طارق الكرمي
" أوباما " " أوباما " هل ستُعيدُ " أمريكا " فيروزةً في خاتمِ " إميلي ديكينسونَ " ..أمْ ستفتحُها بوابةً سابعةً عَ يبابِ " إليوتَ " الأنيقِ..
" أوباما " لا تنسَ أنَّ لونَكَ كطاووسِ التّبغِ الذي يطلي جدرانَ رئتيَّ..أنَّ لونكَ كروثِ عجولٍ في حظيرةِ رعاةِ الأبقارِ..كالدّفلِ في طابونِ الجدّاتِ..أنّ راياتِ حدادِ إخوتنا فِ الأرضِ كجلدتكَ..
" أوباما " هل حياتُنا كشريطِ فيلمٍ أمريكيَّ في هوليوودَ وقدْ هلكَ الممثِّلُ والمشاهدونَ.." أوباما " لا تنسَ حينَ ستدخلُ غرفةَ مكتبكَ فِ البيتِ الأبيضِ أنْ تغرزَ عينيكَ فِ الجدرانِ لتبصرَ لحمَ العبيدِ أسلافكَ..إضربْ قلبَكَ كطابةِ التينسِ ليلتصِقَ بالجدرانِ ولْتُصغِ إلى الحشرجةِ المُخلّلَةِ لأسلافِكَ العبيدِ يا " أوباما "..
" أوباما " نحنُ ما نزالُ في لعبةِ الفأرِ الأرضيِّ وهرِّ السّماءِ..منْ يعكِسُ اللّعبةَ..أنّى تنعكسِ لعبةَ الفأرِ والهرِّ..
أنتَ ما تزالُ مِنْ سِبطِ من صَنَعَتْ طينَهم هرواتُ الشّرطةِ الفيديراليّةِ..أنتَ ما تزالُ ( إنْ نسيتَ ) منْ سبطِ من روّضتهمْ سياطُ إقطاعيي حقولِ القطنِ ومُتعهدي .. حلباتِ الروديو يا " أوباما "..
شكراً لألغامِ " أمريكا " الأرضيّةِ منْ صنعت وتصنعُ لنا أقداماً منَ الرّيحِ لنمشي عَ الريحِ..صواريخُ توما هوكَ حينَ تكونُ تحاميلَ لصداعِ مؤخِّراتِنا ..شكراً للرصاصِ أمريكيّاً يغدو حبوبَ مهدِّىءٍ لرؤوسنا التي تدورُ درناتٍ بينَ أكتافنا..
هل ما زلتَ يا " أوباما " تذكرُ أمْ تتبرّؤُ مِنْ أعمامِكَ الأفريقانِ..هلْ ترى هذا الرّجلَ كمْ نحيلٌ كمصرانِ الشّاةِ ..كمْ هوَ نحيلٌ كمِسمارٍ في خشبةِ ضميرنا...في ضميرنا الخشبةِ..كمْ نحيلٌ كإصبعٍ في مؤخرةِ الرفاهيّةِ..
أرسلُ تحيّاتٍ إلى " لوثرَ الملكِ "..إلى منْ أودعت إخوتها في قطارِ التّهريبِ ليلاً..إلى مغني صفعاتِ البلوزِ..هلْ ما زلتَ يا " أوباما " تحفظُ عَ كبدِكَ الحارِ أغاني البلوزِ..هل ما تزالُ تسمعُ وجيبَ لحمِ جلدَتِكَ منشوراً عَ حبالِ أغنيةِ البلوزِ
" أوباما " ماذا اختلفَ إذاً.. هل ترى زوجةَ السيناتورِ..انظرْ إلى شفقِ شفتيها..تنظر إلى ما يطلي أظافرَها..هلْ تعرفُ ما يطلي أظافِرَ زوجةِ السيناتورِ..هل تعرفُ أنّهُ دمُ هنديٍّ أحمرْ..
" أوباما " ما أجملَ الغرابَ في صيحتِهِ عَ غصنِ الثّلجِ..
" أوباما " أنتَ آخرُ زنجيٍّ ..أنتَ أوّلُ رجلٍ أبيضٍ يا " أوباما "..
*ظهيرةُ 16 تشرين ثاني طور كرم