَخزِفني في أجاجِهِ
لِأشِفَّ عُروقَ الزّجاجِ
أنْ يُبقيني هذا الضّوْءُ أسيلُ
ماءَ الضّوءِ بينَ أصابِعِهِ أسيلْ
*صباحاً21تشرين ثاني/ طول كرم



الاسمُ الحقُّ


ماذا يَهمُّ اسمُ هذا الطّفلِ مادامَ هذا الطّفلُ هوَ المُصطَرَعُ تحتَ أضراسِ مُدرّعةٍ
ماذا يَهمُّ الاسمُ لهذا الطّفلِ المغدورِ صراحةً تحتَ اللهِ
من يهتمُّ للاسمِ سوى تقريرُ المشرحةِ والصحفيُّ المهووسُ
فالأسماءُ تغدو لا شيءَ في لحظةٍ أو أنْ تغدو غيرَ مُسَمّاها
الأسماءُ قد لا تغدو سوى الأسماءَ
أسماءُ الطّيرِ لا تعني سوى الطّيرِ و
أسماءُ الأسماكِ لن تعني إلاّ الأسماكَ
إذاً ماذا يهمُّ اسمُ هذا الطّفلِ المحمولِ في تابوتٍ بحجمِ صُندوقِ رصاصٍ أو صُندوقِ خضارٍ
فهذا الطّفلُ لا يَملِكُ سوى اسمِ الطّفلِ
لا يملِكُ أنْ يتسمّى إلاّ الطّفلَ
فهوَ من سيَمنحُ الجنّةَ أسماءَ الطّيرِ ( منْ سَيمنحُ  طيرَ الجنّةِ اسمَهُ الأحدَ )
من سيمنحُ للهِ
اسمَ اللهْ
  
*صباح 18 حزيران



الإلهُ القديمُ


هلْ ما يزالُ القمرُ فتنتَنا حتى بعدْ أنْ عرفنا أنهُ من ترابٍ محضٍ
ولا غيرَ مرآةِ ترابٍ محضٍ
أم نحنُ السّاذجونَ تماماً
لكنَّ القمرَ سيبقى الإلهَ الُمنوِّرَ
الطّفلَ المُنَوَّرَ
دائرةَ ضوءٍ نبيذٍ و
القرصَ المُتهَلِّلَ رَبّاً
والليلةَ يدخلُ اللهَ دائرتَهُ
يكتمِلُ وجهُ الطّفلِ
لأحدّقَ فِ الوجهِ الذي يكتملُ الليلةَ عندي لأقولَ: وجهُ منْ يكتمِلُ فِ القمرِ
وجهُ منْ يكتمِلُ القمرُ
أيُ وجهٍ يزورني هذي الليلةَ
تباركَ الوجهُ الذي يزورني (بينَ يديَّ ) هذي الليلهْ
*ليلاً 20 حزيران



الجندي مجهول الذراع   



الجندِيُّ الباسلُ
جندِيُّ سلالَةِ برقِ الغيمِ
هذا الجندِيُّ الذّائدُ عنْ زيتونِ حديقتهِ
بُترَتْ ذراعُهُ فيِ حربِ طحنتْ حتى الماءِ
سنقولُ لهذا الجندِيَِ كلُّ أذرعنا لنْ توفيكَ ذراعاً بُترَتْ
لنْ توفي تلكَ الذراعَ التي نزلتْ فأساً في وجهِ الليلِ
التي مازالتْ تُلَوِّحُ لنا منْ بعيدٍ (وهي مبتورةٌ )
والتي ارتفعت كي ترفعنا
ستظلُّ المرفوعةَ رايةً
ستظلُّ المُمْسِكَةَ رايتَنا الأولى
وستظلُّ الرايةُ ترفعها تلكَ الذِّراعُ
حتى وإنْ بُتِرَتْ تلكَ الذّراعْ
*حزيران / السهل السّاحلي



الليلةُ المعراجُ 
لأورشاليمَ الوردَةُ الحجرُ يأتي بها الطّفلُ من آخرةِ السّمواتِ
لأورشاليمَ من سقطوا ذاتَ ضُحىً فِ العُلى
لأورشاليمَ أنْ تفتحَ فخذيها للسُّياحِ مِلَلاً ولسماسرةٍ في خانِ الزّيتِ ولعسكرِ داوودَ
لأورشاليمَ أنْ يبكي اللهُ دماً في ماءِ السّماءِ
طلّتْ نجمةُ الظّهيرةِ تطرُقُ نهارَ المدينةِ ( الأفقُ كفّي ولا من مدينةٍ تتناهى فِ الأفقِ )
كمْ باباً سوفَ أعبرُ كي أبلغَ المدينةَ
نجمةُ الصّبحِ سرّةُ أورشاليمَ
كمْ باباً سوفَ أفتحُ كي أدخلَ إلى اللهِ
كمْ باباً سيفتحُني كي ألتمِسَ فِ الحجارةِ وجهَ اللهِ
تبارَكَ وجهي فِ الحجارَةِ
كمْ باباً للأبوابِ ينفتحُ لوجهي..
كيفَ أوزِّعُ نفسي في  كلِّ الأبوابِ كي أدخلَ..يا بابَ اللهِ كيفَ أدخلُ بابكَ..وبابُكَ يستحيلُ البابَ..أيُُّ بابٍ سَيُفضي بي..أينَ أدخلُ .
كانت الأسوارُ أعلى من جناحِ الملائكِ.
هلْ ظلَّ الرّمّاحونَ أعلى السّورِ..من يحرسُ السّورَ في خلخلةِ الحجارِ ..في باب ِ الحرمِ وقفتُ..الحرمُ سيدفَعُني في بابِ الأسباطِ..قلتُ أدخلُ لسلالةِ الأسباطِ..لم يتبقى سبطٌ واحدٌ فِ المدينةِ..الجواسيسُ يبتنونَ سورهمُ الأخيرَ..الحرمُ سيدفعني في صلواتِ الخوفِ.. أيَمِّمُ وجهي شطرَ شمسٍ مُثلجةٍ..أيّةُ زهرةٍ حجرٍ هذي المدينةُ..أيّةُ زهرةٍ حجرٍ سوفَ أعبُدُ..سأقولُ سلاماً على أحجارِ السّورِ سأكونُ السّورَ الأخيرَ تحتَ نجمِ الظّهيرةِ..سلاماً يا كفَّ مريمَ ..دخلتُ الكنيسةَ في ليلِ القيامةِ. سلاماً حينَ تأتي القيامَةُ تحتَ خطوةِ الطّفلِ..سلاماً للأطفالِ الجنرالاتِ في برقِ الحجارةِ..الرّصاصُ كانَ يطرِّزُ اسمي..كانَ يدخلُ في درزةِ الثّوبِ أيتها الأمُّ .
سأتلو سلامي الصّلاةَ  على أحجارِ أورشاليمَ..الغريبَ دخلتُ..كيفَ تشربُ المدينةُ وجهَ الغريبِ .
هبطَ الليلُ فِ الليلِ .
دخلتُ ليلَ المدينةِ
سلاماً يا روحَ اللهِ
كانَ الليلُ يهبطُ مختضّاً
كانَ الليلُ مرتجّاً في هديرِ المدافعِ
الليلُ يأزُّ فِ الرّصاصِ طويلاً
مضّطرباً حينَ تهدُرُ المدفعيّةُ
أيُّ مسرىً كانَ الليلُ هذا
الليلُ كانَ فلسطينياً
الليلُ سيظلُّ  فلسطينياً
سأعبرُ وادي قدرونَ..لجهنمَ أنْ تلتقمَ الأطفالَ الجنرالاتِ
ظلَّ الليلُ لا يشبهُ ليلَ الأرضِ
سوفَ أدخلُ بابَ الأسباطِ نبيّاً..
أنا النبِيُّ الذي يدخلُ مهجعَ اليبوسياتِ
سوفَ أزوي عندَ المبكى حَشْداً كي أتمَّ الصّلاةَ .
الليلُ يغلِظُ ليلَهُ..من أيِّ بابٍ أدخلُ إلى اللهِ
في أيِّ بابٍ يقفُ اللهُ ..وكيفَ يؤصدُ اللهُ بابهُ وجهاً لي
يهبطُ اللّيلُ فِ الليلِ طوبلاً
أيها الليلُ الفلسطينيُّ سلاماً
هلْ هبطَ البراقُ تحتَ السّورِ
كانتِ السّمواتُ تنفتحُ سمواتٍ لا أعرفها
كانتْ السّمواتُ تستوي بالأرضِ
من يفتحُ فِ الليلِ السّمواتِ
غليظاً سيظلُّ الليلُ الفلسطينيُّ
أيُّ بابٍ سيفتحُ وجهي كي أدخلَ
مرحباً أيها البراقُ..
مرحباً سوفَ أعرجُ فِ السّمواتِ التي تهبطُ الأرضَ
سوفَ أعرجُ فِ الأرضِ التي تساوي السّمواتِ
مرحباً أيها البراقُ الذي من صوتي
مرحباً يومَ تأخذني فِ المعراجِ
لأدخلَ النبيَّ وحدي دَهشةَ المعراجْ..
 *صباح 16حزيران.
 
