بينَ كرومٍ سماويةٍ والسّماءِ يخلدُ فِ النّعمى هذا الدّيرُ
قصرٌ من حجارةٍ نصُلتْ لكنْ ستبقى تحفظُ الحجارَةَ وجْهاً محضاً
قصرٌ منْ حجارَةٍ صقَلَتْ وَجْهاً فِ الحجارةِ ( صَقَلَتْ تَصقُلُ الحِجارَةَ وَجهَاً لنا..)
هنا حيثُ الرّهبانُ يختمونَ اسْمَ اللهِ في كرومِ النّبيذِ
الرّهبانُ الذينَ يُصنّعونَ نخبَ اللهِ
ديرُ اللّطرونِ منزلُ رهبانٍ أطهارٍ وعبيدٍ فقراءَ وفندُقُ الملائِكَةِ
رهبانٌ سلاطينٌ يأتونكَ بالنّبيذِ الثّرِّ إكراماً للهِ الطِّفلِ
عَ تقاطعِ طريقِ "الرّملةِ" و " لُدَّ " مسيخٍ دجّالٍ ودربِ قياصرَةٍ سَتَلقى هذا الدّيرَ
كمْ عرباتٍ من "روما" مرّتْ بهِ
كمْ منْ مُدرّعاتِ يعقوبَ مرقتْ تمْرُقُ..
كمْ من خيولٍ كواسرَ مرّتْ بهِ
كمْ من برابرَةٍ حلّوا بأرضِ الدّيرِ
وما يزالُ هذا الدّيرُ الشّاهدَ الأبدَ
ما يزالُ هذا الدّيرُ سِدرةَ العبدِ
( يومَ 199 تَشَكّكتُ أنّي المؤمنُ..فلماذا لا أبحثُ عن غارِ المُتعَبِّدِ عن ديرٍ لي وعن مأوى يَخلَعُ عنّي الوزرَ..لماذا لا أكونُ من حاشيةِ اللهِ عَ بابِ اللهِ لماذا لا تكونُ البسيطةُ كَنيسَتي الصّريحةَ..قطعةً من سماءٍ تَفترِشُ السّماءَ كي أمُرَّ..أنا طينةُ كافورِ الأرضِ..أنا عبدٌ كباقي عبيدِ الآبِ..أنا رافعُ مُصحفِ الإنسانِ في يديْ طفلٍ..جَرَسي من جناحِ الحمائمِ جَرَسي سوفَ تقرَعُهُ الحمائمُ فِ الضّحى الملكوتِ..فخَلّني أدخلُ الرّحمةَ في مُغتسَلِ الليلِ..خلّني فِ السّبحانيّةِ أهْتَدي تحتَ نجمِ المُترَهِّبِ الجالا..أعطِني فِ الحجيمِ السّلامَ..عليَّ السّلامُ..خلّني إبنَ الإنسانِ..خلّني الملاكَ الأرضيَّ يا مولى اللّطرونِ لو مرّةً خلّني ابنكَ الذي ضلَّ طويلاً فِ السبيلِ إليكَ يا مولى السبيلِ )
اليومَ
دَخَلتُ أدخُلُ هذا الدّيرَ رافعاً غُرّتي تاجَ الأسْقفِ
ثمّتَ أجنحةٌ للقلبِ..مَراوِحُ ريشٍ تهِفُّ
ترانيمُ فِ الأحدِ اليَتيمِ
أوّلَ ما تدخلُ سَتلقى صالةً من زجاجٍ ملوّنٍ و أورغاناً منْ مفاتيحِ أصابعي و منْ خشبٍ يَضوعُ بالصّنوْبَرِ غاباً وأيقوناتٍ تتدلّى في مِجرّتها ولوحاتٍ للطّفلِ الذي يُسَبِّحُ باسمِ الإنسانِ
أنتَ ( رُبّما ) تسألُ: أيُّ سقفٍ رفعناهُ السّماءَ للكنيسةِ
أيّةُ سماءٍ نرفَعُ سَقفاً للكنيسةِ
نِدٌّ مُسْكِرٌ في مَباخرَ نحاسٍ
هلْ لي منْ مِسْحَةِ المَرْيَمَِِيّةِ طيباً وماءً
هلْ لي بِكَفَيْ مريمَ تُزهِرانِ مُصحفاً
ها إني دَخَلْتُ أدخُلُ مُهَمهِماً بالضّلعِ الذي يَرِنُّ شوكةَ الصّلَواتِ
أيّ قُدّاسٍ يَحضُرُني حينَ دخَلتُ
أيُّ جناحٍ يُحَوِّطُني ويدورُ بي سَمْحاً
أيَّ قدّيسٍ سأغدو..
أرَنّمُ تحتَ نَجمِ الخَلْقِ صلاةَ الخَلْقِ
( ثمّتَ سائحةٌ أظنُّها انجليزيّةً تُصوِّرُ أحشاءَ الدّيرِ بكاميرا هاتفها النّقّالِ..وللسّائحِ أن يأخذ حصّتهُ فِ الدّيرِ أيضاً..)
