|
 |
|
 |
 |
|
|
تم استعراض 58470 صفحة للعرض منذ March 2009 |
|
| |
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
كيفَ دخلتُ أدخلُ غابةَ السّروِ في سفحِ الرّعاةِ( كانتْ رائحةُ تيوسِ الماعزِ تُفحِلُ الهواءَ مِسْكاً..)..كنتُ عبرتُ سياجاً سَرواً مأخوذاً بالضّوْءِ الذي يسيلُ صفايا ماسٍ..مأخوذاً بالضّوْءِ الذي يَمنحُني ظلّي شبحَ سَروَةٍ مأخوذاً بالسّروِ قامةً لِأسألَ: منْ وَهَبَ السّروَ المُعَظّمَ قامتَهُ السّمواتِ يا مولى السّروِ..( منْ نَخَبَ قهوةَ العروقِ في أصلابِ هذا السّروِ ) الذي يُعلّمني كيفَ أملِكُ قامةَ سروَةٍ وكيفَ أركِزُ جَذْعي الإلهَ إذا دَهمَ السّيلُ أو صَرصَرتْ ريحٌ ( مدفوعةً بثيرانِها ) وكيفَ أُشرِعُ ذِراعيَّ مُنفتَحَ جنّةٍ للطّيرِ المُتكوّنِ..كيفَ أسنِدُ رأسي عَ مِخدّةِ المُنتهى أنْ أنشُقَ هواءً حُلماً يَخفُّ بي فِ الهواءِ وروائحَ تمنَحُني رِئتيْ رضيعٍ أنْ أتغلْغَلَ( بغريزةِ الجذرِ ) فِ الماءِ كي أُثبِّتَ خَطوتي سُبْحانيّةً فِ السّماءِ التي تتكوّنُ ما بعدَ السّمواتِ
|
|
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
مِنْ آخرةِ الكونِ أسمعُ بوقاً..أتجهّزُ بالطّاسةِ النُّحاسِ..بالتُّرسِ المِجَنِّ..الرّمحِ الذي سأرفعُ عليهِ مصحفَ الإنسانِ الرّايةَ في رياحِ المُتوَسِّطِ..خُفٍّ منْ جلدِ ثيرانَ تُعبَدُ..سأستدعي حصانيَ الذي يطوي المسافاتِ بُراقاً..لكنْ الزّمنَ اختلفَ..هذا عصرُ قراصنةِ الانترنتِّ (أمراءِ البورصاتِ ونخّاسي أعضاءَ
|
|
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
وَ إيّاكِ هذا المساءَ أدخلُ حانةَ زريابَ ( الحانةُ حيثُ تَفْهَقُ بنساءٍ بأجنحةِ البارفانِ..أسماكٍ تُشْوى ضاحِكةً..وسجائرَ تغيمُ سماءً للحانةِ) ظَلَلَْنا مُسْترسِلَيْنِ نَحسو بعضَنا فِ البيرَةِ أنْ نَطْفو رغوَةَ بيرَةٍ كلَّ رُبعِ السّاعةِ تسْتَأذِنينَ إلى ال WC
|
|
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
لنْ أسألَ شعرَكِ(هذا المُلَوْلَبَ بازيلتاً) أنْ يَمنَحَني خُصلَتَهُ..لنْ أسألَهُ رعدَ عُشبةٍ فاحمةٍ..وأنا لستُ الأصلعَ كيَ أزرَعَها..أريدُ الخُصلَةَ أنْ أتقلّدَها حِرْزاً..هلْ تذكُرينَ كيفَ وَلَجْنا حانَةَ زِريابَ(برام الله) حيثُ نبيذُ الموسيقى يَنشُرُنا عَ غيمِهِ وضبابِ السّجائرِ في ليلِ الحانةِ..