 


النّبيذُ حقاً



ها هوَ الشّفقُ
يُنيخُ شَفَقَهُ
الشّمسُ  ( هلْ ) تأوي إلى بيتِها الماءِ
الطّائِرُ يوكِنُ في بيتِهِ الصّخرِ
الموجُ يتهادى مُلتِمِعاً تعباً  في موجِهِ
الأسماكُ تطيرُ هادئِةً فِ الماءِ
الفتياتُ السّمكُ  ( سوفَ ) يترُكنَ للشّاطىءِ طرواةَ أجسادِهِنَّ ( حينَ ينسى الشّفقُ لونّهُ يَنقرِصُ في وجنةِ الفتياتِ )
الرّطوبَةُ تدهنُ الهواءَ أرجاً
الشّفقُ يُشرِعُ حانتَهُ التي تهبِطُ بي فِ الشّفقِ
الشّفقُ يُشرِعُ حانتَهُ التي تصعَدُ بي فِ الشّفقِ
أيُّ حانَةٍ هذا الشّفقُ يَتناهى
حينَ يُهديني النّبيذَ المَنخوبَ فِ العينيْنِ
والنّبيذَ الذي لا أنخبُهُ إلاّ بالعَيْنَينْ
*ظهيرةُ 9 حزيران/  طور كرم



أمكنةٌ


كأنَّ إخوتي الحيواناتُ لمْ تَعُدْ..
فأينَ وغلَ النّملُ في هذا البردِ
الأرنبُ أينَ غابَ مُستدفِئاً
والطّيرُ الذي كانَ يُصبِّحكَ بالنّبإ والقهوةِ السّلامِ
وفي أيِّ قصرِ الطّينِ يَخنُسُ الخُلُندُ
في هذا البردِ هل ستصطفي أنتَ الدّولجَ كي تسكُنَ فيهِ
الأرضُ ما تزالُ تدورُ في راحةِ الأرضِ
الأرضُ من تزالُ كُرةَ قَدمِ الدّهشةِ
هذي الأرضُ التي تضيقُ شجراً و بيوتاً وأقداحَ بِحارٍ
لَأَعجَبُ
هلْ ما يزالُ مُتّسعٌ فِ الأرضِ
أمْ أنّنا بعدُ لمْ نعرِفْ سبيلَ الأرضْ
*الظّهير/ ة24كانون أوّل طور كرم



لن تكونَ سوى أنتْ



اهدَأْ
عليكَ أنْ تمنحَ عروقَكَ (المشدودَةَ كالأوتارِ) ماءَ النّبتِ 
أنْ تسْتكينَ إلى النّبيذِ الآنَ
إلى أغنيةِ اللّبلابِ تدورُ هذا المساءَ
المساءُ يهبطُ بسلالِمِهِ اللّبلابِ مُفوّحاً
المساءُ يَصعدُ وئيداً بسلالِمِهِ اللّبلابِ
فاهدأْ
أنتَ لنْ تُغيّرَ العالمَ في لمحةٍ غضّةٍ أو في نظرةِ الطّيرِ
لنْ تغدو البطلَ القادمَ من الغيمِ 
والعالمُ لنْ يغدو الاّ العالمَ
فاهدَأ
وانعمْ بهذا المُستراحِ في غرفتِكَ الكونِ و
اكْرَعْ نبيذّكَ المنخوبَ حتى ماءَ الحدائقِ
فأنتَ لنْ تصبحَ اللهَ 
لنْ تذهبَ أبعَدَ مما سيمنحُكَ النّبيذُ
فاهدَأْ
 *أوائل آب/  السّهل السّاحلي




انتشاءٌ

الغيمُ شحمٌ فِ الأفقِ
الغيمُ شحمُ الأفقِ
المطرُ منذُ ال10 دقائقَ وهوَ ينزلُ فِ المطرِ
لِيهدي الحديقةَ قفاطينَ الملاكِ و
الغصنَ حريرَهُ المحضَ
أيُّ أرجٍ أتنشّقُ دائراً فِ الأعماقِ
أيّةُ موسيقى ( كأنّها الفالْس ) تهبطُ عَ القرميدِ أغنيةَ القرميدِ
القطّةُ تنعسُ في فروَتِها
بيتُ النّملِ يطفو..و
الطّيرُ يوكِنُ فِ الضّلعِ مُرتجِفَ الجناحِ
كيفَ للعينيْنِ أنْ تشربا البرقَ صفيّةً
الأصابعُ فِ الرّعدِ تمضي في هزيعِها
صوتي ما ينقرُهُ المطرُ عَ النّوافذِ
صوتي الصّريحُ ما يُفضيهِ المطرُ
أيّةُ حبالِ الماءِ سوفَ أتسَلّقُ
أيّةُ حبالٍ ماءٍ سوفَ أتسَلّقُ
كيْ أنتهي سلسبيلا
*صباحاً 7تشرين ثان /يطور كرم