فلسطينيّاً سيظلُّ الزّيتونُ بَشَراً حولَ الدّيرِ اللّطرونِ
بَشَرٌ لهَمُ ْخطوةُ الزّيتون ثابِتةً حولَ الدّيرِ اللّطرونِ
فِلسطينيّناً نبضُ الحجرِ تحتَ شمسٍ تتمَلْمَلُ في صلواتِ الفلسطينيِّ
وفلسطينياً سيظلُّ الليلُ السُّخطُ
الليلُ حلَّ رَصاصاً واللّيلُ أتى هنا بكلِّ رَصاصِ الليلِ
سأحتمي بالدّيرِ هذا من كلِّ ما فِ اللّيلِ من اللّيلِ الرّصاصِ
أحتمي بالرّحمةِ تتنزّلُ
أحتمي بالرّحمَةِ لوْ تتنزّلُ
حتى لو كانَ اللّيلُ أطولَ من قِيامَتِنا ومن أنفاسِ الطّفلِ القتيلِ
سأظلُّ فِ الدّيرِ المُتحصِّنَ أبداً
سآكلُّ خبزاً ( أهْوَ الخبزُ لحمُ القدّيسِ ) ونبيذاً مَنْخوباً في راحةِ الملاكِ
أتدبّرُ أمري حينَ يَهجُمُ الليلُ
وتنقضُّ الدّنيا عليَّ في بلوْى الليلِ
لكنّني مثلُ هذا الدّيرِ الواقفِ فِ المطرِ الرّصاصِ
مثل هذا الدّيرِ المنخورِ بمطرِ الرّصاصِ
إني دخلتُ الآنَ هذا الدّيرَ حاملاً عَ راحَتَيَّ جَسَدي المنخورَ في فصحِ الكبشِ
أكنتُ أبدو الكَبشَ
رافعاً إلى ربِّ الدّيرِ هذا الجسَدَ المنخورَ ( هذا الجسَدَ الطِّمْرَ القُربانَ مُنَخّلاً..)
أيَّ جَسَدٍ دَخَلْتُ أدخُلُ بهِ ديرَ اللّطرونِ عَ صليبٍ رصاصٍ
أجسدُ المسيحِ ألبسُ
أجسدُ المسيحِ يَلْبَسُني السّاعةَ
أجسدُ المسيحِ سُترَتي مَنخورةً أرتديها
هلْ أمسيُتُ المسيحَ الأخيرَ ( حينَ أدخُلُ اللّطرونَ )
أيَّ شيعةٍ حَواريينَ وأحباراً تغدو الطيرُ والنّحلُ وأسماكُ البحرِ الدّائخِ فِ الماءِ الذي يَنشُدُ خطوَةَ الطِّفلِ
الليلُ طويلٌ في أرضِ فلسطينَ
الليلُ ثقيلٌ في سماءِ فلسطينَ
أنا الحاملُ صَليببي في السّرى وفي مَهْمَهِ السّمواتِ
سأظلُّ المُتحصِّنَ في ديرِ اللّطرونِ
الصّامدَ والدّيرَ في ديرِ اللّطرونِ
خُبزي قديدُ لحمِ القدّيسِ ونبَيذي مُحْتَلَبُ عُروقِ الطيرِ
خبزي ونبيذي عشاءُ العبْدِ
أيَّ عشاءٍ أخيرٍ سأولِمُ يا ليلَ اللّطرونِ
الرّصاصُ هلْ يَحصيهِ الرّصاصُ
الرّصاصُ هلْ هوَ ما لا يَحصيهِ الرّصاصُ
الرّصاصُ اختَرَمَ أبعدَ حتى مِن العَظمِ
و اخترمَ أخرَ جُدرانِ لَحمِ الدّيرِ
هَللّوا يا أيها الطّيرُ فِ الدّمِ المُختَمِرِ
هَللّوا يا فقراءَ أرضِ الليلِ
هَلّلوا يا أهلَ المَسكونَةِ
هَللّوا يا رعاةً في دروبِ الماعزِ
هَللّوا يا أيها القتلى الأكباشُ في الطّريقِ إلى اللهِ
هَلّلْ أيها الجسَدُ الذي يَنْتَزِفُ نبيذاً
أيُّ نبيذٍ أسْتَسْقي الليلةَ في دَيْرِ اللّطرونِ
أيُّ نبيذٍ سَيَكْسِرُ جرارَهُ الأجْسادَ ( أيّةُ جرّةٍ تميلُ سوفَ أقِفُ مُخَزِّناً دمي..)