|
|
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
الصومعة 1
ابنتُكَ " سماءُ " المُسمّاةُ أتتْ لافحةَ السّمرةِ حتى الثلجِ ناعمةً كقطنِ سماءِ الثلجِ بشعرٍ يَهْدرُ خرّوباً حتى منتصفِ سِلسِلَةِ الظّهرِ وبخطى المليكةِ في مساءٍ من قَرَنفِلِها حتى تلمحَ في عينيها أنفاسَ سماءٍ ثامنةٍ أيمّا سماءٍ لسدرتها والقَرَنفِلِ حتى أنكَ إنْ جاءتْ ابنتكَ " سماءُ " سوفَ تنسى سماءً تحتَكَ تعلو وسماءً فوقَكَ تدنو وسماءً لا تشبهُ السّمواتِ وسماءً لا تُدرِكُها السّمواتُ و و و و و و و و و و و و حتى أنكَ لَتَنسى كيفَ غدوتَ بلحظَتِها الطيرَ ولَتَنسى أيةَ سماءٍ تدورُ بكَ و في أيةِ سماءٍ أنتَ تدورْ *نيسان طور كرم
|
|
|
|
|
|
| القدسُ عاصمةُ الثقافةِ الكونيّةِ |
|
طارق الكرمي
إذا تكلّمتُ عنِ القدسِ في أوانِها الثقافيِّ عاصمةً ذلكَ لا يعني أن النفيَّ يقعُ على مقاييسَ عدّةٍ تخصُّ غيرَ الثقافةِ..وهنا لنَ أكونَ السِّياسيَّ بزعمِ كتابتي للمقالةِ هذي..أحاولُ أن أركزَ أو أرتكزَ على قيمةِ القدسِ قبلَ أن تكونَ عاصمةً ثقافيّةً بلْ عاصمةً للإنسانِ منذُ قرونٍ فعلتْ أفاعيلها على المستوى الحضاري والتكويني.. على سبيل الذكر أن المنشأ الحضاريَّ أصبحَ مبتعداً شيئاً أو هناكَ نوع منَ الشيزوفرينيا مابينَ المكانِ والزمانِ والإنسانِ..بمعنى أنَّ التغريبَ واقعٌ على هذا الثالوثِ :المكانُ هوَ القدسُ ..الزمانُ ما بعدَ أو قبلَ أوانِ القدسِ ..الانسانُ هو باغترابهِ عن نفسهِ أولاً وعن المكان ثانياً وعن زمنيةِ وعيهِ ثالثاً..لنْ أعقِّدَ الموضوعَ فهوَ ليسَ بحاجةٍ أكثرَ أن يتعقّدَ في خضمِّ معمعةِ الإسْتِوْطانِ وتَصَهْينِ الواقعِ وعن عبثيةِ التفكيرِ في إقليمِ العربِ..
|
|
|
|
|
|
|
طارق الكرمي
7جمراتٍ ثلجٍ في كأسِكِ العَرَقِ..سأقولُ: نخبَكِ.. "زَحلَةُ" تُدَلّي أثداءَها كي تَرضَعي "زَحلَةَ" عَرَقاً مُصطفىً..أنتِ كما قَصَصْتِ لي عَ شاطىءِ "حيفا" بينَ رملٍ يَتَلَهّبُ ورذاذٍ يُنَمِّلُ جَسَدَكِ مُبْتَرِدَةً بالرّذاذِ الطّائرِ..مُدَوّخَةً بأرائجِ عَرَقٍ يُقَطِّرُكِ في زُجاجتِهِ..مُتَرَنِّحَةً كقارَبٍ تلوكُهُ عواصِفُ جِنِّ البحارِ..
|
|
|
|
|
|
| هذيانٌ إلى الطِّفلةِ الثّلاثينيةِ |
|
طارق الكرمي
كانَ غَمْضٌ ويُغافِلُني..سُدىً داخَلَتْني وَسْنَةٌ..نِمتُ كَذِباً هذي اللّيلةَ..جَسَدي أريكةٌ تتَضَعضَعُ..كأنَّ جَسَدي أريكةٌ تَنايَكَ فيها غولانِ..كعاهرةٍ مُتقاعدةٍ دخّنتُ عُمْرَ السّجائرِ اللّيلةَ..وجهُكِ في سحائبِ تَبْغي وعينايَ كَرْزَتانِ لدودةِ الذّبولِ..قلتُ لكِ اللّيلةَ لنْ أقوَ..غيرَ أنَّ رأسي ورشةٌ لِفِتْيةِ المناجمِ وهواةِ مقاهي الإنترنتِّ ومطابعِ صُحُفٍ بائتَةٍ مَلْهىً للخلُندِ وباعةِ أسماكٍ فِ "اليابانِ"..جِسْمي الخيطُ يتناهى لِنَولِ أصابِعِكِ..نَمْلٌ هائلٌ تحتَ جلدي..تحتَ إبطي يبيضُ الرُّخُّ..سوفَ أذكُرُكِ في أَبْتَةِ هذا اللّيلِ قطارَ صقيعٍ يَخرِقُني اللّحظةَ..أيّةُ رَعشةٍ تتَشرّبُني كأوراقِ الأكاليبتوسِ..كيفَ يهبِطُ الثّلجُ في حديقةِ آبَ..قلبي يَرِقُّ ورقةَ سيجارةٍ..قلبي مِزقةُ ورقةٍ من دفترِ الطّفلِ..اللّيلةَ هلْ أُتِمُّ إصحاحي..دَخَلتُ دَوْلَجَ بياضٍ..زهرٌ أبيضٌ..ثلجٌ مُجْمرٌ..
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|