نبيذُ دير اللّطرون 


بينَ كرومٍ سماويةٍ والسّماءِ يخلدُ فِ النّعمى هذا الدّيرُ
قصرٌ من حجارةٍ نصُلتْ لكنْ ستبقى تحفظُ الحجارَةَ وجْهاً محضاً
قصرٌ منْ حجارَةٍ صقَلَتْ وَجْهاً  فِ  الحجارةِ ( صَقَلَتْ تَصقُلُ الحِجارَةَ وَجهَاً لنا..)
هنا حيثُ الرّهبانُ يختمونَ اسْمَ اللهِ في كرومِ النّبيذِ
الرّهبانُ الذينَ يُصنّعونَ نخبَ اللهِ
ديرُ اللّطرونِ منزلُ رهبانٍ أطهارٍ وعبيدٍ فقراءَ وفندُقُ الملائِكَةِ
رهبانٌ سلاطينٌ يأتونكَ بالنّبيذِ الثّرِّ إكراماً للهِ الطِّفلِ
عَ تقاطعِ طريقِ "الرّملةِ"  و " لُدَّ " مسيخٍ دجّالٍ ودربِ قياصرَةٍ سَتَلقى هذا الدّيرَ  
كمْ عرباتٍ من "روما" مرّتْ بهِ
كمْ منْ مُدرّعاتِ يعقوبَ مرقتْ تمْرُقُ..
كمْ من خيولٍ كواسرَ مرّتْ بهِ
كمْ من برابرَةٍ حلّوا بأرضِ الدّيرِ
وما يزالُ هذا الدّيرُ الشّاهدَ الأبدَ
ما يزالُ هذا الدّيرُ سِدرةَ العبدِ
( يومَ 199  تَشَكّكتُ أنّي المؤمنُ..فلماذا لا أبحثُ عن غارِ المُتعَبِّدِ عن ديرٍ لي وعن مأوى يَخلَعُ عنّي الوزرَ..لماذا لا أكونُ من حاشيةِ اللهِ  عَ  بابِ اللهِ لماذا لا تكونُ البسيطةُ كَنيسَتي الصّريحةَ..قطعةً من سماءٍ تَفترِشُ السّماءَ كي أمُرَّ..أنا طينةُ كافورِ الأرضِ..أنا عبدٌ كباقي عبيدِ الآبِ..أنا رافعُ مُصحفِ الإنسانِ في يديْ طفلٍ..جَرَسي من جناحِ الحمائمِ جَرَسي سوفَ تقرَعُهُ الحمائمُ فِ الضّحى الملكوتِ..فخَلّني أدخلُ الرّحمةَ في مُغتسَلِ الليلِ..خلّني فِ السّبحانيّةِ أهْتَدي تحتَ نجمِ المُترَهِّبِ الجالا..أعطِني فِ الحجيمِ السّلامَ..عليَّ السّلامُ..خلّني إبنَ الإنسانِ..خلّني الملاكَ الأرضيَّ يا مولى اللّطرونِ لو مرّةً خلّني ابنكَ الذي ضلَّ طويلاً فِ السبيلِ إليكَ  يا مولى السبيلِ )
اليومَ
دَخَلتُ أدخُلُ  هذا الدّيرَ رافعاً غُرّتي تاجَ الأسْقفِ
ثمّتَ أجنحةٌ للقلبِ..مَراوِحُ ريشٍ تهِفُّ
ترانيمُ فِ الأحدِ اليَتيمِ
أوّلَ ما تدخلُ سَتلقى صالةً من زجاجٍ ملوّنٍ و أورغاناً منْ مفاتيحِ أصابعي و منْ خشبٍ يَضوعُ بالصّنوْبَرِ غاباً وأيقوناتٍ تتدلّى في مِجرّتها ولوحاتٍ للطّفلِ الذي يُسَبِّحُ باسمِ الإنسانِ
أنتَ ( رُبّما ) تسألُ: أيُّ سقفٍ رفعناهُ السّماءَ للكنيسةِ
أيّةُ سماءٍ نرفَعُ سَقفاً للكنيسةِ
نِدٌّ مُسْكِرٌ  في مَباخرَ نحاسٍ
هلْ لي منْ مِسْحَةِ المَرْيَمَِِيّةِ طيباً وماءً
هلْ لي بِكَفَيْ مريمَ تُزهِرانِ مُصحفاً
ها إني دَخَلْتُ أدخُلُ مُهَمهِماً بالضّلعِ الذي يَرِنُّ شوكةَ الصّلَواتِ
أيّ قُدّاسٍ يَحضُرُني حينَ دخَلتُ     
أيُّ جناحٍ يُحَوِّطُني ويدورُ بي سَمْحاً
أيَّ قدّيسٍ سأغدو..
أرَنّمُ تحتَ نَجمِ الخَلْقِ صلاةَ الخَلْقِ
( ثمّتَ سائحةٌ أظنُّها انجليزيّةً تُصوِّرُ أحشاءَ الدّيرِ بكاميرا هاتفها النّقّالِ..وللسّائحِ أن يأخذ حصّتهُ فِ الدّيرِ أيضاً..)
فلسطينيّاً سيظلُّ الزّيتونُ بَشَراً حولَ الدّيرِ اللّطرونِ
بَشَرٌ لهَمُ ْخطوةُ الزّيتون ثابِتةً حولَ الدّيرِ اللّطرونِ
فِلسطينيّناً نبضُ  الحجرِ تحتَ شمسٍ تتمَلْمَلُ  في صلواتِ الفلسطينيِّ
وفلسطينياً سيظلُّ الليلُ السُّخطُ
الليلُ حلَّ رَصاصاً واللّيلُ أتى هنا بكلِّ رَصاصِ الليلِ
سأحتمي بالدّيرِ هذا من كلِّ ما فِ اللّيلِ من اللّيلِ الرّصاصِ
أحتمي بالرّحمةِ تتنزّلُ
أحتمي بالرّحمَةِ لوْ تتنزّلُ
حتى لو كانَ اللّيلُ أطولَ من قِيامَتِنا ومن أنفاسِ الطّفلِ القتيلِ
سأظلُّ فِ الدّيرِ المُتحصِّنَ أبداً 
سآكلُّ خبزاً ( أهْوَ الخبزُ لحمُ القدّيسِ ) ونبيذاً مَنْخوباً في راحةِ الملاكِ
أتدبّرُ أمري حينَ يَهجُمُ الليلُ
وتنقضُّ الدّنيا عليَّ في بلوْى الليلِ
لكنّني مثلُ هذا الدّيرِ الواقفِ فِ المطرِ الرّصاصِ
مثل هذا الدّيرِ المنخورِ بمطرِ الرّصاصِ
إني دخلتُ الآنَ هذا الدّيرَ حاملاً عَ راحَتَيَّ جَسَدي المنخورَ في فصحِ الكبشِ
أكنتُ أبدو الكَبشَ
رافعاً إلى ربِّ الدّيرِ هذا الجسَدَ المنخورَ ( هذا الجسَدَ الطِّمْرَ القُربانَ مُنَخّلاً..)
أيَّ جَسَدٍ دَخَلْتُ أدخُلُ بهِ ديرَ اللّطرونِ عَ صليبٍ رصاصٍ
أجسدُ المسيحِ ألبسُ
أجسدُ المسيحِ يَلْبَسُني السّاعةَ
أجسدُ المسيحِ سُترَتي مَنخورةً  أرتديها
هلْ أمسيُتُ المسيحَ الأخيرَ ( حينَ أدخُلُ اللّطرونَ )
أيَّ شيعةٍ حَواريينَ وأحباراً تغدو الطيرُ والنّحلُ وأسماكُ البحرِ الدّائخِ فِ الماءِ الذي يَنشُدُ خطوَةَ الطِّفلِ
الليلُ طويلٌ في أرضِ فلسطينَ
الليلُ ثقيلٌ في سماءِ فلسطينَ
أنا الحاملُ صَليببي في السّرى وفي مَهْمَهِ السّمواتِ
سأظلُّ المُتحصِّنَ في ديرِ اللّطرونِ
الصّامدَ والدّيرَ في ديرِ اللّطرونِ
خُبزي قديدُ لحمِ القدّيسِ ونبَيذي مُحْتَلَبُ عُروقِ الطيرِ
خبزي ونبيذي عشاءُ العبْدِ
أيَّ عشاءٍ أخيرٍ سأولِمُ يا ليلَ اللّطرونِ
الرّصاصُ هلْ يَحصيهِ الرّصاصُ
الرّصاصُ هلْ هوَ  ما لا يَحصيهِ الرّصاصُ
الرّصاصُ اختَرَمَ أبعدَ حتى مِن العَظمِ
و اخترمَ أخرَ جُدرانِ لَحمِ الدّيرِ
هَللّوا يا أيها الطّيرُ فِ الدّمِ المُختَمِرِ
هَللّوا يا فقراءَ أرضِ الليلِ
هَلّلوا يا أهلَ المَسكونَةِ
هَللّوا يا رعاةً في دروبِ الماعزِ 
هَللّوا يا أيها القتلى الأكباشُ في الطّريقِ إلى اللهِ
هَلّلْ أيها الجسَدُ الذي يَنْتَزِفُ نبيذاً
أيُّ نبيذٍ أسْتَسْقي الليلةَ في دَيْرِ اللّطرونِ
أيُّ نبيذٍ سَيَكْسِرُ جرارَهُ الأجْسادَ ( أيّةُ جرّةٍ تميلُ سوفَ أقِفُ مُخَزِّناً دمي..)
أيَّ كأسٍ سَيَرفَعُهُ اللّهُ دمي النّخبَ
أيُّ نبيذٍ  سالَ مَضَضاً أيُّها اللهُ
يا لِلنّبيذِ هذا
يا دَمَ اللهْ
*الظّهيرة  أواسط أيلول / طور كرم
* ديرُ اللّطرونِ بناهُ جماعةُ الرّهبانِ الصّامتينَ عامَ 1890 وهم يشتهرونَ بتصنيعِ النّبيذِ الذي يُعرَفُ بنبيذِ ديرِ اللّطرونِ.