أيَّ كأسٍ سَيَرفَعُهُ اللّهُ دمي النّخبَ
أيُّ نبيذٍ سالَ مَضَضاً أيُّها اللهُ
يا لِلنّبيذِ هذا
يا دَمَ اللهْ
*الظّهيرة أواسط أيلول / طور كرم
* ديرُ اللّطرونِ بناهُ جماعةُ الرّهبانِ الصّامتينَ عامَ 1890 وهم يشتهرونَ بتصنيعِ النّبيذِ الذي يُعرَفُ بنبيذِ ديرِ اللّطرونِ.أنهارٌ
هلْ أصفو كماءِ الأنهارِ
كسلسبيلِ ما يمضي فِ السُّعُدِ
لألقى جسمي يشفُّ قصبةً والأصابعَ في مُحتلَمِ الماءِ
أفكِّرُ أحياناً ماذا يعني أنْ تمطِرَ
وأنْ تمتلِىءَ الأنهارُ
وأنْ أمتلِىءَ
لتأخذني الأنهارُ في مشيئتها
شراييني تحتَ جلدِ الأرضِ
مُخضرّةٌ
يا للأنهارِ تتوزّعُ تحتَ الجلدِ شراييني
هادِرةً
زُلالَها في شراييني
*مساءً 28كانون أوّل/ طور كرم
بقايابينَ صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجٍ
كانَ القاربُ يربِضُ حطاماً بينَ صخرٍ يئنُّ و
موجٍ زجاجٍ
أيُّ عاصفةٍ تجشّأتْ هذا القاربِ هنا
كيفَ كانَ القارِبُ علكةً خشباً تحتَ ضرسِ العاصِفةِ إلى
أنْ حملهُ الموجُ بقايا خشبٍ وهيكلَ قاربٍ
أيُّ قاربٍ هذا من عظامي الرّميمِ بينَ
صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجٍ
حطامي هو ما تبصِرُهُ بينَ صخرٍ يئنُّ وموجٍ زجاجْ
*الظّهيرة 27تشرين ثانيطور كرم
لا قلبَ إلاّ لكْ *( إلى محمود درويش )
لأنَّ قلبَكَ استعارَهُ الأُخطبوطُ ( ذاتَ بحرٍ..)
لأنَّ قلبَكَ استقرضتهُ الفتاةُ التي توهّمتْ موعِدَها تحتَ حريقِ المطرِ
لأنَّ قلبَكَ نجمُ البحّارةِ حينَ يشتعِلُ الماءُ
لانَّ قلبَكَ ساعةُ منبِّهِ الطّيرِ في لا صباحٍ
لأنَّ قلبَكَ الدّيكُ المُنبِّهُ للصّباحِ
لأنَّ قلبَكَ قنينةُ عطرِ الأميرةِ
لأنَّ قلبَكَ ما يشخُرُ بهِ العامِلُ فِ القيلولَةِ
لأنَّ قلبَكَ الصّندوقُ الأسودُ لأيِّ طائرَةٍ
لأنَّ قلبَكَ يَعلُكُ الرّصاصاتِ السِّريّةِ مُغتَبِطاً بالرّصاصاتِ
لأنَّ قلبَكَ القلبُ
لأنّهُ القلبُ الذي لا يُحصى
( ولي قلبُ القحبةِ )
( لا تعذرني لأنَّ لي قلبَ القحبةِ )
لنْ أقولَ : هذا قلبُكَ المُنهَكُ الذي قَضَمتهُ امرأةٌ
هلْ أقولُ : المُتعبُ قلبُكَ إلاّ منْ قضماتِ امرأةٍ
وهوَ الفقاعةُ الماءُ و
هوَ حبّةُ الفقعِ تحتَ الظّلالِ و
هوَ دمّلَةٌ من اليعاسيبِ
هوَ بينَ يديْ الطِّفلِ بلّونةُ العيدِ
حينَ تأتيكَ " جبينَةُ " في ليالي " الجليلِ " لتقطِفهُ عن شجرَةِ التّفّاحِ
مَقضوماً حتّى آخرِ التّفاحِ
أيّةُ سماءٍ كانتِ السّماءُ تَسْتلقي تحتَ السِّنديانِ..أيّةُ سماءٍ ظلّتْ السّماءُ تَسْتلقي تحتَ السِّنديانِ..هلْ كانَ لَحمُكَ خشبَ السّنديانِ..وهلْ سيظلُّ الخشبُ السِّنديانُ لحمَكَ..الغابةُ تدخلُ في ظلِّها..السِّنديانُ سيبقى الواقفَُ الأبدُ..وأنتَ ستبقى ما يتناهى السّنديانُ..ستبقى ما تمشيهِ فِ الملكوتِ خُطى السِّنديانِ..
هلْ إلى السّمواتِ عَرَجتْ تثأبُ عصافيرُ "الجليلِ"ِ متلمِّسةً السّمواتِ التي ما عادتْ..من سَيَفردُ الجناحَ في مهبِّ الجحيمِ..كيفَ أصبَحَتِ السّمواتُ غربَةَ العصافيرِ..( الصّبحَ هذا تشيِّعكَ العصافيرُ..فأيُّ لبنٍ تُصفّى في حناجرِ العصافيرِ)أنتَ تسألُ هل ْ نحنُ نهاجرُ معَ الطّيرِ أمْ هلْ سنعودُ صوبَ أينَ بأجنحةِ الطّيرِ..لا سماءَ فِ السّمواتِ ولا أرضَ فِ الأرضِ..أينَ نهبطُ..أو أينَ سَتَرتَفِعُ بنا أجنحةُ الملائكِ بينَ أهدابِ اللهِ..سننامُ الآنَ في سدرَةِ التّرابِ و فِ السِّدرَةِ التّرابِ..حسبُنا الحُلمُ الذي سنظلُّ نحلمُ بهِ...حَسبُنا الحلمُ الذي لا يَحلُمُ بنا طويلاً..لكِنّنا غًَصْباً ننامُ ولكِنّنا نموتُ نوماً كي نصعدَ الحُلمَ..فهلْ سنهبِطُ الفردوسَ كَذِباً أمْ سيهبِطُ بنا الفردوسُ الكَذِبُ ذاتَ ظهيرةٍ تحتَ نجمِ الظّهيرةِ..كلُّ ما كَتَبنا يعني أننا لمْ نكتُبِ البتّةَ..ولأنّنا نكتُبُ يعني أننا لا نكتُبُ.. البلادُ ما نُخربِشُهُ عَ الورقِ..البلادُ الخرابيشُ و الورَقُ..والبلادُ لا خرابيشَ ولا ورَقَ..البلادُ أبعدُ ( أقربُ ) منْ أنْ نظنّها البلادَ..إذاً فَلْتعترِفْ أنّكَ منْ هُنا..مِنْ لا بلادٍ هنا..أو أنّكَ من البلادِ التي ليستْ لتكونَ هنا..و أنّكَ من البلادِ التي لنْ تسمّى البلادَ..( أحياناً نموتُ مِنْ شدّةِ ما نَحلُمُ..أحياناً نحلمُ منْ شدّةِ ما نموتُ..)
( "ريتّا" رصاصَةٌ بطعمِ اللّوزِ بينَ عينيكَ و "ريتّا" الرّصاصةُ النّبضُ فِ القلبِ )
أفقْ حينَ تنامُ
كأنّكَ المُغمِضُ عينيهِ لِيَسْتريحَ
كأنّكَ فِ القيلولَةِ القصوى
أنتَ الآنَ مغمِضٌ هُدبيكَ كي تتسَلّلَ "ريتّا" نعاساً..كي تتسَلّلَ " ريتّا " إبرَةً منْ نعاسٍ ..لِتسَلّلَ "ريتّا" ماءَ النّعاسِ..كي تأتيكَ "ريتّا" الملاكَ مُسْتسْلِماً لهُ حقّاً..ها يأتيكَ الملاكُ عَ هيئةِ " ريتّا " ليأخذكَ معَهُ.............
فلا تَفِقْ
أعِرني قلبَكَ المُتوَرِّمَ ثمرَةَ الصّبّارِ أقصى الصّيفِ
هلْ لكَ الحَجرُ الرّخوُ فِ الضّلعِ
هلْ لكَ الحَجرُ الشِّهابُ فِ الضّلعِ
منْ ذا صباحاً يلتقِطُ الحجرَ قلبَكَ عنِ الطّريقِ
يلتقِطُ قلبَكَ المُسمّى حجراً فِ الطّريقِ
حيثُ مَعشَرُ النّحلِ دارَ يدورُ حولَ القلبِ القُطبِيِّ
مرحى للرّصاصةِ الأولى فِ القلبِ
مرحى لآخرِ رصاصةٍ فِ القلبِ
أيُّ حجرٍ ينبِضُ..قُلْ أيُّ حجرٍ سوفَ ينبِضُ فِ الضّحى كي أسمّيهِ قلبَكَ
أنتَ وجهُ الفتاةِ تخجلُ ملدوغةً بالقُبلَةِ..أنتَ المُلصقاتُ..أنتَ شايُ الفقراءِ عِشاءً..أنتَ الشوارِعُ مُسَفلَتَةً بالسّماءِ..أنتَ ما يلغوهُ النّملُ..أنتَ أغنيةٌ خلَعَتْ أصابِعها عَ النّاياتِ..أنتَ ما يترُكهُ المِلحُ عَ حائطِ المقهى البحريِّ..عصا الأعمى أنتَ..مخلبُ قطٍّ يَلْهَفُ أمامَ الحريرِ أنتَ..ما يُهلْوِسُهُ الهواءُ بينَ القصبِ..منْ يغتابُ نفسَهُ حينَ يحضرُ..قيامَةُ الزّعترِ أنتَ..الشّقَقُ التي تهوي واقفةً تحتَ عصفِ الطيرانِ..ضفائرُ البرقِ أنتَ..قميصُ عاملٍ في مصنعِ الصّلبِ..الجدارُ الذي من ماءٍ ..الجدارُ الذي من هواءٍ..الجدارُ الذي منْ لحمِ الطّفولةِ..الجرائدُ الأولى تصفرُّ أنتَ..مَنْ كَذّبَ علينا حينَ ماتَ..جماهيريّةُ البلابِلِ..أنتَ طوابِعُ البريدِ حيثُ لا تصلُ الرّسائلُ..أنتَ لنْ تكونَ سوى أنتَ..