أنهارٌ


هلْ أصفو كماءِ الأنهارِ
كسلسبيلِ ما يمضي فِ السُّعُدِ
لألقى جسمي يشفُّ قصبةً والأصابعَ في مُحتلَمِ الماءِ
أفكِّرُ أحياناً ماذا يعني أنْ تمطِرَ
وأنْ تمتلِىءَ الأنهارُ
وأنْ أمتلِىءَ
لتأخذني الأنهارُ في مشيئتها
شراييني تحتَ جلدِ الأرضِ
مُخضرّةٌ
يا للأنهارِ تتوزّعُ تحتَ الجلدِ شراييني
هادِرةً
زُلالَها في شراييني
*مساءً 28كانون أوّل/ طور كرم



بقايا

بينَ صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجٍ
كانَ القاربُ يربِضُ حطاماً بينَ صخرٍ يئنُّ و
موجٍ زجاجٍ
أيُّ عاصفةٍ تجشّأتْ هذا القاربِ هنا
كيفَ كانَ القارِبُ علكةً خشباً تحتَ ضرسِ العاصِفةِ إلى
أنْ حملهُ الموجُ بقايا خشبٍ وهيكلَ قاربٍ
أيُّ قاربٍ هذا من عظامي الرّميمِ بينَ
صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجٍ
حطامي هو ما تبصِرُهُ بينَ صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجْ
*الظّهيرة 27تشرين ثانيطور كرم