فقلْ منْ أنتْ
كأنَكَ كنتَ تدّعي الحياةَ..
إذاً كنتَ تحلُمُ
كأنّكَ كنتَ تحلُمُ
الآنَ أعني اللّحظةَ لِأعني السّاعةَ فهلْ أعني اليومَ لأنّي أعني الأمسَ كيْ أعني ما يكونُ غداً فِ الغدِ الخديعةِ..هلْ خجِلتَ تخجلُ منْ أنْ تدمعَ أمّكَ حنفيّةً من زيتِ القنديلِ..هلْ مِتَّ خجلاً بينَ أنْ تدمَعَ أمُّكَ و بينَ أنْ تدمَعَ أمُّكَ..هي منْ أمُّكَ..الأرضُ تدورُ فِ الضّلعِ..الأرضُ تأخذُ دَوْرَتَها فِ الضّلعِ.. الأرضُ في راحتيكَ قلبُ فتىً يدورُ معَ الأرضِ..
أيُّ قذىً كانَ يتمدّدُ الصّبحُ في عينيكَ
أيُّ رصيفٍ منْ قذىً ظلَّ الصُّبحُ يتمَدّدُ في عينيكَ
( والصّبحُ قهوَةٌ و امراةٌ تخرُجُ مُبَلّلةً منَ الحَمّامِ و دائخةً من ليلةِ النّبيذِ )
لأنَّ الصّبحَ مُصاباً بتنويمةِ العشبِ
لأنَّ قلبَكَ يدوخُ أرضاً
لأنَّ قلبَكَ داخَ منْ شِدّةِ الأرضِ
سأقولُ: إنّكَ الدّودةُ التي تأكلُ قلبَها مَضضاً
سأقولُ: إنّكَ الدّودةُ فِ القلبِ
ولا بُدّ منْ دودةٍ فِ القلبِ
أعطني قلبَكَ منْ انفلوانزا البابونجِ و اليانسونِ و زَنَخةِ ما يترُكهُ السّمَكُ فِ المساءِ الرّخوِ
في مشفى " ميموريال هيرمان " حتى اللهِ أنتَ تغفو طفلاً مُتعباً في " تكساسَ " مِمّا اعترَكَ الهنديُّ الأحمرُ معَ الرّجلِ الأبيضِ..وأنتَ هنديّ "ُالجليلِ" أحمرُ ..أنتَ فلسطينُ هنودٍ حمرٍ ( أو سُمرٍ مُطوّحينَ منَ الشّمسِ ) فِ الغابةِ..راعٍ للماعزِ يصعدُ عندَ أعتابَ الجبلِ..وداعاً إذاً
سوفَ ألقاكَ عَ الماءِ..
في مشفى "ميموريالَ هيرمانَ" أنتَ في السّريرِ ( هلْ في سريرِ الغريبةِ كنتَ ) هلْ أنتَ الغريبةُ في السّريرِ أمْ أنّكَ الغريبةُ والسّريرُ في آنٍ ..كمْ كنتَ لتكونَ لاعبَ الحظِّ في "طروادةَ".. الحصانُ حِصانُكَ ..والآنَ وحيداً بلا حصانٍ الآنَ أنتَ وحيدُ الحصانِ وأنتَ الحصانُ الذي تَرَكَ يترُكُ حصانَهُ وحيداً أحداً بلا سمواتِ الحصانِ..أنتَ حصانُ نفسِكَ الأحدِ أنتَ لنفسِكَ تُرِكتَ الحِصانَ الوحيدَ..( فلماذا تُرِكتَ لِنفسِكَ الحِصانَ الوحيدَ )..كنتَ الصّديقَ اللّدودَ للهِ ..الآنَ أنتَ الصّديقُ الأحدُ للهِ..تترجّلانِ فِ السّمواتِ..أنتَ واللهَ تترجّلانِ بينَ كثبانِ الغيم..القرآنُ ديوانُ شعرِ اللهِ ( أقرأتَ قصيدةَ النّملِ..قصيدةَ مريمَ ..قصيدةَ فاطِرَ..إلخ..)..لكنَّ ديوانَكَ القرآنَ لمْ يكتمِلْ بعدُ..إذاً فلتذهبا نُزهةً فِ السّمواتِ ولَكَمُا أنْ تحتَسِيا القِرفَةَ أوِ البيرةَ..والفستقَ فِ السّمواتِ المفتوحةِ مقهىً للعاطلينَ عنِ الحياةِ..
هلْ قلبَكَ ما تعلّقهُ فِ كوخِ القصبِ قنديلاً حيثُ الفراشةُ تدوخُ حولَ قلبِكَ
حيثُ الفراشةُ تتحرّقُ وسنىً عندَ قلبِكَ
حينَ الفراشةُ تهدي قلبَكَ أجنحةَ الفراشةِ كيْ يذهبَ إثرَها
وحدَهُ قلبُكَ الدّليلُ خلفَ أثرِ الفراشةِ
هل وحدَهُ إلاّ الدّليلُ سيظلُّ يتشَمّمُ مِجرّةً منْ أثرَِ الفراشةِ
لكَ هذا القلبُ الذي قبضةٌ من حساسينَ تتوحّشُ
قبضةٌ من كوزِ الصّنوبرِ
قبضةٌ من لهاثِ النّحلِ
قبضةٌ من جوعِ العصافيرِ
أيُّ صمّامٍ هوَ الأبهرُ
أيُّ صمّامٍ غدا شريانُكَ الأورطّيُّ
لِتَسْحَبهُ (الصّاعِقَ) مِسْمارَ صمّامٍ حيثُ قلبُكَ الموقوتُ
أيُّ صَمّامٍ نَزَعْتَهُ أورطياً ( أبهراً ) لهذا القلبِ
كيْ ينفَجر َ القلبْ..
* ليلاً 9 آب /طور كرم
بُكائِيّةٌآخِرُ رَصاصاتِ العالمِ
للتّوِّ
أنهَتْ تُنهي حياةَ آخرِ عُصفورٍ فِ العالمِ
لمْ يَتَبَقَّ عُصفورٌ
لَمْ يَتَبَقَّ عُصفورٌ أحَدٌ
لكِنَّ مِنْ أينَ ظلَّ يجيءُ الصُّداحُ
مُحتَقِناً ومحتدِماً بالصُّداحْ..
* ظهيرةُ 18 حزيران
بيوتٌ فلسطينيّةٌ
هادِئةٌ بيوتُنا فِ الليلِ
داخِلَةٌ في نُعمى ما يَحلُمُ النّاسُ
المُسْتَسِّرّةُ في احتِلامِ الفتياتِ
السّاكِنةُ أنفاسَ الطّفلِ
الدّاخِلَةُ منامَ الطّفلِ
كأنَّ غرفَ بيوتِنا الرّئاتُ كُلّها
كأنّها تتنفّسُ من رئاتِ سُكّانِها
اللّيلةُ هادِئةٌ وَمِرسِلةٌ عُشبَها تنويمَةَ الطّفلِ و
فِ السّمواتِ ينبِضُ النّجمُ عميقاً
بيوتُنا هادِئَةٌ هذي اللّيلةَ
بيوتُنا اللّيلةَ مُلتمّةٌ عَ بعضِها حذَرَ الطّيرانِ الحربّيِّ
فاللّيلُ يَعصِفُ فِلسطينيّاً
الليلُ سيبقى فِلَسطينيّاً
الليلُ هنا ليسَ كلَيْلِ العالَمِ
أيُّ نومٍ سَنبلُغُ الليلةَ
أيَّ نومٍ سيكونُ نومُنا حينَ يزورُنا الطّيرانُ الحّربِيُّ
السّلامُ على بيوتِنا البَهِيّةِ
السّلامُ عليها أضرِحةٌ بهيّهْ
*ليلةُ 20 حزيران
اللّيالي ال7
7 ليالٍ بنهاراتها (بليلاتها المُضوّءةِ) و
نحنُ قردةٌ من بيتٍ إلى بيتٍ
7 ليالٍ ونحنُ سدىً ننعمُ برائحةِ الأسِّرّةِ
القذائفُ ظلتْ تنهمرُ بلغماً من الجحيمِ
والسّماءُ كثوبِ مُشرّدٍ مرقوعٍ
منازلنا من سقوفِ العراءِ
بيوتنا الغبارُ
7 ليالٍ بنهاراتها ونحنُ نحملُ أجسادَنا حقائبَ وهماليلَ ونمضي..
نحملُ خياماً من جلدِ الريحِ وأعيناً من زبيبٍ
إلى متى ..ستنتهي اليلاتُ ال7
إذْ بتنا نسألُ القذيفةَ أنْ تسقطَ فِ حلوقنا
أنْ تُلقِمَنا قذيفتها والخلاصَ
نسألها أنْ تنهي ما تنويهِ
نسألها نعمةَ أنْ ننامَ طويلا
*أيلول/ السهل السّاحل
ترنيمةٌ يدورُ المطرُ سابغاً فِ المطرِ
وتنتشي فِ الشّارعِ الفتياتُ
هلْ أشعلُ أصابعَ التّبغِ
مسافراً فِ النّبيذِ
وأنتَ كيفَ بلغَ يَبلُغكَ هذا المطرُ
لتمضي عُشبةَ القشعريرَةِ وعِذقَ كهرباءَ فِ المطرِ
حينَ تنحلُّ فِ المطرِ الذي تنخبُهُ الجذورُ
فِ المطرِ المُفوّحِ جدائلَ الفتياتِ ينتشينَ
المطرِ الذي يَغتسِلُ بالمطرِ
الذي يجلو النّوافذَ أحداقاً كي تبصرَ سطوةَ المطرِ
منْ أينَ تفيضُ الأغنيةُ مُغلْغِلَةً فِ الأعماقِ
جمرةَ ما يغُصُّ فِ الأعماقْ..