لا قلبَ إلاّ لكْ    *( إلى محمود درويش )
لأنَّ قلبَكَ استعارَهُ الأُخطبوطُ  ( ذاتَ بحرٍ..)
لأنَّ قلبَكَ استقرضتهُ الفتاةُ التي توهّمتْ موعِدَها تحتَ حريقِ المطرِ
لأنَّ قلبَكَ نجمُ البحّارةِ حينَ يشتعِلُ الماءُ
لانَّ قلبَكَ ساعةُ منبِّهِ الطّيرِ في لا صباحٍ 
لأنَّ قلبَكَ الدّيكُ المُنبِّهُ للصّباحِ
لأنَّ قلبَكَ قنينةُ عطرِ الأميرةِ
لأنَّ قلبَكَ ما يشخُرُ بهِ العامِلُ فِ القيلولَةِ
لأنَّ قلبَكَ الصّندوقُ الأسودُ لأيِّ طائرَةٍ
لأنَّ قلبَكَ يَعلُكُ الرّصاصاتِ السِّريّةِ مُغتَبِطاً بالرّصاصاتِ
لأنَّ قلبَكَ القلبُ
لأنّهُ القلبُ الذي لا يُحصى
( ولي قلبُ القحبةِ )
( لا تعذرني لأنَّ لي قلبَ القحبةِ )
لنْ أقولَ : هذا قلبُكَ المُنهَكُ الذي قَضَمتهُ امرأةٌ
هلْ أقولُ : المُتعبُ قلبُكَ إلاّ منْ قضماتِ امرأةٍ
وهوَ الفقاعةُ الماءُ  و
هوَ حبّةُ الفقعِ تحتَ الظّلالِ و
هوَ دمّلَةٌ من اليعاسيبِ
هوَ بينَ يديْ الطِّفلِ بلّونةُ العيدِ
حينَ تأتيكَ " جبينَةُ " في ليالي " الجليلِ " لتقطِفهُ عن شجرَةِ التّفّاحِ
مَقضوماً حتّى آخرِ التّفاحِ
أيّةُ سماءٍ كانتِ السّماءُ تَسْتلقي تحتَ السِّنديانِ..أيّةُ سماءٍ ظلّتْ السّماءُ تَسْتلقي تحتَ السِّنديانِ..هلْ كانَ لَحمُكَ خشبَ السّنديانِ..وهلْ سيظلُّ الخشبُ السِّنديانُ لحمَكَ..الغابةُ تدخلُ في ظلِّها..السِّنديانُ سيبقى الواقفَُ الأبدُ..وأنتَ ستبقى ما يتناهى السّنديانُ..ستبقى ما تمشيهِ فِ الملكوتِ خُطى السِّنديانِ..
هلْ إلى السّمواتِ عَرَجتْ تثأبُ عصافيرُ "الجليلِ"ِ متلمِّسةً السّمواتِ التي ما عادتْ..من سَيَفردُ الجناحَ في مهبِّ الجحيمِ..كيفَ أصبَحَتِ السّمواتُ غربَةَ العصافيرِ..( الصّبحَ هذا تشيِّعكَ العصافيرُ..فأيُّ لبنٍ تُصفّى في حناجرِ العصافيرِ)أنتَ تسألُ هل ْ نحنُ نهاجرُ معَ الطّيرِ أمْ هلْ سنعودُ صوبَ أينَ بأجنحةِ الطّيرِ..لا سماءَ فِ السّمواتِ ولا أرضَ فِ الأرضِ..أينَ نهبطُ..أو أينَ سَتَرتَفِعُ بنا أجنحةُ الملائكِ بينَ أهدابِ اللهِ..سننامُ الآنَ في سدرَةِ التّرابِ و فِ السِّدرَةِ التّرابِ..حسبُنا الحُلمُ الذي سنظلُّ نحلمُ بهِ...حَسبُنا الحلمُ الذي لا يَحلُمُ بنا طويلاً..لكِنّنا غًَصْباً ننامُ ولكِنّنا نموتُ نوماً كي نصعدَ الحُلمَ..فهلْ سنهبِطُ الفردوسَ كَذِباً أمْ سيهبِطُ بنا الفردوسُ الكَذِبُ ذاتَ ظهيرةٍ تحتَ نجمِ الظّهيرةِ..كلُّ ما كَتَبنا يعني أننا لمْ نكتُبِ البتّةَ..ولأنّنا نكتُبُ يعني أننا لا نكتُبُ.. البلادُ ما نُخربِشُهُ عَ الورقِ..البلادُ الخرابيشُ و الورَقُ..والبلادُ لا خرابيشَ ولا ورَقَ..البلادُ أبعدُ ( أقربُ ) منْ أنْ نظنّها البلادَ..إذاً فَلْتعترِفْ أنّكَ منْ هُنا..مِنْ لا بلادٍ هنا..أو أنّكَ من البلادِ التي ليستْ لتكونَ هنا..و أنّكَ من البلادِ التي لنْ تسمّى البلادَ..( أحياناً نموتُ  مِنْ شدّةِ ما نَحلُمُ..أحياناً نحلمُ منْ شدّةِ ما نموتُ..)
( "ريتّا" رصاصَةٌ بطعمِ اللّوزِ بينَ عينيكَ  و "ريتّا" الرّصاصةُ النّبضُ فِ القلبِ )
أفقْ حينَ تنامُ
كأنّكَ المُغمِضُ عينيهِ لِيَسْتريحَ 
كأنّكَ فِ القيلولَةِ القصوى
أنتَ الآنَ مغمِضٌ هُدبيكَ كي تتسَلّلَ "ريتّا" نعاساً..كي تتسَلّلَ " ريتّا " إبرَةً منْ نعاسٍ ..لِتسَلّلَ "ريتّا" ماءَ النّعاسِ..كي تأتيكَ "ريتّا" الملاكَ مُسْتسْلِماً لهُ حقّاً..ها يأتيكَ الملاكُ عَ  هيئةِ " ريتّا " ليأخذكَ معَهُ.............
فلا تَفِقْ
أعِرني قلبَكَ المُتوَرِّمَ ثمرَةَ الصّبّارِ  أقصى الصّيفِ
هلْ لكَ الحَجرُ الرّخوُ فِ الضّلعِ
هلْ لكَ الحَجرُ الشِّهابُ فِ الضّلعِ
منْ ذا صباحاً يلتقِطُ الحجرَ قلبَكَ  عنِ الطّريقِ
يلتقِطُ قلبَكَ المُسمّى حجراً فِ الطّريقِ
حيثُ مَعشَرُ النّحلِ دارَ يدورُ حولَ القلبِ القُطبِيِّ
مرحى للرّصاصةِ الأولى فِ القلبِ
مرحى لآخرِ رصاصةٍ فِ القلبِ
أيُّ حجرٍ ينبِضُ..قُلْ أيُّ حجرٍ سوفَ ينبِضُ فِ الضّحى كي أسمّيهِ قلبَكَ