*الظهيرة 7تشرين ثاني/ طور كرم
ما تبقى بعضُ غيمٍ صباحِيٍّ يَهبِطُ إليَّ ليَرفعني
بعضُ غيمٍ كأنهُ يهبطُ إليَّ ليَرفعني
بعضُ قهوتي الصّبحِ (وإنْ كانتْ ثُفلاً)
بعضُ ما يَنطِقُ الطيرُ (عَ لِساني)
بعضُ خُطىً فِ السّبيلِ السّماوِيَّ
بعضُ نَبأةِ غصنٍ
تسري فِ الغصنِ
بعضُ ماءِ القلبِ كي أرِقَّ
بعضُ عُشبٍ يَهَبُ عروقي طَلقها فِ العروقِ
بعضُ ما يُغلْغِلُ خفِيّاً فِ الأعماقِ
بعضُ بُقياً من نبيذِ الأمسِ
بعضُ رَصاصاتٍ سَلامٍ
بعضُ الحَفيفِ يُرَنِّمُ فِ الحفيفِ
بعضُ رَمقٍ
بعضٌ منّي
هلْ أقولُ: سوفَ يبقى هنا بعضُ حياةٍ
وَلوْ نَأتِ الحياهْ
*الظّهيرةآب- طور كرم
حوضُ النّعناع
مُخْضرّاً يَحسو الهواءُ أنفاسَهُ
مُخْضرّاً يظلُّ الهواءُ يَتَغفّى بينَ وُريقاتِ النّعناعِ
لِيَرتَبي بينَ وُريقاتٍ نعناعٍ
هوَ فَوْحُ جنائنَ يُلْغِمُني إذ يصعدُ بي ( نحو لا أدري..)
روائحُ المُنتهى
أيُّ ضوعٍ الغائبينَ أنشُقُ
جبينةُ تأتيني بالشّايِ المُسْكِرِ
يا لملمَسِ الوُريقاتِ يصيرُ جلدي
عروقُ النّعناعِ تحتَ جلدي تهدَأُ ( لا تهدَأُ )
أيُّ قميصٍ من وريقاتٍ يَتَلَبّسني
أنا أرقبُ في الهواءِ الذي يَتَغفّى بينَ وريقاتٍ نعناعٍ ما يهتزُّ فِ الوُريقةِ
أرقبُ ما تهتزُّ لهُ وُريقةُ النعناعِ
أسْتَسْقيهِ العَرَقَ ماءً
و
أورِقُ مع النّعناعْ
*صباح 10 نيسان / طور كرم
حيثُ الممْشىفِ الشّارعِ كانَ ( وسوفَ يظلُّ ) الشّارعُ سماءً تتنفسُ خطى النّاسِ..فهلْ ظلَّ الشّارعُ السّماءَ التي تتنّفسُ خطى النّاسِ .
فِ الشّارعِ الأشجارُ التي تخطو لتكونَ النّاسَ..والنّاسُ الذينَ يخطونَ أشجاراً..أيضاً فِ الشّارِعِ العجوزُ تبيعُ اليانسونَ والبابونُجَ البلَدِيَّ الفتى بائعُ العِلكةِ الحافلاتُ المدرسِيّةُ الدّكاكينُ حينَ فوقها الضّحى فِ السّوقِ.
الشّارِعُ هذا ملعبُ الجواسيسِ..ملعبُ الوطنيينَ الأفذاذِ وقساوِسَةِ المسجِدِ.
الشّارِعُ يصيرُ ثكنةً في لحظةٍ..يصيرُ كورنيشاً للفتياتِ.
كمْ للشّارِعِ أن يختنقَ..وكمْ للشّارعِ أنْ يهدَأَ في عيونِ من ينتبذونَ شايَهُمْ نبيذاً (من عمّالٍ) في مقهى الرّصيفِ..المُشَرّدُ عازِفُ السّاكسِ يعطي للشّارِعِ أن ْ يكونَ المُحْتَفَلَ الأوحَدَ.
الليلُ بعدَ ساعةٍ سوفَ يُرخي موجَهُ ليدخلَ فِ الليلِ
قد يهبطُ الثّلجُ
ربما سيهبِطُ الغيمُ ليكونَ إسفلتاً من القطنِ
ربما سيعقدُ البرقُ صلاصِلَهُ
و فِ الليلِ ربما يتمَدّدُ الشّارِعُ أو يُصبحَ الطريقَ فِ السّمواتِ
والطّريقَ إلى السّمواتِ
الليلُ سوفَ يهبطُ بعدَ السّاعةِ تقريباً و
سوفَ ينفضُّ النّاسُ
عن هذا الشّارعِ المدهونِ بأسماءِ النّاسِ
سوفَ يبقى الشّارِعُ وحدَهُ المُسمّى
سوفَ يبقى سماءً ثامنةً
سوفَ يخرجُ الشّارِعُ مهجوراً ليَتسكّعَ فِ الشّارِعِ
وسيظلُّ الشّارِعُ وحدَهُ يَحلُمُ بالشّارِعْ..