أنتَ وجهُ الفتاةِ تخجلُ ملدوغةً بالقُبلَةِ..أنتَ المُلصقاتُ..أنتَ شايُ الفقراءِ عِشاءً..أنتَ الشوارِعُ مُسَفلَتَةً بالسّماءِ..أنتَ ما يلغوهُ النّملُ..أنتَ أغنيةٌ خلَعَتْ أصابِعها عَ النّاياتِ..أنتَ ما يترُكهُ المِلحُ  عَ حائطِ المقهى البحريِّ..عصا الأعمى أنتَ..مخلبُ قطٍّ يَلْهَفُ أمامَ الحريرِ أنتَ..ما يُهلْوِسُهُ الهواءُ بينَ القصبِ..منْ يغتابُ نفسَهُ حينَ يحضرُ..قيامَةُ الزّعترِ أنتَ..الشّقَقُ التي تهوي واقفةً تحتَ عصفِ الطيرانِ..ضفائرُ البرقِ أنتَ..قميصُ عاملٍ في مصنعِ الصّلبِ..الجدارُ الذي من ماءٍ ..الجدارُ الذي من هواءٍ..الجدارُ الذي منْ لحمِ الطّفولةِ..الجرائدُ الأولى تصفرُّ أنتَ..مَنْ كَذّبَ علينا حينَ  ماتَ..جماهيريّةُ البلابِلِ..أنتَ طوابِعُ البريدِ حيثُ لا تصلُ الرّسائلُ..أنتَ لنْ تكونَ سوى أنتَ..
فقلْ منْ أنتْ
كأنَكَ كنتَ تدّعي الحياةَ..
إذاً كنتَ تحلُمُ
كأنّكَ كنتَ تحلُمُ
الآنَ أعني اللّحظةَ لِأعني  السّاعةَ فهلْ أعني اليومَ لأنّي أعني الأمسَ كيْ أعني ما يكونُ غداً فِ الغدِ الخديعةِ..هلْ خجِلتَ تخجلُ منْ أنْ تدمعَ أمّكَ حنفيّةً من زيتِ القنديلِ..هلْ مِتَّ خجلاً بينَ أنْ  تدمَعَ أمُّكَ و بينَ أنْ تدمَعَ أمُّكَ..هي منْ أمُّكَ..الأرضُ تدورُ فِ الضّلعِ..الأرضُ تأخذُ دَوْرَتَها فِ الضّلعِ.. الأرضُ في راحتيكَ قلبُ فتىً يدورُ معَ الأرضِ..
أيُّ قذىً كانَ يتمدّدُ الصّبحُ في عينيكَ  
أيُّ رصيفٍ منْ قذىً ظلَّ الصُّبحُ يتمَدّدُ في عينيكَ
( والصّبحُ قهوَةٌ و امراةٌ تخرُجُ مُبَلّلةً منَ الحَمّامِ و دائخةً من ليلةِ النّبيذِ )
لأنَّ الصّبحَ مُصاباً بتنويمةِ العشبِ
لأنَّ قلبَكَ يدوخُ أرضاً
لأنَّ قلبَكَ داخَ منْ شِدّةِ الأرضِ
سأقولُ: إنّكَ الدّودةُ التي تأكلُ قلبَها مَضضاً
سأقولُ: إنّكَ الدّودةُ فِ القلبِ
ولا بُدّ منْ دودةٍ فِ القلبِ
أعطني قلبَكَ منْ انفلوانزا البابونجِ و اليانسونِ و زَنَخةِ ما يترُكهُ السّمَكُ فِ المساءِ الرّخوِ
في مشفى " ميموريال هيرمان " حتى اللهِ أنتَ تغفو طفلاً مُتعباً في " تكساسَ " مِمّا اعترَكَ الهنديُّ الأحمرُ معَ الرّجلِ الأبيضِ..وأنتَ هنديّ "ُالجليلِ" أحمرُ ..أنتَ فلسطينُ هنودٍ حمرٍ ( أو سُمرٍ مُطوّحينَ منَ الشّمسِ ) فِ الغابةِ..راعٍ للماعزِ يصعدُ عندَ أعتابَ الجبلِ..وداعاً إذاً
سوفَ ألقاكَ عَ الماءِ..
في مشفى "ميموريالَ هيرمانَ" أنتَ في السّريرِ ( هلْ في سريرِ الغريبةِ كنتَ ) هلْ أنتَ الغريبةُ في السّريرِ أمْ أنّكَ الغريبةُ والسّريرُ في آنٍ ..كمْ كنتَ لتكونَ لاعبَ الحظِّ في "طروادةَ".. الحصانُ حِصانُكَ ..والآنَ وحيداً بلا حصانٍ الآنَ أنتَ وحيدُ الحصانِ وأنتَ الحصانُ الذي تَرَكَ يترُكُ حصانَهُ وحيداً أحداً بلا سمواتِ الحصانِ..أنتَ حصانُ نفسِكَ الأحدِ أنتَ لنفسِكَ تُرِكتَ الحِصانَ الوحيدَ..( فلماذا تُرِكتَ لِنفسِكَ الحِصانَ الوحيدَ )..كنتَ الصّديقَ اللّدودَ للهِ ..الآنَ أنتَ الصّديقُ الأحدُ للهِ..تترجّلانِ فِ السّمواتِ..أنتَ واللهَ تترجّلانِ بينَ كثبانِ الغيم..القرآنُ ديوانُ شعرِ اللهِ ( أقرأتَ قصيدةَ النّملِ..قصيدةَ مريمَ ..قصيدةَ فاطِرَ..إلخ..)..لكنَّ ديوانَكَ القرآنَ لمْ يكتمِلْ بعدُ..إذاً فلتذهبا نُزهةً فِ السّمواتِ ولَكَمُا أنْ تحتَسِيا القِرفَةَ أوِ البيرةَ..والفستقَ فِ السّمواتِ المفتوحةِ مقهىً للعاطلينَ عنِ الحياةِ..
هلْ قلبَكَ ما تعلّقهُ فِ كوخِ القصبِ قنديلاً حيثُ الفراشةُ تدوخُ حولَ قلبِكَ
حيثُ الفراشةُ تتحرّقُ وسنىً عندَ قلبِكَ
حينَ الفراشةُ تهدي قلبَكَ أجنحةَ الفراشةِ كيْ يذهبَ إثرَها
وحدَهُ قلبُكَ الدّليلُ خلفَ أثرِ الفراشةِ
هل وحدَهُ إلاّ الدّليلُ سيظلُّ يتشَمّمُ مِجرّةً منْ أثرَِ الفراشةِ
لكَ هذا القلبُ الذي قبضةٌ من حساسينَ تتوحّشُ
قبضةٌ من كوزِ الصّنوبرِ
قبضةٌ من لهاثِ النّحلِ
قبضةٌ من جوعِ العصافيرِ
أيُّ صمّامٍ هوَ الأبهرُ
أيُّ صمّامٍ غدا شريانُكَ الأورطّيُّ
لِتَسْحَبهُ (الصّاعِقَ) مِسْمارَ صمّامٍ حيثُ قلبُكَ الموقوتُ
أيُّ صَمّامٍ نَزَعْتَهُ أورطياً ( أبهراً ) لهذا القلبِ
كيْ ينفَجر َ القلبْ..
* ليلاً 9 آب /طور كرم


 
بُكائِيّةٌ

آخِرُ رَصاصاتِ العالمِ
للتّوِّ
أنهَتْ تُنهي حياةَ آخرِ عُصفورٍ فِ العالمِ
لمْ يَتَبَقَّ عُصفورٌ
لَمْ يَتَبَقَّ عُصفورٌ أحَدٌ
لكِنَّ مِنْ أينَ ظلَّ يجيءُ الصُّداحُ
مُحتَقِناً ومحتدِماً بالصُّداحْ..
* ظهيرةُ 18 حزيران



بيوتٌ فلسطينيّةٌ


هادِئةٌ بيوتُنا  فِ  الليلِ
داخِلَةٌ  في نُعمى ما يَحلُمُ النّاسُ
المُسْتَسِّرّةُ  في احتِلامِ الفتياتِ
السّاكِنةُ  أنفاسَ الطّفلِ
الدّاخِلَةُ منامَ الطّفلِ
كأنَّ غرفَ بيوتِنا الرّئاتُ كُلّها
كأنّها تتنفّسُ من رئاتِ سُكّانِها
اللّيلةُ هادِئةٌ وَمِرسِلةٌ عُشبَها تنويمَةَ الطّفلِ و
فِ  السّمواتِ ينبِضُ النّجمُ عميقاً
بيوتُنا هادِئَةٌ هذي اللّيلةَ
بيوتُنا اللّيلةَ مُلتمّةٌ  عَ  بعضِها حذَرَ الطّيرانِ الحربّيِّ
فاللّيلُ يَعصِفُ فِلسطينيّاً
الليلُ سيبقى فِلَسطينيّاً
الليلُ هنا ليسَ كلَيْلِ العالَمِ
أيُّ نومٍ سَنبلُغُ الليلةَ
أيَّ نومٍ سيكونُ نومُنا حينَ يزورُنا الطّيرانُ الحّربِيُّ
السّلامُ على  بيوتِنا البَهِيّةِ
السّلامُ عليها أضرِحةٌ بهيّهْ
*ليلةُ 20 حزيران


اللّيالي ال7

7 ليالٍ بنهاراتها (بليلاتها المُضوّءةِ) و
نحنُ قردةٌ من بيتٍ إلى بيتٍ
7 ليالٍ ونحنُ سدىً ننعمُ برائحةِ الأسِّرّةِ
القذائفُ ظلتْ تنهمرُ بلغماً من الجحيمِ
والسّماءُ كثوبِ مُشرّدٍ مرقوعٍ
منازلنا من سقوفِ العراءِ
بيوتنا الغبارُ
7 ليالٍ بنهاراتها ونحنُ نحملُ أجسادَنا حقائبَ وهماليلَ ونمضي..
نحملُ خياماً من جلدِ الريحِ وأعيناً من زبيبٍ
إلى متى ..ستنتهي اليلاتُ ال7
إذْ بتنا نسألُ القذيفةَ أنْ تسقطَ  فِ حلوقنا
أنْ تُلقِمَنا قذيفتها والخلاصَ
نسألها أنْ تنهي ما تنويهِ
نسألها نعمةَ أنْ ننامَ طويلا
                                                                                
*أيلول/  السهل السّاحل


 
ترنيمةٌ


يدورُ المطرُ سابغاً فِ المطرِ
وتنتشي فِ الشّارعِ الفتياتُ
هلْ أشعلُ أصابعَ التّبغِ
مسافراً فِ النّبيذِ
وأنتَ كيفَ بلغَ يَبلُغكَ هذا المطرُ
لتمضي عُشبةَ القشعريرَةِ وعِذقَ كهرباءَ فِ المطرِ
حينَ تنحلُّ فِ المطرِ الذي تنخبُهُ الجذورُ
فِ المطرِ المُفوّحِ جدائلَ الفتياتِ ينتشينَ
المطرِ الذي يَغتسِلُ بالمطرِ
الذي يجلو النّوافذَ أحداقاً كي تبصرَ سطوةَ المطرِ
منْ أينَ تفيضُ الأغنيةُ مُغلْغِلَةً فِ الأعماقِ
جمرةَ ما يغُصُّ فِ الأعماقْ..
*الظهيرة 7تشرين ثاني/ طور كرم


ما تبقى

بعضُ غيمٍ صباحِيٍّ يَهبِطُ إليَّ ليَرفعني
بعضُ غيمٍ كأنهُ يهبطُ إليَّ ليَرفعني
بعضُ قهوتي الصّبحِ  (وإنْ كانتْ ثُفلاً)
بعضُ ما يَنطِقُ الطيرُ  (عَ لِساني)
بعضُ خُطىً فِ السّبيلِ السّماوِيَّ
بعضُ نَبأةِ غصنٍ
تسري فِ الغصنِ
بعضُ ماءِ القلبِ كي أرِقَّ
بعضُ عُشبٍ يَهَبُ عروقي طَلقها فِ العروقِ
بعضُ ما يُغلْغِلُ خفِيّاً فِ الأعماقِ
بعضُ بُقياً من نبيذِ الأمسِ
بعضُ رَصاصاتٍ سَلامٍ
بعضُ الحَفيفِ يُرَنِّمُ فِ الحفيفِ
بعضُ رَمقٍ
بعضٌ منّي
هلْ أقولُ: سوفَ يبقى هنا بعضُ حياةٍ
وَلوْ نَأتِ الحياهْ
*الظّهيرةآب- طور كرم



حوضُ النّعناع


مُخْضرّاً يَحسو الهواءُ أنفاسَهُ
مُخْضرّاً يظلُّ الهواءُ  يَتَغفّى بينَ وُريقاتِ النّعناعِ
لِيَرتَبي بينَ وُريقاتٍ نعناعٍ
هوَ فَوْحُ جنائنَ يُلْغِمُني إذ يصعدُ بي ( نحو لا أدري..)
روائحُ المُنتهى
أيُّ ضوعٍ الغائبينَ أنشُقُ
جبينةُ تأتيني بالشّايِ المُسْكِرِ
يا لملمَسِ الوُريقاتِ يصيرُ جلدي
عروقُ النّعناعِ تحتَ جلدي تهدَأُ ( لا تهدَأُ )
أيُّ قميصٍ من وريقاتٍ يَتَلَبّسني
أنا أرقبُ في الهواءِ الذي يَتَغفّى بينَ وريقاتٍ نعناعٍ ما يهتزُّ فِ الوُريقةِ
أرقبُ ما تهتزُّ لهُ وُريقةُ النعناعِ
أسْتَسْقيهِ العَرَقَ ماءً
و
أورِقُ مع النّعناعْ
*صباح 10 نيسان / طور كرم