15 حزيران / طور كرم
حيرةُ المُتوَجِّفِ لماذا تأخرَ الشّتاءُ عَ غيرِ عادَتهِ
هلْ هو المشغولُ الآنَ يرفو سحائبَهُ ومُنهمِكاً
برأبِ دلائهِ أمْ أنّهُ ضلَّ سُراهُ
أنا منذُ ما يزيدُ عنِ الشّهرينِ منتظرٌ الشّتاءَ هذا بفارغِ العروقِ و
بفارغِ ضوْعِ التّرابِ و
بفارغِ صَبرِ البنتِ هيّأتْ مِظلّتها لتطيرَ ومِظلّتها
فماذا سأفعلُ وأنا لستُ سفينةَ صحراءَ
لستُ الصّبارةَ المؤمنَةَ
لستُ إلاّ صاحبَ عينينِ تنبحانِ و راحتينِ تَسْتديانِ ماءً سُدىً
فماذا أنا فاعلٌ إنْ لمْ يحِلَّ الشّتاءُ و
جلدي لحمُ الأرضِ وعينايَ بئرانِ يطويهِما
شتاءْ
*صباحاً أواخر تشرين أوّل/ طور كرم
تشكيلٌ بسيطٌسيبقى يَتفتّحُ الوردُ حتى خدودِ الفتياتِ
هذا الهابطُ فِردَوْساً و
الصّاعِدُ جنائنَ ألوانٍ
مُشتهىً يَلهفُ فِ القمصانِ الهادئةِ و
القمصانِ التي تدورُ بنا ( القمصانِ التي تُشكِّلنا..)
كمْ سنينَ ستظلُّ تمُرُّ ببابِ الحديقةِ ( ماذا تغيّرَ )
الشَّعرُ ترابُ الأيامِ و
العينانِ زِرّانِ يَلْتهثانِ
لكنَّ الوردَ يدورُ عَ بكرةِ حديقتهِ
كما كانَ سيظلُّ ( سَبَبَ الحديقةِ )
مُتفتّحاً حتى الأزرارِ
يعرقُ فِ إبطِ امرأة أصابها الفجرُ
سيبقى يَدورُ جنائنَ أخيرةً أوْ
يَفرِشُ الطريقَ إلى جنّةِ المقبرهْ
*السهل السّاحل
رأسٌالقصائدُ تدورُ في رأسي
القصائدُ النحلُ تدورُ في رأسي
العالمُ في رأسي يُقرفِصُ
كيفَ قدرتُ أقدرُ أن أحملَ هذا المُفاعِلَ الذي
يَدورُ بينَ كتفيَّ
كيفَ لي أنْ أحملَ بينَ كتفيَّ الأرضَ
لأمضي إلى الأرضِ
.
.
مُرنّحةً بينَ كتفيَّ تدورُ
الأرضْ
*ليلاً 28كانون أوّل / طور كرم
صباحُ نيسانَ صباحي قميصٌ مكوِيٌّ
كأنَّ صباحي القميصُ المكوِيُّ
هذا الصباحُ الذي يَتبرّجُ بالبُنِّ و يتنفسُ برئةٍ من عشبٍ سماويٍّ
حيثُ يتلوّنُ بريشِ الطّيرِ وَ
حيثُ الحديقةُ مُحتَلَمٌ له
إذاً من سيقولُ : صباحي خيرُ الأَصباحِ
من يفتحُ عينيهِ عَ مصراعيْ جناحِ الطّيرِ
من ستنهضُ وسنىً نصفَ مَدعوكَةٍ بهذا الصّباحِ
من لهُ أنْ يَلْمُسَ بيديْ طفلٍ وجهَ الصّباحِ الطّفلْ
*صباح 13نيسان
سَهمُ الرّيحِ فِ الرّيحِ التي توَسْوِسُ بينَ العشبِ
فِ الرّيحِ تدخلُ تحتَ فساتينِ الفتياتِ
فِ الرّيحِ الثّابِتَةِ تلكَ
الرّيحُ التي تنعسُ بينَ جَلاجلِ الماعزِ
الرّيحُ التي ترتمي حيواناً جريحاً
التي ترتطِمُ تظلُّ بالرّيحِ
الرّيحُ التي تنطحُ الرّيحَ
أيّةُ راياتٍ سَنَفتحُ..
أيّةُ أشرعةٍ سوفَ نرفعُ
البلادُ تأتي مع الرّيحِ كما تذهَبُ معَ الرّيحِ البلادُ
ونحنُ منذُ الرّيحِ نهتفُ:يا بلاداً تترَهّلُ مثلَ لحمِ الرّيحِ
يا ريحاً نَسْكُنُها كي نُسمّيها
البلادْ
*صباح 16نيسان