حيثُ الممْشى

فِ الشّارعِ كانَ ( وسوفَ يظلُّ ) الشّارعُ سماءً تتنفسُ خطى النّاسِ..فهلْ ظلَّ الشّارعُ السّماءَ التي تتنّفسُ خطى النّاسِ .
فِ الشّارعِ الأشجارُ التي تخطو لتكونَ النّاسَ..والنّاسُ الذينَ يخطونَ أشجاراً..أيضاً فِ الشّارِعِ العجوزُ تبيعُ اليانسونَ والبابونُجَ البلَدِيَّ الفتى بائعُ العِلكةِ الحافلاتُ المدرسِيّةُ الدّكاكينُ حينَ فوقها الضّحى فِ السّوقِ.
الشّارِعُ هذا ملعبُ الجواسيسِ..ملعبُ الوطنيينَ الأفذاذِ وقساوِسَةِ المسجِدِ.
الشّارِعُ يصيرُ ثكنةً في لحظةٍ..يصيرُ كورنيشاً للفتياتِ.
كمْ للشّارِعِ أن يختنقَ..وكمْ للشّارعِ أنْ يهدَأَ في عيونِ من ينتبذونَ شايَهُمْ نبيذاً (من عمّالٍ) في مقهى الرّصيفِ..المُشَرّدُ عازِفُ السّاكسِ يعطي للشّارِعِ أن ْ يكونَ المُحْتَفَلَ الأوحَدَ.
الليلُ بعدَ ساعةٍ سوفَ يُرخي موجَهُ ليدخلَ فِ الليلِ
قد يهبطُ الثّلجُ  
ربما سيهبِطُ الغيمُ ليكونَ إسفلتاً من القطنِ
ربما سيعقدُ البرقُ صلاصِلَهُ
و فِ الليلِ ربما يتمَدّدُ الشّارِعُ  أو يُصبحَ الطريقَ فِ السّمواتِ
والطّريقَ إلى السّمواتِ
الليلُ سوفَ يهبطُ بعدَ السّاعةِ تقريباً  و
سوفَ ينفضُّ النّاسُ
عن هذا الشّارعِ المدهونِ بأسماءِ النّاسِ
سوفَ يبقى الشّارِعُ وحدَهُ المُسمّى
سوفَ يبقى سماءً ثامنةً
سوفَ يخرجُ الشّارِعُ مهجوراً ليَتسكّعَ فِ الشّارِعِ
وسيظلُّ الشّارِعُ وحدَهُ يَحلُمُ بالشّارِعْ..
15 حزيران / طور كرم



حيرةُ المُتوَجِّفِ  


لماذا تأخرَ الشّتاءُ عَ غيرِ عادَتهِ
هلْ هو المشغولُ الآنَ يرفو سحائبَهُ ومُنهمِكاً
برأبِ دلائهِ أمْ أنّهُ ضلَّ سُراهُ
أنا منذُ ما يزيدُ عنِ الشّهرينِ منتظرٌ الشّتاءَ هذا بفارغِ العروقِ و
بفارغِ ضوْعِ التّرابِ و
بفارغِ صَبرِ البنتِ هيّأتْ مِظلّتها لتطيرَ ومِظلّتها
فماذا سأفعلُ وأنا لستُ سفينةَ صحراءَ
لستُ الصّبارةَ المؤمنَةَ
لستُ إلاّ صاحبَ عينينِ تنبحانِ و راحتينِ تَسْتديانِ ماءً سُدىً
فماذا أنا فاعلٌ إنْ لمْ يحِلَّ الشّتاءُ و
جلدي لحمُ الأرضِ وعينايَ بئرانِ يطويهِما
شتاءْ
 
*صباحاً  أواخر تشرين أوّل/ طور كرم


تشكيلٌ بسيطٌ

سيبقى يَتفتّحُ الوردُ حتى خدودِ الفتياتِ
هذا الهابطُ فِردَوْساً و
الصّاعِدُ جنائنَ ألوانٍ
مُشتهىً يَلهفُ فِ القمصانِ الهادئةِ و
القمصانِ التي تدورُ بنا ( القمصانِ التي تُشكِّلنا..)
كمْ سنينَ ستظلُّ تمُرُّ ببابِ الحديقةِ    ( ماذا تغيّرَ )
الشَّعرُ ترابُ الأيامِ و
العينانِ زِرّانِ يَلْتهثانِ
لكنَّ الوردَ يدورُ عَ بكرةِ حديقتهِ
كما كانَ سيظلُّ      ( سَبَبَ الحديقةِ )
مُتفتّحاً حتى الأزرارِ
يعرقُ فِ إبطِ امرأة أصابها الفجرُ
سيبقى يَدورُ جنائنَ أخيرةً أوْ
يَفرِشُ الطريقَ إلى جنّةِ المقبرهْ
                                                                                 
*السهل السّاحل


رأسٌ



القصائدُ تدورُ في رأسي
القصائدُ النحلُ تدورُ في رأسي
العالمُ في رأسي يُقرفِصُ
كيفَ قدرتُ أقدرُ أن أحملَ هذا المُفاعِلَ الذي
يَدورُ بينَ كتفيَّ
كيفَ لي أنْ أحملَ بينَ كتفيَّ الأرضَ
لأمضي إلى الأرضِ
.
.
مُرنّحةً بينَ كتفيَّ تدورُ
الأرضْ
*ليلاً 28كانون أوّل / طور كرم



صباحُ نيسانَ  


صباحي قميصٌ مكوِيٌّ
كأنَّ صباحي القميصُ المكوِيُّ
هذا الصباحُ الذي يَتبرّجُ بالبُنِّ و يتنفسُ برئةٍ من عشبٍ سماويٍّ
حيثُ يتلوّنُ بريشِ الطّيرِ وَ
حيثُ الحديقةُ مُحتَلَمٌ له
إذاً من سيقولُ : صباحي خيرُ الأَصباحِ
من يفتحُ عينيهِ عَ مصراعيْ جناحِ الطّيرِ
من ستنهضُ وسنىً نصفَ مَدعوكَةٍ بهذا الصّباحِ
من لهُ أنْ يَلْمُسَ بيديْ طفلٍ وجهَ الصّباحِ الطّفلْ
*صباح 13نيسان



 سَهمُ الرّيحِ  



فِ الرّيحِ التي توَسْوِسُ بينَ العشبِ
فِ الرّيحِ تدخلُ تحتَ فساتينِ الفتياتِ
فِ الرّيحِ الثّابِتَةِ تلكَ
الرّيحُ التي تنعسُ بينَ جَلاجلِ الماعزِ
الرّيحُ التي ترتمي حيواناً جريحاً
التي ترتطِمُ تظلُّ بالرّيحِ
الرّيحُ التي تنطحُ الرّيحَ
أيّةُ راياتٍ سَنَفتحُ..
أيّةُ أشرعةٍ سوفَ نرفعُ
البلادُ تأتي مع الرّيحِ كما تذهَبُ معَ الرّيحِ البلادُ
ونحنُ منذُ الرّيحِ نهتفُ:يا بلاداً تترَهّلُ مثلَ لحمِ الرّيحِ
يا ريحاً نَسْكُنُها كي نُسمّيها
البلادْ
*صباح 16نيسان









حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. موقع الشاعر طارق الكرمي جميع الحقوق محفوظة.

نشرت بتاريخ: 2009-03-06 (231 قراءة)

[ رجوع ]

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشاعر طارق الكرمي2009
استضافة وتركيب : شركة فلسطين عربية